Why don’t we have enough Evangelical Pastors in Lebanon? لماذا لا يوجد لدينا عدد كافٍ من القساوسة الإنجيليين في لبنان؟

Scroll down for the English version 🙂

أنا شخصياً أعرف ما لا يقل عن خمس جماعات إنجيلية محلية ليس لديها قس ولم تجد واحداً بعد. هناك المزيد بدون قس لا أعرفه. والعديد منهم لديهم قساوسة مسنين سيضطرون إلى التقاعد، أو مغادرة هذا العالم، قريبًا جدًا

لفهم السياق، لدينا حوالي 100 كنيسة إنجيلية في كل لبنان. لذلك، 10-15% يواجهون أزمة قيادة

لماذا يصعب على الكنائس الإنجيلية المحلية العثور على قس؟

الصورة من كاتدرائية هيريفورد في المملكة المتحدة – بعدسة ستيفين رادفورد

ضع في اعتبارك أن المشكلة لا تتعلق بالشباب أو الأشخاص الجدد الذين يدرسون اللاهوت. أنا شخصياً أعرف ما لا يقل عن 30 شخصاً يعملون حالياً على إنهاء دراساتهم اللاهوتية في إحدى الكليات الإنجيلية المحلية

لماذا لا تستدعي الكنائس التي تحتاج إلى قساوسة هؤلاء القادة المحتملين لتولي هذا المنصب؟

ربما يكون السبب في ذلك هو أن معظم الكنائس لا تستغل نصف سكانها. مع استمرار منع النساء من تولي القيادة، يتم إهدار نصف إمكاناتنا. حتى مع قيام المزيد من النساء بدراسة اللاهوت، فإن آفاقهن عالقة في أن يصبحن معلمات للأطفال، أو قائدات لخدمة المرأة، أو توزيع القهوة بعد الكنيسة، أو العمل كسكرتيرات في مجالس مختلفة

ربما يكون السبب في ذلك هو أن الكنائس تريد قسًا يتمتع باللاهوت الصحيح في كل الأمور. إن جعل كل قضية ثانوية في تاريخ الكنيسة واللاهوت قضية رئيسية يعني أن كل كنيسة لديها مجموعة صغيرة جدًا من الأشخاص للاختيار من بينها

ربما هو الخوف من إعطاء القيادة للشباب. نريد قساوسة ذوي شعر رمادي ولديهم الكثير من الخبرة. يخشى القادة الشباب تولي هذا المنصب في كنيسة كبير، وتحتاج التجمعات الراسخة إلى الخبرة

ربما يكون السبب هو التوقعات غير الصحية الموضوعة على الرعاة. من المتوقع أن يعمل القساوسة 60 ساعة في الأسبوع براتب يتناقص باستمرار. ومن المتوقع منهم تلبية كل احتياجات الكنيسة وأن يكونوا متاحين لجميع الخدمات

ربما تكون عقلية “البطل الخارق” التي تغزو نظرة الكنيسة للقساوسة. نريد قساوسة يتمتعون بشخصية كاريزمية ومتحدثين جيدين. نريد قساوسة يمكنهم جذب أشخاص جدد

ربما تكون عنصريتنا اللبنانية النائمة وهي أنه على الرغم من أن 30-50% من الحاضرين في الكنائس الإنجيلية اللبنانية هم سوريون (والعديد من السوريين يدرسون اللاهوت في لبنان) إلا أننا نادراً ما نرى قساوسة سوريين

ولعل السبب هو موجة الهجرة المستمرة من لبنان هي واقعنا منذ قرون. ويستمر الشباب والأسر في المغادرة، مما يخلق فجوات في قيادة الكنيسة المحلية

ربما تكون الحقيقة هي أن بعض القساوسة يعتبرون أنفسهم حجر الزاوية في الكنيسة المحلية. العمر والصحة وحتى الموقع الجسدي لا يجرؤ على هز “عرشهم”. إنهم يبقون ويرفضون إفساح المجال لجيل أصغر سنا

لست متأكدًا من أي مما سبق هو السبب الأكثر إلحاحًا لهذه المشكلة. لكن لدينا مشكلة. نحن بحاجة إلى توسيع آفاقنا وفتح عقولنا. نحن بحاجة إلى التخلي عن اللاهوتات الضيقة والتوقعات غير الواقعية

ما هو واضح هو أن القضية الأساسية ليست الناس. هناك أناس سوريون ولبنانيون ورجال ونساء يدرسون اللاهوت في لبنان ولديهم دعوة للخدمة. والسؤال الذي يتعين علينا أن نتصارع معه، رغم أنه مؤلم، هو لماذا لا نمنحهم الفرصة ليكونوا قادة؟

دعونا نقف لنصلي

يا رب
ذكّرنا بأنّ
ملكوتك ملك
هؤلاء الأصاغر
آمين

I am not sure which of the above is the most pressing cause of the issue. But we have an issue. We need to broaden our horizons and open our minds. We need to let go of narrow theologies and unrealistic expectations.

I personally know of at least five local Evangelical congregations who do not have a pastor and are yet to find one. There are more without a pastor that I do not know of. Many more have elderly pastors that will be forced to retire, or leave this world, very soon.

For scale, we have roughly around 100 Evangelical churches in all of Lebanon. So,10-15% are facing a leadership crisis!

Why is it proving so difficult for local evangelical churches to find a pastor?

Keep in mind that the issue is not young or new people studying theology. I personally know at least 30 people who are right now working towards finishing seminary studies at a local Evangelical college.

Why aren’t churches in need of pastors calling up those potential leaders to the job?

Perhaps it is because most churches make away with half their population. As women continue to be banned from leadership half our potential is wasted. Even as more women study theology, their horizons are stuck at being children teacher, leaders of the women’s ministry, giving out coffee after church, or serving as secretaries on various boards.

Perhaps it is because churches want a pastor who has just the right theology in all matters. Making every minor issue in church history and theology a major issue means that every church has a very small pool of people to choose from.

Perhaps it is fear of giving leadership to young people. We want pastors who have grey hair and lots of experience. Young leaders fear taking the position at a big congregation, and established congregations want experience.

Perhaps it is the unhealthy expectations placed upon pastors. Pastors are expected to work 60 hours a week with an ever-shrinking salary. They are expected to meet every need of the church and be available for all ministries.

Perhaps it is the “super hero” mentality invading the church’s view of pastors. We want pastors who are charismatic and good speakers. We want pastors who can attract new people.

Perhaps it is our dormant Lebanese racism whereby although 30-50% of our attendees in Lebanese Evangelical churches are Syrian (and many Syrians studying theology in Lebanon) we rarely see Syrian pastors.

Perhaps it is the continuous wave of immigration from Lebanon that has been our reality for centuries. Young people and families continue to leave, creating gaps in local church leadership.

Perhaps it is the fact that some pastors see themselves as a cornerstone of a local church. Age, health, and even physical location dare not shake their “throne.” They stay on and refuse to give way to a younger generation.

I am not sure which of the above is the most pressing cause of the issue. But we have an issue. We need to broaden our horizons and open our minds. We need to let go of narrow theologies and unrealistic expectations.

What is clear is that the main issue is not people. There are people, Syrian, Lebanese, men, and women studying theology in Lebanon and who have a call to ministry. The question that we have to wrestle with, painful as it might be, is why aren’t we giving them the opportunity to be leaders?

Let us stand in prayer,

Dear Lord,
Remind us that
Your kingdom is for
The least of these
Amen

About the Christian Priest who Throws Rocks at Shia Muslims – عن الأبونا الذي يرمي حجارة على الشيعة

The English version follows the Arabic below.

صحيح أن الإنتخابات النيابية اللبنانية قبل يومين كانت حافلة بمفاجآت سارّة عديدة، أبرزها خرق المعارضة العلمانية لحصون الأحزاب الطائفية في أكثر من دائرة، ولكن فيديو الأب طوني رزق وهو يراشق شبان من حزب الله الحجارة في زحلة سرق الأضواء. انتشر الفيديو مصحوبا بلحن ديني بيزنطي يرتّل “كل الأمم أحاطت بي وبإسم الرب قهرتها، هللويا،” وهي اقتباس للآية 10 من المزمور 118، “كل الأمم أحاطت بي. باسم الرب أبيدهم.” وقد كان أبونا رزق يرمي الحجارة ويشجع الشبان على رميها معه

ثم انتشر فيديو ثان له بعد حوالي نصف الساعة وهو يخطب بشبان من حزب القوات (يمين مسيحي) تجمهروا حول سيارته قائلا لهم “يا بتعيشو بكرامتكن يا عمرا ما تكون.” وأخيرا، انتشر له فيديو ليلا وهو يدخل مركز للقوات اللبنانية وسط تصفيق حار من الشبان وهتافات “أبونا.” ثم يسكّت الجماهير ويقول لهم: “لو سوّينا هيك (مشيرا بإشارة الصليب) كنّا أكلنا هوا. بدنا نعمل هيك (مشيرا لحركة رمي الحجارة).” وعلا التصفيق من جديد

بطبيعة الحالة، بوسط الإحتقان الشعبي العارم ضد الثنائي الشيعي بشكل عام وحزب الله بشكل خاص في مختلف المناطق اللبنانية خارج البيئة الشيعية وفي الوسط المسيحي بعد سلسلة من المواجهات بين القوات والثنائي الشيعي، آخرها أحداث الطيونة الدموية، كان مفهوم أن ردّة الفعل على وسائل التواصل الإجتماعي كانت إيجابية بشكل عارم تجاه فيديو أبونا طوني رزق وهو  يرشق الحجارة

فرأى معظم المتابعين أنه بهذا العمل يحمي زحلة المسيحية من الإعتدائات الشيعية. وكان هذا النهار الإنتخابي قد شهد عدة مشاكل بين شبان القوات وحزب الله. ولكنني أود أن أقدّم ثلاث افكار مقابلة محاولا أن أناقش ما عمله أبونا رزق من منطلق نقدي مبرهنا أن عمله لم يخدم المسيحيين ولا الإنجيل

أولا، ما عمله غير مطابق لطريق المسيح. في العهد القديم قام شعب الله بقتل الأعداء، ولكن في العهد الجديد، مع مجيء المسيح، حرّم استخدام العنف على الأعداء. جوهر تعليم وحياة المسيح يكمن في الموت لأجل الأعداء وليس قتلهم. في مقطع تعليمي شهير في مرقس 8، يحث يسوع تلاميذه على السعي للتسابق في خدمة الآخرين وليس التسلّط عليهم. في متى 5 يحث تلاميذه على محبّة الأعداء. في رومية 12 يحث بولس الرسول الكنيسة التي كانت أقليّة في العالم الروماني وتتعرض لإضطهاد متقطع أن يسالموا جميع الناس بقدر إمكانهم. والكنيسة في أول 400 سنة من وجودها تعرضت لموجات شرسة من الإضطهاد ورفضت الرد على الشر بالشر. وهناك مئات القصص عن مسيحيين ذهبوا للموت بفرح وجلبوا المجد للإنجيل وآمن الآلاف بطريق المسيح

أعلم أنه عبر التاريخ المسيحي حمل المسيحيون السلاح. وقد نناقش أحقية الدفاع عن النفس في وجه المعتدين. ولكن إذا كانت رسالة الإنجيل هي رسالة الحياة لكل الناس، وليس للمسيحيين فقط، وإذا كان هدفي على الأرض هو أن أنشر رسالة الإنجيل بالكلام والعمل، يصبح قتل الأعداء منافي للإنجيل. الموت على يد الأعداء سيجلب الحياة. هذا هو فكر الله في المسيح المنافي للمنطق البشري للقوة من خلال القتل

ثانيا، كان بإمكان أبونا رزق أن يكون صانع سلام في تلك اللحظة. لو تقدّم بجسده وهو مرتديا ثيابه الكهنوتية صوب المعتدين الشيعة لما تجرّؤوا على أذيّة رجل دين. ولو فعلوا هذا لجلبوا غضب بيئتهم عليهم. كان بإمكانه أن يحاول إبعادهم بإنتظار مجيئ القوى الأمنية. نعم، من الممكن أن تصيبه بضعة حجارة، ولكن من الأفضل أن “يُصلب” لكي يبعد الموت عن الشبّان من الطرفين. في الفيديو الأخير يدّعي الأبونا أنه لو رسم علامة الصليب لأكل “هوا.” ربما هذا تعبير جميل عن المسيحية. المسيحية هي أن أكون مستعدا أن آكل هوا فدية لمن حولي، ومن ضمنهم أعدائي. ربما نحتاج أن نستبدل الصليب، الذي هو رمز الموت الباذل، بمنشفة ووعاء ماء لغسل الارجل، كون الصليب أصبح في لبنان علامة عنفوان وانتصار على الأعداء بدل أن يكون مصدر رجاء ورحمة لكل الناس

ثالثا، وهنا أود التفكير بما قاله أبونا طوني رزق عن العيش بكرامة. هذه جملة مليئة بالمغالطات. أولا، مفهوم الكرامة من خلال الإنتصار على العدو يسقط أمام مفهوم الكرامة المتأصّلة بصورة الله فينا كلّنا كبشر. كرامة أبونا طوني رزق وكرامة الشباب المسيحيين لا تأتي من كونهم مسيحيين ولا من كونهم يدافعون عن أرضهم. تأتي كرامتهم من هويتهم البشرية الأساسية ككائنات مخلوقة على صورة الله وتمتلك دعوة لتكون مصدر حياة من الله للناس والخليقة. من هذا المنطلق الشاب الشيعي الذي يهجم على المنطقة المسيحية أيضا يمتلك في داخله صورة الله. كيف أرمي حجر على صورة الله وأدنّس كرامة أعطاها الله للإنسان؟

زد على ذلك أن أبونا رزق يرمي حجارة على شبان هم ضحايا الأيديولوجية الطائفية الظلامية لحزب الله. هم ضحايا. فليرم حجارته على الفكر الرجعي الذي أوصلهم لهذا الدرك من السلوك الدنيئ. للأسف الشبان الذين يرمون الحجارة مع أبونا رزق هم بدورهم ضحايا لأيديولوجية مسيحية تمجّد العنف والموت. ضحايا موت يضربون حجارة على ضحايا موت. من يكسر هذه الدورة الدمويّة؟ ممثل يسوع على الأرض. ولكنه ها هو للأسف يشترك في رمي الحجارة وتصدير الموت الطائفي في كيان لبناني يعشق خلق الوحوش

هل دافع أبونا طوني رزق عن المنطقة المسيحية؟ في تلك اللحظة المحددة من الزمن، الإجابة هي نعم – مع أن من أرسلهم كان على الأرجح يريد الإستفزاز لشد العصب الطائفي، ونجح! ويوجد لاهوت مسيحي أخلاقي واسع يناقش هذه النقطة. متى تكون الحرب “عادلة؟” متى أدافع عن نفسي ومتى أعتكف؟ وهي أسئلة مشروعة. ولكن أود طرح سؤال آخر. هل أصبح هؤلاء الشبّان الشيعة أقرب للإنجيل ولمعرفة محبة الله لهم في يسوع المسيح؟ الإجابة هي كلّا. إذا، ما نفع “وجودنا” كمسيحيين في لبنان إن لم يكن مصدر محبة وحياة وسلام؟

المسألة ليست بسيطة. هناك قوى ظلامية شيطانية تريد الحرب والعنف والقتل. الحري بنا كأتباع للمسيح أن نسعى بكل ما اوتينا من قوّة لنحارب هذه الأفكار الظلامية “عنّا وعندن،” وأن نكون، متى سنحت لنا الفرصة، مستعدين أن نُعلّق على الصليب. لا توجد قيامة بدون صليب

الأمم المحيطة بنا هي قوى الشر التي تريد أن يسيطر الموت. نقهرها بعلامة الصليب – حياة من قول الحق بشجاعة، بذل الذات لأجل الآخرين، والإستعداد للموت على يد الأعداء على رجاء القيامة

دعونا نقف لنصلي

يا رب

الموت يحيط بنا

أعطنا أن نحمل الصليب

فنبيد الموت الذي فينا

ونقوم للحياة الجديدة

آمين

About the Christian Priest who Throws Rock at Shia Muslims

While the Lebanese Parliamentary elections two days ago brought about a number of happy surprises, particularly secular opposition movements managing to grab around 15 seats in traditional strongholds for sectarian ruling parties, but the video of Father Tony Rizk throwing rocks at Hezbollah supporters in the Christian city of Zahle in the Beqaa valley took a lot of attention. The video went viral in the afternoon where it shows Father Rizk throwing rocks and encouraging other Christian youth to do the same. The backdrop is a Byzantine tune singing “the nations have surrounded me, but I overcome them by the name of the Lord, alleluia.” It is a rendition of Psalm 118: 10.

After around half an hour another video made the rounds. It showed Father Rizk speaking to a crowd of Lebanese Forces (right-wing Christian party) supporters who had gathered around his car. He tells them: “Either live with dignity or this life is not worth living!” Finally, at night a final video went around showing him entering a center for the Lebanese Forces to deafening applause and shouts of “abouna” (our father). The crowd quiets down and he says: “If we had done this (drawing the cross in the air) we would have gotten a beating. So we did this (mimics the action for throwing a rock).” He is surrounded with applause once more.

Naturally, as most parts of the country outside the Shia areas seethe with anger against the Shia duo (Hezbollah and Amal movement), especially so in the Christian areas where limited fights have been breaking out, the deadliest a few months ago in Tayyoneh (a suburb of Beirut), the video of Father Tony Rizk throwing rocks was met with glee all over Lebanese social media.

Most people online saw that what he did was a source of protection for the Christian city of Zahle against Shia attacks. The election day was full of fights between Lebanese Forces and Hezbollah supporters. I would like to offer three counter vies in an attempt to critically discuss Father Rizk’s actions, showing that what he did was not beneficial for Christians or the gospel.

Firs of all, his actions do not sit well with the way of Christ. In the Old Testament the people of God killed their enemies. In the New Testament, Jesus effectively banned the usage of violence on enemies. The essence of the teaching of Christ is death for enemies rather than killing them. In a famous teaching in Mark 8 Jesus urges his disciples to compete in service to others rather than in lording it over them. In Matthew 5 he urges his disciples to love their enemies. In Romans 12 the apostle Paul encourages the church, who were a minority in a Roman world that would periodically persecute and misunderstand them, to be at peace with everyone as much as possible. The church for the first 400 years of her existence faced ferocious waves of deadly persecution. But she refused to reply to evil with evil. There are hundreds of stories of Christians going to their death with joy and bringing glory to the gospel. Thousands joined the new faith and way of Christ.

I know that across Christian history Christians have curried guns and led wars. We can discuss the concept of self-defense in the face of attack. But the message of the gospel is a message of life for all people, and not only Christians, and if my goal on earth is to spread the message of the gospel in word and deed, then to die by the hands of my enemies will bring life. This is the wisdom of God in Christ that contradicts the human wisdom of strength through killing.

Second of all, Father Rizk could have walked forward towards the attacking Shia youth with his body, dressed in his priestly robes, to drive them back until security forces arrive. The Hezbollah supporters would not have attacked him. If they had attacked him then they would have brought the ire of their own people on them. He might get hit with a few rocks, but it is better to be crucified in order to drive death away from the youth on both sides. In the last video he says that if he had drawn the sign of the cross he would have been beaten up. This is a beautiful expression of Christianity. Christianity is to be ready to get beaten up as a ransom for those around me, including my enemies. Perhaps we need to substitute the cross, a symbol for sacrificial death, with a towel and a bowl of water for washing feet, for the cross in Lebanon has become a symbol for power and victory over enemies rather than it being a symbol for mercy and hope for all people.

Thirdly, I would like to briefly unpack what Father Rizk said about living with dignity, for this sentence holds a couple of misconceptions. First, this understanding of dignity through victory over the enemy falls down in front of the Christian understanding of dignity through our original identity as the image of God etched in all of humanity. The dignity of Father Rizk and the dignity of the Christian youth surrounding him does not come from them being Christians defending their land. It comes from them being humans created by the image of God and carrying a vocation to be a source of life from God to creation and people. From this understanding, the Shia attackers also carry the image of God in them. How can I throw a rock at the image of God and pollute a dignity provided by God to humans?

Add to this the fact that Father Rizk is throwing rocks at youth who are victims of the dark sectarian ideology of Hezbollah. They are victims. Let him cast his rocks at the regressive religious philosophy which has brought them to this low. Unfortunately, the youth throwing rocks with Father Rizk are themselves victims of a Christian ideology that glorifies violence and death. Victims of death throwing stones at victims of death. Who will break this bloody cycle? The representative of Jesus on earth. But he is busy, unfortunately, throwing rocks and bringing about sectarian death in a Lebanese state that loves to create monsters.

Did Father Tony Rizk defend the Christian area? In that specific time the answer is yes – although the ones who sent the Shia youth to attack probably wanted to cause problems to strengthen sectarian tendencies, and they succeeded! There is a vast ethical theological discussion regarding this point. When is war “just?” When do I defend myself and when do I refrain? These are viable questions. But I would like to offer another question. Did those Shia youth draw closer to the Gospel and get to know God’s love for them in Christ Jesus? The answer is no. What then is the benefit of our Christian “presence” in Lebanon if we are not a source of love, life, and peace?

The issue is not simple. There are dark satanic forces seeking to ignite war, violence, and death. It is better for us as followers of Christ to seek with all our strength to fight those dark philosophies in our tribe and the other tribes whenever we get the chance. And to be ready to hang from a cross. There is no resurrection without the cross.

The nations surrounding us are the forces of evil which seek the reign of death. We are victorious over them through the sign of the cross – a life of brave sharing of the truth, self-sacrifice for others, and readiness to die at the hands of our enemies on the hope of resurrection.

Let us stand in prayer

Lord,
Death surrounds us,
Give us to Carry the Cross
So we conquer the death in us
And rise to new life,
Amen

Should a Faithful Christian Vote in the Lebanese Elections (or Any Other Elections)? هل يجب أن يقترع المؤمن الأمين في الانتخابات اللبنانية (أو أي انتخابات أخرى)؟

نشرت هذه المدونة على موقع كلية اللاهوت المعمدانية. أعيد نشره هنا أدناه

The blog was originally posted on the ABTS blog. I re-blog it here below.

A Christian Mandate to Vote for the Secular Opposition – فتوى مسيحية لإنتخاب المعارضة العلمانية

The English version follows the Arabic below.

أنا القسيس نبيل حبيبي، أعلن من هذا المنبر، ومن موقعي كخادم مع الشبيبة ومحاضر في دراسات العهد الجديد، أن المسيحي الحقيقي هو من ينتخب لوائح علمانية تغييرية. من يمنح صوته لمرشح معارض علماني فكأنه يمنحه للمسيح. ومن يمنح صوته لمرشح طائفي من أحزاب السلطة، تيار أو قوات أو حزب أو حركة أو اشتراكي أو غيرهم، فكأنه يمنح صوته لإبليس

لا يَكِلُّ ولا يَنكَسِرُ حتَّى يَضَعَ الحَقَّ في الأرضِ – إشعياء 42: 4

لاحظ مدى تفاهة الأمر؟
أولا، أدّعي تمثيل رأي الله. ثانيا، أستخدم سلطتي الدينية، وهي محدودة جدا في حالتي، للتأثير على الناس. ثالثا، أقتبس بشكل عشوائي من مقاطع من كتبي المقدّسة واللاهوت المسيحي. رابعا، أكذب على الناس. لن يقاصصهم الله إذا لم يصوّتوا للوائح معارضة علمانية. خامسا، أشيطن الناس الذين يحبّون أحد أحزاب السلطة، فكيف أستطيع أن أقدّم لهم بعد الأن الخدمة الروحية وأنا قد حوّلتهم إلى أعداء؟

ولكن عمليا هذا ما يحدث مع اقتراب الإنتخابات. ينشط رجال الدين، خاصة الذين هم في منصب متقدم في الطوائف المختلفة، في إعطاء غطاء ديني شرعي للمرشحين التابعين لأحزاب السلطة. فنقرأ تقريبا كل يوم بيان من مرجعية دينية بضرورة التصويت لحزب ما. وهو بالأصل في لبنان رجال السياسة والأعمال (الذين هم في الأساس رجال حرب) يختبؤون في عباءة الدين لتلميع صورتهم أمام الشارع اللبناني المنقسم طائفيا

عمليا رجل الدين الذي يصدر فتوى دينية بضرورة دعم خط سياسي معيّن يدّعي أن الله مع هذا الخط السياسي، ومن أراد أن يرضي الله فعليه الإلتزام بهذا الخط السياسي، والعكس صحيح. موضوع مع من يقف الله معقّد ولكن بسيط في آن معا. نعلم بوضوح من كتبنا المقدّسة المسيحية ولاهوتنا المسيحي ومن قصّة حياة يسوع أن الله يقف بجانب الفقير والضعيف والغريب. وتعليم يسوع حاد جدا ضد الأغنياء والظالمين. ولكن دعم خط سياسي من منطلق ديني أمر بالغ التعقيد والخطورة. في بعض المحطات التاريخية يوجد تبرير لهذا الأمر. أتذكر هنا المثال السهل لما فعله اللاهوتي الإلماني بونهوفر في وقوفه ضد الحكم النازي. وأيضا وقوف عدد من رجال الدين اليهود ضد الحركة الصهيونية العنصرية اليوم. بالطبع يوجد أمثلة لحركات دينية تقف مع الظلم، منها الحركات الإنجيلية الصهيونية التي ترسل المال والسلاح لدولة إسرائيل لدعمها في قتلها لسكان الأرض الأصليين، العرب

إذا، إذا أردت كرجل دين أو كنيسة أو جماعة إيمانية أن أتّخذ موقف سياسي ما، هذا أمر ممكن. ولكن أفعل هذا بدقّة وتأنّي. وليكن هذا الموقف، كما كان المسيح والكنيسة الأمينة عبر العصور، منحاز للفقير والنازح والضعيف، وليس منحاز للسلطة أو المال أو الحفاظ على المكتسبات في ظل النظام الطائفي. ولنكن حذرين في أن نطلق هذا الموقف بدون ادّعاء أننا نمثّل كل فكر الله وأنه يجب على أتباع تقليدي الإيماني أن يمشوا في خطي السياسي وإلا هم في مواجهة مع الله نفسه

في نهاية المطاف من المفترض أن يكون إيماننا أخبار سارّة. فكيف يكون أخبار سارّة، ولمن، إذا أصبح في تحالف وثيق مع الأثرياء والأقوياء والقتلة؟

الخط الأمامي للمصلّين في جامع في بيروت في العيد الأخير ومنهم مجموعة من السياسين الأثرياء السارقين للمال العام ويتوسطهم مفتي الجمهورية

دعونا نقف لنصلي

يا رب
سامحنا
لأننا حوّلناك إلى رصاص بندقية
نطلقها على أعدائنا
آمين

A Christian Mandate to Elect the Secular Opposition

I, pastor Nabil Habibi, hereby declare from this platform, and from my position as youth pastor and lecturer in New Testament studies, that the true Christian will vote for the secular opposition parties. Whoever shall give their vote to a secular opposition candidate will be giving his vote to Christ. Whoever shall give their vote to a sectarian ruling party candidate shall be giving their vote to the devil.

“He will not grow weak or be discouraged until He has established justice on earth.” Isaiah 42: 4

Notice how absurd my statement is?
First of all, I am implying that I represent God on earth. Second of all, I am using my religious authority, albeit very limited in my case, to influence people’s election choices. Third, I am randomly cherry picking from my scriptures and theological tradition. Fourth, I am lying to people. God will not punish them if they don’t listen to my advice. Fifth, I am demonizing those who will vote for the ruling parties. How can I then give those same people spiritual care after turning them into enemies?

But in practice this is what is happening as the Lebanese elections draw closer. Religious leaders, especially those in high standings in their respective sects, are giving religious aid and approval to ruling party candidates. We read almost every day some statement to this effect. To start with Lebanon is already ruled by politicians (business men and war lords) who hide under their religious affiliations to brighten their floundering image in the heavily sectarian Lebanese society.

Practically, when a religious issues a religious admonition to support a certain political party or track they are claiming that God himself is with this political track, and whoever wants to please God should stick to this political party and vice versa. The issue of who does God stand with is complex yet simple at the same time. We know clearly from my scriptures, theology, and life of Christ that God stands with the poor, stranger, and oppressed. Jesus’ teaching was very stern against the rich and the oppressive. But to support a political camp from a religious ground is very complex and dangerous. In some historical times there is a case to be made for this. I remember here the rather straightforward choice of the German theologian Bonhoeffer (although not so straightforward for most of the German church) to stand against the Nazi regime. I also think here of the stance many Jewish religious leader have taken against the racist Zionist movement today. Of course, we also have bad examples of religious movements standing with oppression, and I mention here the Zionist Evangelical movements in the US who send money and weapons to the state of Israel in support of its killing of the original Arab inhabitants of the land.

If I wanted as a religious leader of church or faith community to take a political stand, then that is possible. But I do so with care and patience. And let that stand be as Jesus and the faithful church across history, biased towards the poor, the refugee, and the oppressed, and not biased towards power of money or the accumulation of gains in a sectarian system. Let us be wary that we issue our stance without claiming to represent all the mind of God and that those who follow my faith tradition need to walk in my political camp or risk facing the wrath of God himself.

At the end of the day our faith is supposed to be good news. How can it then be good news, and to whom, if we are in alliance with the rich, powerful, and murderers?

The front line of worshipers at a mosque in Beirut during the recent Eid prayers, and most of them are filthy rich politicians who have stolen from the public funds. Center we have the grand Sunni Mufti of Lebanon.

Let us stand in prayer

Dear Lord,
Forgive us,
For we have turned you into bullets
We shoot at our enemies,
Amen

A Prayer for Christians Who Have Left Lebanon – صلاة لأجل المسيحيين الذين تركوا لبنان

The English version follows the Arabic version.

لطالما صلّت كنائسنا للبنان والكنيسة في لبنان. وقد كتبت عن مخاطر الصلاة للبنان في مدونة مختلفة. وقد زادت هذه الصلوات في خضم المصائب التي يمر بها لبنان في الفترة الأخيرة. في هذا الجو القاتم، تصبح الصلاة للكنيسة في لبنان حاجة ملحّة لتشجيع المؤمنين على الثبات في حياة الأمانة بالرغم من الصعوبات ولتعزيتهم وتذكيرهم بأن الله هو المسيطر

ولكن أشعر بالإنزعاج من أمر. عندما نتكلم عن الصلاة للكنيسة في لبنان ننسى أن كثر من إخوتنا وأخواتنا، لبنانيين وسوريين ومن جنسيات أخرى، قد تركوا البلد وهاجروا إلى بلدان أخرى، خاصة الغربية منها. وكأننا عندما نصلي للكنيسة لكي تصمد في لبنان نقول للحضور أن الذين تركونا فشلوا في امتحان الأمانة بالصمود ونحن الذين بقينا هنا أقوياء أكثر منهم. في مكان ما أوافق على أن “الهرب” من الأماكن الصعبة ليس بالضرورة مشيئة الله للشخص المسيحي. وكنت قد انتقدت هذا الميل في مدونة قديمة لي، مع أنني إذا أعدت كتابتها اليوم سأغيّر كثير من الأمور فيها



ولكن ما يزعجني هو هذا الصمت المطبق حيال من اختاروا الهجرة. وكأنهم كانوا جزء من عائلتنا عندما كانوا في لبنان، ولكن متى اختاروا طلب حياة أفضل/مختلفة في بلد غربيّ أو خليجيّ اختفوا من ذاكرتنا الجماعية وصلواتنا وأحاديثنا ووعظنا. ربما ما زلت غير مرتاح لهذا الميل في أن يترك أتباع المسيح لبنان دائما في إتّجاه دول غنية ومرتاحة، ولكنني أعلم يقينا أن الله يستخدمهم في مكان تواجدهم، وأنهم ما زالوا جزء من عائلتنا الروحية وليسوا “أشرارا” لأنهم اختاروا مغادرة لبنان

إذا، بما أن كنائسنا ممتلئة بالصلوات لأتباع المسيح في لبنان، أرفع هذه الصلاة لأتباع المسيح المتغرّبين، إخوتنا وأخواتنا، لبنانيين وسوريين وفلسطنيين ومن كافة الجنسيات، الذين كانوا لفترة طويلة أو قصيرة جزء من كنائسنا في لبنان واختاروا مغادرة هذا البلد المعقّد. هذه صلاتي لكم

يا رب
ليتهم يدبّرون أمورهم الحياتيّة بسرعة في الغربة
ليت أولادهم يجدون مدارس مناسبة ويكوّنون صداقات جديدة
ليتهم يسكنون بجانب جيران طيبّين ويبنون علاقات اجتماعية جميلة
ليتهم يجدون كنيسة مناسبة تكون عائلة روحية جديدة لهم
ليتهم يجدون فرص صغيرة وكبيرة ليعيشوا إيمانهم ويشهدوا عن الإنجيل في بيئتهم الجديدة
ليتهم يكونون سبب بركة لكل من يلتقي بهم
ليتهم يكونون سبب بركة ونهضة للكنائس في بلدانهم الجديدة
ليتهم يتذكّرون لبنان دائما في صلواتهم وأفكارهم وقلوبهم
ليتهم يجدون الوقت والموارد لزيارة عائلاتهم وأصدقائهم في لبنان
إن اختبروا الوفر، ليتهم يرسلون التبرعات للكنيسة والفقراء في لبنان
إن اختبروا العسر، ليتهم يتلقون التبرعات من الكنيسة في لبنان
لتكن يدك معهم في ذهابهم ومجيئهم، إن اختاروا البقاء في الغربة أو اختاروا العودة إلى لبنان

نسبحك لأن ملكوتك يشمل كل الأرض
نسبحك لأننا جميعنا غرباء ونزلاء في هذه الأرض
نسبحك لأنك تفدي العالم في المسيح وتعيد خلق كل الأرض لتكون حسنة من جديد

آمين

A Prayer for Christians Who Have Left Lebanon

Our churches have for a long time prayed for Lebanon and the church in Lebanon. I have written elsewhere about the dangers of praying for Lebanon. These types of prayers have increased as the situation in Lebanon has gotten darker. In these desperate times praying for the church in Lebanon becomes a pivotal way to encourage believers to hold fast in the life of the gospel despite the tough circumstances, and to remind them that God is in control.

But I have a sense of unease about this. When we speak about praying for the church in Lebanon we forget our brothers and sisters, Lebanese and Syrian and other nationalities, who have left the country and immigrated to other nations – especially Western nations. It is as if when we pray for the church to be faithful in Lebanon we tell the congregation that those who have left us have failed in this test of faithfulness, and we who stay are stronger than them. At some level I agree that “escaping” tough places is not necessarily God’s will for the Christian. I have previously criticized this tendency in one of my very early blogs, one I would revise if I were to rewrite it today.


What makes me uneasy is this absolute silence towards those who have emigrated. It is as if they were part of our family when they were in Lebanon, but once they chose to seek a different/better life abroad in a Western or Gulf country they disappeared from our communal memory, prayers, conversations, and preaching. Perhaps I am still uneasy about this tendency for Jesus followers to always leave Lebanon towards richer countries, but I know for certain that God uses them wherever they might end up. I am also certain that they are still part of our spiritual family and aren’t “evil” for choosing to leave Lebanon.

So, and since or churches are filled with prayers for follower of Christ who are in Lebanon, I lift this prayer for Christians who have emigrated, our brothers and sisters, Lebanese and Syrian and Palestine and a host of other nationalities, who for a short or long while were part of our churches in Lebanon and chose to leave this complex country. This is my prayer to you:

Dear Lord,
May they settle down quickly in their new life situations
May their children find good schools and make new friendships
May they live beside kind neighbors and build beautiful social relationships
May they find an appropriate church and new spiritual family
May they encounter small and big opportunities to live out their faith and proclaim the gospel in their new environment
May they be a blessing to everyone who meets them
May they be a source of revival and blessing for their churches in their new countries
May they always remember Lebanon in their prayers and thoughts and hearts
May they find the time and resources to visit their families and friends in Lebanon
If they experience abundance, may they send donations to the church and the poor in Lebanon
If they experience necessity, may they receive donations from the church in Lebanon
May your hand be with them in their comings and goings, if they choose to stay in the foreign land or come back to Lebanon

We praise you because your Kingdom includes all land
We praise you because we are all strangers and sojourners in this land
We praise you because you are redeeming the world in Christ and recreating all land to be good again

Amen

Dulling the Evangelical Mind – تسخيف العقل الإنجيلي

The English version follows the Arabic version.

وكأنه يوجد محاولة ممنهجة لتسخيف العقل الإنجيلي

تم توزيع مجموعة من الكتب الدراسية للكتاب المقدّس البارحة على القادة في الكنائس الإنجيلية في لبنان. لفتني كتاب “الدليل المساعد لدراسة العهد القديم” بقلم ريتشارد هيستر. من أوّل صفحاته مليء بالتجاهل المتعمّد للدراسات والأبحاث العلمية المتّفق عليها في معظم
جامعات العالم في حقول علم التاريخ وعلم المخطوطات وغيرها. هذه نبذة بسيطة جدا ومحدودة عن هذه المغالطات

يقول في الصفحة 12 عن الكتاب المقدّس “كتب الكتاب المقدّس حوالي 40 كاتبا على مدار 1600 عام.” ونحن نعلم يقينا أن عدد الكتّاب أكثر بكثير. ويوجد كتب لا نعلم من كتبها. ويوجد كتب هي عبارة عن تجميع لعدة تقاليد وكتابات أخرى. ويوجد كتب انبثقت من جماعة الإيمان ككل وليس من شخص واحد (عمليا هذه الجمل الثلاث تنطبق على معظم كتب العهد القديم وبعض كتب العهد الجديد)

يقدم في 16-17 لائحة بإعجازات الكتاب المقدّس (للأسف ربما شعر بالغيرة من التسخيف العلمي الذي يحدث في الأديان الأخرى). قدّم عدد قليل من الأمور العلمية البسيطة جدا التي بنظره علّمها الكتاب المقدّس آلاف السنين قبل أن يكتشفها العلماء (مثلا دوران الأرض) . أولا، هذا منطق أعوج كونه يفتش في 66 كتاب ليجد آية مبهمة لدعم مبدأ علمي مدعوم بآلاف الصفحات من الأبحاث العلميّة. ثانيا، تجاهل الكم الكبير من المعلومات العلمية الموجودة في الكتاب المقدّس التي لا تتّفق مع العلم الحديث كونه كتاب يعكس الحضارة والثقافة القديمة التي كُتب فيها

في حديثه عن كتاب تكوين (صفحة 31) يصرّ أن الكاتب هو موسى ويقول عن النظرية السائدة في معظم جامعات العالم حول أصل سفر تكوين – عمليا أن سفر تكوين من 4 مصادر مختلفة تعكس 4 توجهات لاهوتية لليهود – أنها “سخيفة” وتحاول “تجريد سفر تكوين من مصداقيته” وقال عنها أنه “طرحها اللبيراليّون بمن فيهم فلهاوزن، الباحث الألماني.” أولا هذا كذب. هي نظرية مقبولة من الجميع ما عدا الحركة الأصوليّة الإنجيلية والتي هي أقليّة في العالم المسيحي. ثانيا، يحاول تصوير النظرية على أنّها فكرة سخيفة من باحث ألماني، و هي نظرية موثّقة تساعدنا على فهم تكوين بشكل أفضل. لم يقدّم براهين ضدها. ولا حتّى أخذ وقتا لشرحها. تكوين يحتوي على عدة تقاليد. البعض منها قديم جدا. ونعم، هناك احتمال ضئيل بأن يكون أحد مقاطعه من موسى. ولكن هذا كل ما في الأمر. لا أكثر

للأسف هناك إصرار من الأصوليين على الكذب على المؤمنين. لست ليبراليا إذا أخذت علم التاريخ على محمل الجد. الليبارالي هو من يرفض سلطان الكتب المقدسة. يمكنك أن تكون صادق في تقييمك لأصل الكتب المقدسة ومحتوياتها وأيضا صادق في محاولاتك لفهمها والعيش بحسب مبادئها

دعونا نقف لنصلي

يا رب
ساعدنا لنحب الكلمة
يسوع المسيح
ونحيا بمصداقية ونعمة
في عالم يحتاج لكلمة حق
آمين

Dulling the Evangelical Mind

It is almost like there is a methodical attempt to dull the Evangelical mind.

A local Evangelical publishing house gave out free copies of a stack of biblical studies books to leaders of the Evangelical churches in Lebanon. One of which was the translated volume of Old Testament Bible History Guidebook: Illustrated Study Series by Richard Hester.

From the very first pages it is full of an intentional disregard to research and established conclusions in the fields of historical studies in most universities world-wide. Find below a very small and limited sample of such inaccuracies (note that I have the Arabic translation):

While describing the Bible on page 12, he notes that “the books of the Bible were written by around 40 writers over 1,600 years.” We know for certain that the number of writers was way more. There are books whose writers are unknown. There are books which are a collection of different traditions and other writings. There are books which came out of a community of faith rather than one person. Technically, the above three sentences apply to most of the books of the Old Testament and some of those of the New Testament.

In pages 16-17 he provides a list of instances where the bible agrees with modern science (a rather unfortunate mimicry of what goes on in Islamic apologetics). He provides few basic scientific facts which in his view agree were taught by the Bible thousands of years before being discovered by scientists (e.g. the rotation of the Earth). First of all, this is convoluted logic. He is searching in 66 books for an ambiguous verse to prove a scientific fact backed up by thousands of pages of rigorous research. Second of all, he disregards the many times where the scientific information in the Bible does not agree with modern science but rather reflects the thinking of its day.

While discussing the book of Genesis on page 31, Hester is adamant that Moses is the writer. He describes the dominant theory in most universities (JEPD – simply that Genesis is a collection of four different Jewish traditions) as “silly” and an attempt to “rid Genesis of its credibility.” He describes it as a liberal theory started by a German scholar Wellhausen.

First of all this is a lie. This is a respected theory by most scholars. It is rejected by Evangelical fundamentalists who themselves are a minority in the Christian world. If he has arguments against it (other than his shallow and basic reading of the phrase “books of Moses” as meaning that Moses wrote them) then he did not present them. Second of all, he misrepresents the theory, painting it as this weird idea by an unknown German scholar. While the fact is that it is a well-backed theory which makes sense of Genesis. He does not present counter evidence. Nor does he explain it. Genesis does contain ancient traditions. There is a very small chance that some of those traditions are from Moses. But that is it. Nothing more.

It is unfortunate that fundamentalists continue to lie to believers. You are not a liberal if you take historical studies seriously. You are a liberal if you refuse the authority of the scriptures. You can be honest in your assessment of the biblical books and their contents while also being honest in your attempt to understand them and live by their principles.

Let us stand in prayer

Lord,
Help us to love the Word
Jesus Christ,
And to live in honesty and grace
In a world in need of truth,
Amen

Mansour Labaky: When the Church Defends Predators – منصور لبكي: عندما تدافع الكنيسة عن المعتدين

Scroll down for the English version 🙂

حكم مجمع عقيدة الإيمان بالفاتيكان بالاعتداء الجنسي على الكاهن منصور لبكي عام 2013، وحكم عليه بحياة من العزلة والصلاة في أحد الأديرة في لبنان
محكمة فرنسية حكمت عليه قبل بضعة أيام بالحبس 15 سنة بتهمة الإعتداء الجنسي على قاصرات
وأكثر من 50 امرأة شهدوا ضدّه وأخبروا قصص مروعة عن اعتداءات جنسية متكررة تعرضوا لها عندما كانوا تحت “عهدة” الكاهن منصور لبكي، خصوصا أنه كان يرأس ميتم للأولاد اللبنانيين بفرنسا وقت الحرب الأهلية اللبنانية

والكنيسة في لبنان صامتة. لا بل بعض الأصوات الكنسية والصحف اللبنانية تدافع عن منصور لبكي. والموقف الشعبي المنتشر بين المسيحيين هو انه بريء وكل قصص الضحايا ملفّقة

هذا تذكير جديد بأن الكاهن ليس معصوم عن الخطأ، لا من قريب ولا من بعيد. أن تُطلق عليك الكنيسة إسم “كاهن” أو “قسيس” أو “رجل دين” لا يعني أنك اكتسبت قداسة ما وانتصرت على الخطية. لا بل تعاليم العهد الجديد تضع مسؤولية مضاعفة على من يريد قيادة كنيسة، والمسيح يقول بشكل حرفي أنه من الأجدى بمن يعثر أحد الضعفاء في الكنيسة أن يربط حجر رحى حول عنقه ويرمي بنفسه في البحر – لوقا 17: 2
هذا تذكير جديد بأن الكنيسة كثيرا ما تأخذ طرف المُعتدي وليس المُعتدى عليهم، وغالبا ما يكون المُعتدي رجل يمتلك سلطة واحترام في المجتمع والمُعتدى عليهم نساء لا يمتلكون غير أصواتهم ويواجهون حملة شعواء من الإشاعات
هذا تذكير جديد بأننا نقول لاهوتيا أننا جماعة رأسها المسيح، ولكن عندما يسقط أحد القادة الكنسيون نتعامل مع الأمر وكأنه كفر أو تشويه مباشر لصورة المسيح. هذا ما رأيته بعيني حين تكلمت عن الفضائح الجنسية الموثّقة المبشّر الإنجيلي رافي زاكارياس حيث رفض (وما زال يرفض) جزء كبير من الكنيسة الإنجيلية العربية الإعتراف بأن هذا الأمر حدث ويصرّون على أنه بريئ. وهذا ما نراه اليوم في الكنيسة المارونية اللبنانية. هناك رفض لهذه الحقيقة البشعة. وكأنه كون الكاهن منصور لبكي كان صانع للخير وكاتب للترانيم يعصمه عن السقوط في الخطية الجنسية
هذا تذكير جديد بأن ممارسة الخدمة المسيحية أمر مهم، ولكن الأهم هو الشخصية المسيحية. الخدمة الكنسيّة ومساعدة الفقراء وكتابة الترانيم وحتى بذل الذات حتى الموت من أجل الآخرين أمور جميلة، ولكنها لا تعني شيئا إذا لم تقترن بالمحبة المسيحية الحقيقية – أي إذا لم يكن الشخص على شبه المسيح وكل نواياه وأفكاره تشبه نوايا وأفكار المسيح

قطار الكنيسة يسير فوق جثث ضحايا الإعتداءات الجنسية المتكررة. قد تنجح الكنيسة في الحفاظ على أبنيتها وتعاليمها وكتبها وحتى بعض رعاياها. ولكنها يوم تصر على الوقوف بصف المُعتدي المجرم ضد المُعتدى عليهم تخسر كل رسالتها المسيحية

المسيح حذّر من أمور كثيرة، ولكنه قد يكون ركّز أكثر شيء على التحذير من إساءة استخدام السلطة، وقال بإستمرار وبطرق مختلفة أن السلطة المسيحية تعني فقط خدمة الآخرين. لم يكن الكاهن منصور لبكي يقدّم خدمة مسيحية حين اعتدى على أكثر من 50 فتاة. لا يجب أن تدافع عنه الكنيسة بأي شكل من الأشكال. بل يجب تسليمه للعدالة الأرضية. ويجب أن تسعى الكنيسة في لبنان بكل طاقتها وقدرتها للإعتذار من الضحايا والتعويض عليهم بأي طريقة ممكنة والتصديق على قصصهم ومؤازرتهم في رحلة التعافي.

إذا تمسّكت الكنيسة بالدفاع عن هذا الذي عثر وخرّب حياة عدد كبير من الصغار بشكل وحشي، فستجد نفسها عاجلا أم آجلا مربوطة معه بحجر رحى وتٌرمى معه في البحر

دعونا نقف لنصلي
يا رب
سامحنا
بدل أن تكون الكنيسة ملجأ
من جحيم العالم
أصبحت نار
تلتهم الضعفاء
آمين

The Vatican condemned the Lebanese priest Mansour Labaky of sexual assault in 2013 and decreed that he spend the rest of his life in isolation and prayer in one Lebanon’s monasteries.

A French court a few days ago found him guilty of sexual assault on minors.

Over 50 women testified against him and told harrowing stories of how he repeatedly assaulted them sexually when they were under his “care,” especially when he was running an orphanage for Lebanese children in France during the Lebanese civil war.

The church in Lebanon is still silent. Even worse yet, some voices from the church and local media are defending Mansour Labaky. And the prevailing stance among the local Christian population is that he is innocent and the stories are fake.

This is another reminder that a priest is not infallible – not even close. To be named “priest” or “pastor” or “religious leader” by a church does not mean that you have gained some sort of holiness and automatic victory over sin. On the contrary, the New Testament constantly places added responsibility on those who want to lead the church. Jesus literally teaches that it is better for someone who makes the weak in church stumble to tie a millstone around his neck and throw himself in the sea (Luke 17:2).

This is another reminder that the church often takes the side of the oppressor rather than the oppressed. The oppressor is usually a man with power and social prestige and the oppressed are usually women with no power but their voices, and they face a staunch campaign of lies.

This is another reminder that we might say theologically that Jesus is the head of the church, but when a church leader falls we treat the issue as if it were blasphemy or an attempt directly tarnish the image of Christ. This was my experience when I blogged about the sexual scandals of the Evangelical apologist Ravi Zacharias. A considerable portion of the Arab Evangelical church refused (and still do) the documented incidents, and insisted that the whole case is false. This is what we see today in the Lebanese Maronite church. There is a refusal to acknowledge the ugly truth. As if the facts that Mansour Labaky was a doer of good deeds and writer of hymns makes him infallible to sexual sin.

This is another reminder that to Christian ministry is important, but it is more important to have Christian character. Service in church, helping the poor, writing hymns, and even dying for others are all good things, but they are meaningless if they are no associated with true Christian love – that is, if the person is not Christ-like and all of his thoughts and intentions are the thoughts and intentions of Christ.

The church bus moves along over the countless bodies of victims of sexual abuse. The church might be able to keep her buildings and teachings, and even to keep some of her people. But when we insist on taking the side of the criminal abuser rather than the abused, we lose our Christian message.

Jesus warned about many things, but never more so than about the abuse of power. He repeatedly said in different ways that Christian leadership and power mean only one thing: service to others. The priest Mansour Labaky was not providing Christian service when he sexually assaulted over 50 girls. The church should not defend him in any way or form. He should be handed over to the courts of this land. The church in Lebanon should seek with all her strength to ask the forgiveness of the victims, make it up for them in any way possible, acknowledge and believe their stories, and support them in their journey of healing.

If the church holds on to its defence of this man who wrecked the lives of many young ones and caused them to stumble, then she will find herself, sooner or later, tied with Mansour Labaky to a millstone and being thrown with him into the sea.

Let us stand in prayer

Lord

Forgive us,

Our Churches are not a refuge

Against the hell of this world,

But our fires devour

The young ones,

Amen

هل يحمي الصليب المناطق المسيحية من كورونا؟ Does the Cross Protect Christian Areas from Covid-19?

The English version of the blog follows the Arabic one.

تخرق التراتيل الدينية صمت الحجر المنزلي. يبدو أن البلدية أرسلت لنا النجدة من فايروس كورونا. سيارة مع مكبّر صوت، وتحمل على ظهرها صليب وتمثال القديسة مريم العذراء تجوب شوارع وأحياء ضيعتنا. تكاثرت على وسائل التواصل الإجتماعي عند المسيحيين عبارات مثل “لا تخافوا على لبنان فهو في قلب مار شربل” وما شاكل. وبالطبع سبق ذلك عدة أحداث مشابهة من “السحر” الديني حيث أرسل بعضهم التراب المقدس من مزار قديس لمرضى الكورونا في المستشفى. وغيرها من الأحداث المتفرقة

ولكي لا يعتقد البعض أن هذه المدونة هجوم إنجيلي على الطوائف المسيحية الأخرى، أذكر للقارئ أنه يوجد لدينا حركات “سحرية” مشابهة من صلوات لتغطية المؤمنين بدم يسوع لكي لا يصيبهم مرض، وغيرها من رفض لبس الكمامة لأن المؤمن بيسوع لديه حماية خاصة. وقد تطرّقت لهذا الموضوع من قبل في مدونة أنتقد فيها تركيز المؤمنين على طلب الحماية من الله من هذا الوباء. وأيضا لكي لا يعتقد البعض أنني أتجنّى على بلديتي، أذكر للقارئ أنهم ثابروا على تقديم الخدمات الصحية المجانية لأهل الضيعة. وهم اتصلوا بعائلتنا عند إصابتنا بكورونا قبل شهر واضعين أنفسهم تحت تصرفنا

ولكن ما فائدة رفع الصليب والقديسين ودم المسيح بوجه الوباء؟ يبدو لا شيء. لو كان لهذه الممارسات الدينية الوقائية شيء من الفعالية، لكنا رأينا أن نسبة الإصابات بفايروس كورونا عند المسيحيين أقل منها عند المسلمين في لبنان. أو لكنا رأينا نسبة الإصابات بالفايروس في لبنان أقل منها في باقي الدول المجاورة. ولكن لا الأولى ولا الثانية صحيحتان، بل يكاد يصل الوضع الصحي في لبنان إلى درك سلّم الدول المنكوبة بالفايروس

بالطبع لا أدعو للإلحاد، ولا أرى في إصابة المؤمن، مسيحيا كان أم مسلما، والملحد بالتساوي بالفايروس برهانا على وجود الله من عدمه. الإيمان مبني بجوهره على علاقة شخصية بين الإنسان والإله، وكأي علاقة حب صحية، لا تُبنى علاقة الإنسان بربّه على المصلحة المشتركة. فإيماني بالله لا يتعلق بحمايته، وإلا كنت كمن يحاول لَيْ ذراع الله لمصلحتي. وعلى فكرة، هذه أحد الطرق التي يفرّق فيها علم الأديان بين “السحر” و”الدين.” الدين مجموعة طقوس وعقائد تهدف للوصل بين الفرد والله، بينما السحر مجموعة قوانين وشعوذات تهدف للسيطرة على قدرات الآلهة والقوى الخارقة للطبيعة وتحريكها. وينبغي الإشارة هنا أيضا، من باب الأمانة، أن عدد متزايد من علماء الأنثروبولوجيا يرفضون هذه التفرقة الواضحة بين الدين والسحر

وأيضا لا أدعو لإعتناق إيمان “منطقي” كما فعل بعض العلماء الألمان الذين فسّروا معجزات المسيح بشكل منطقي مادي وأخرجوا كل ما هو عجيب من الكتاب المقدس. إنه لمن الجنون أن يقول متعبّد لله أن إيمانه منطقي. نعبد إله لا نراه، وندّعي أننا مملوئين من روح إلهية، وأننا جزء من ملكوت روحي. وكل هذه ليست منطقية لا من قريب ولا من بعيد لمن يؤمن بالمادّية ولا شيء غيرها. إيماننا بمسيا يهودي مصلوب ومقام، كما عبّر بولس قبل ألفي عام، هو مهزلة لمن يسمعنا من خارج الكنيسة. فلا، لست أدعو لإيمان منطقي بالمطلق، مع إيماني القوي بأن تحكيم العقل في العقائد الدينية والممارسات الإيمانية هو بدوره جزء من العبادة

أسس الإيمان المسيحي ترتكز على تضحية بالذات لأجل الآخرين. ألم يدعنا المسيح للتمثّل بالآب الذي يشرق شمسه على الأبرار والأشرار بالتساوي؟ لذا أشعر بالإنزعاج من التعاليم والممارسات التي تؤسس لفرادة المسيحي وتميّزه عن باقي البشر. لمن يعتقد أنه مميز، أنا متأسف منك . ولكن إمكانية إصابتك بفايروس كورونا هي مثلها مثل تلك التي لجارك المسلم وأيضا الملحد. لا بل، بحسب العهد الجديد، على المسيحي أن يتوقع حياة مليئة بالإضطهاد وبذل الذات والتخلّي عن الأموال والممتلكات

لا ضير بالطبع من أن تمشي بالصليب في أحياء مدينتك. ولكن انتبه ألا يكون ذلك الصليب، الذي هو بالأساس رمز للعار والموت الكفّاري عن الخطاة، فرصة لـ”تنفش بريشك” كمسيحي وتقول، أنا مميز عند الله. وانتبه ألا يتحول لحجر عثرة لمن يرى الصليب اليوم ويُصاب غدا، فيفقد ثقته بالمسيح والله والإيمان من أساسه

دعونا نقف لنصلي

يا رب
نفتّش عن سحر يقينا
شرّ الوجود
ولا سحر غير محبتك
آمين

Does the Cross Protect Christian Areas from Covid-19?

Christian songs invade our lockdown existence at home. It seems that our local municipality has sent the cavalry to fight Covid-19: a car with a blaring speaker tours the streets of my town in the Christian suburbs of Beirut, carrying a cross and a statue of the Virgin. We have seen a surge of such “magical” religious practices. We read on the social media pages of Christians that we should not fear for Lebanon, because it is under the protection of St. Charbel (a local very-much revered saint). In the beginning of the health crisis, dirt from the holy site of a saint was sent to the hospital to treat Covid cases.

Lest anyone think that this blog is an Evangelical attack on non-Evangelical Christians in Lebanon, I note to my reader that we too have our share of “magical” religious practices. Many in my tribe proclaim the protection of the blood of Christ over each other. Others refuse to wear masks because believers do not get infected. I have spoken up against this Evangelical focus on personal protection for believers from the pandemic before. Also, lest anyone think I am bashing my municipality, I note that they have continuously offered free medical support for our town. They also graciously called my family when we got Corona last month, offering their help and support.

But what good does raising a cross, statues of the saints, and the blood of Christ have against the pandemic? Not much it seems. If these preventive religious practices had any effect, you would expect to see a lower rate of infections in Christian areas in Lebanon compared to Muslim areas, or a lower rate of infection in Lebanon as a whole, compared to other countries. It is not the case at all. In fact, if anything, we are inching towards the top of the list of countries who have completely failed to deal with the pandemic.

Naturally, I am not calling for atheism. I do not see in the equality of the rate at which believers and non-believers are infected with the virus any indication to existence or none thereof of God. Faith, in its essence, is built upon a personal relationship between the mortal and the divine. And, similar to any healthy love relationship, it is not built on gain. My faith in God is not conditioned in his protection of me, or else I am trying to manipulate him. In fact, one of the ways in which religious studies differentiate between magic and religion is this: Religion is a series of doctrines and rituals intended to bridge the gap between humans and God, while magic is a series of rules and incantations intended to control gods and supernatural powers. To be fair, an increasing number of anthropologists refuse this clean-cut differentiation between religion and magic.

I am also not calling for a “rational” faith. Some German scholars attempted to explain the miraculous in the life of Jesus in materialistic terms. Indeed, they removed all signs of the miraculous from the Bible. It is madness for one to proclaim worship of God: belief in an entity unseen; a claim that one is filled with a divine spirit; and that one is part of a spiritual kingdom. All these claims are not rational in any way for those who believe in a materialistic existence. Our faith in a crucified and resurrected Jewish messiah, as Paul aptly put it two thousands years ago, is a farce for those outside the church. So I am not calling for a rational faith par excellence. Although, if truth be told, I strongly believe that using our minds in matters of religious doctrine and practice is also an act of worship.

The foundations of the Christian faith rest on self-sacrifice for others. Did not Jesus call us to be like the Father who shines his sun on the wicked and the righteous together? So I feel disturbed when I meet with teachings and practices that call for the uniqueness of of the Christian over and against the rest of humanity. If you think you are special, I am sorry, you are not. The probability of you catching the virus is the same as that of your Muslim and atheist neighbor. In fact, as per the New Testament, followers of Christ should expect a life full of persecution, self-sacrifice, and the loss of money and property.

There is no harm, of course, in carrying a cross in our neighborhoods. But be careful lest that cross, which is in essence a sign of shame and death for others, become a symbol of conceit and pride to be toted as a Christian trophy against other religions – “we are more special than you in the eyes of God.” Be careful lest that cross become a stumbling block for someone who sees it today and gets infected tomorrow, thus losing all trust in Christ, God, and faith.

Let us stand in prayer

Lord,
We search for magic
In this cruel existence,
But the only magic is your love
Amen

Can Christians Participate in Riots? هل ممكن أن يشارك المسيحيون بأعمال الشغب؟

الترجمة العربية لهذه المدونة تلي النسخة الإنكليزية

https___d1e00ek4ebabms.cloudfront.net_production_06de0d38-4d6b-4acb-a4d4-d0636b9c8c71
A demonstrator raises his arms next to a burning dumpster outside the White House © AFP via Getty Images

Protests. Peaceful protests and riots. We have had them in Lebanon since October 17. The US is witnessing some of the most widespread (and violent) protests/riots since the 1960s civil right movement.

How should Jesus followers respond? Perhaps it is clear for us that we should reject oppression. But what about riots? What about violence towards the police? What about the destruction of personal property?

A quick or nuanced reading of the New Testament books gives a clear answer. Jesus, Paul, the apostles, and the early church rejected all forms of violence. Perhaps Paul’s exposition on living a holy life in Romans 12 and 13 finds one of its main points in 12:18: “as far as it depends on you live peaceably with all.” This commandment comes in the context of Paul admonishing the church to live in love with one another, their neighbours, and the ruling authorities (the oft-quoted Romans 13 passage). This command culminates in 13:8: “the one who loves another has fulfilled the law.”

But (you knew the “but” was coming, this is the misfit theology club after all) that is not a sufficient answer. No, I am not talking about Jesus’ cleansing of the Temple. We could point to that in defense of destruction of property, but that would be taking that passage out of context. And that is a discussion for another time.

The “but” stems from a holistic reading of scriptures. Kingdom ethics reject physical violence, but they also reject social violence. New Testament writers called for the love of enemies just as vehemently as they called for justice for the poor and the oppressed. Poverty and racism are evil. In the passage mentioned above, Paul asks the church to refrain from replying to evil with evil. In that sense, although we are not to reply to racism and poverty with hate and violence, but we are also not called to simply ignore them or worse, reject their existence. They are evil. We are called to respond. Even more yet, living peaceably with my neighbor means choosing to respond when my neighbor is oppressed. If I choose to ignore, then I am not living in peace. I am living in ignorance. Worse yet, I am part of the problem.

A Jesus follower’s first reaction to riots should probably be “why are these protestors angry” (rather than “this is wrong”). The church should be moved to ask the tough questions of how to show love towards the oppressed community while not participating in violence. In many ways, either ignoring the racism and oppression or simply engaging in violent anger in response to them are the two easy ways out. We are called to seek a third way. We recognize the evil. We will not be silent. We will move in love.

The church in the US and Lebanon is facing uncertain times. Special times, if you may. May we have enough courage to ask the right questions.

Why are the protestors angry? How are we participating in an oppressive system? How can we help break the oppression?

If we don’t do that, then our condemnation of violence will sound hollow in the ears of those lying under the boots of injustice struggling to breathe.

Let us stand in prayer:

Lord,

Forgive us,

We breathe freely,

While our neighbours

Struggle for air

Amen

 

مدونة #104

هل ممكن أن يشارك المسيحيون بأعمال الشغب؟

https___d1e00ek4ebabms.cloudfront.net_production_06de0d38-4d6b-4acb-a4d4-d0636b9c8c71
متظاهر يرفع يديه بجانب مستوعب زبالة يحترق أمام البيت الأبيض

اجتاحت الإحتجاجات، السلميّة منها وأعمال الشغب، لبنان منذ 17 تشرين الأول، وها الولايات المتحدة الأميركية تشهد أوسع احتجاجات وأعنفها منذ حركة المطالبة بالحقوق المدنية في ستينات القرن الماضي

كيف يجب أن يستجيب أتباع المسيح؟ لربما من الواضح لنا أنه يجب أن نقف ضد الظلم. ولكن ماذا عن أعمال الشغب؟ ماذا عن العنف تجاه الشرطة؟ ماذا عن تدمير الممتلكات الشخصية؟

قراءة سريعة أو معمقة لكتب العهد الجديد سترينا جواب واضح. يسوع وبولس والرسل والكنيسة الأولى رفضوا كل أشكال العنف. ربما عظة بولس حول حياة القداسة في رومية 12 و13 يمكن تلخيصها في 12: 18: “بحسب طاقتكم سالموا جميع الناس.” تأتي هذه الوصية في سياق كلام بولس للكنيسة عن ضرورة السلوك بمحبة مع بعضهم البعض والجيران والسلطات الحاكمة (في المقطع الذي عادة في يُساء استخدامه في رومية 13). ونجد ذروة هذه العظة في وصية 13: 8: لأن من أحب غيره قد أكمل الناموس

ولكن (أكيد توقعتم الـ “لكن”) هذا الجواب غير كافي. كلا، لا أقصد تطهير يسوع للهيكل بحيث قد نستخدم ذلك المقطع للدفاع عن تدمير الممتلكات، ولكن سيكون ذلك تفسير خاطئ للنص إذ يضعه خارج سياقه. سأترك ذلك الموضوع لمدونة أخرى

الـ “لكن” تأتي من قراءة شمولية للكتب المقدسة. أخلاق الملكوت لا ترفض فقط العنف الجسدي، بل ترفض أيضا العنف الإجتماعي. يحاجج كتاب العهد الجديد بحماس حول ضرورة محبة الأعداء وأيضا يحاججون بنفس الحماس حول ضرورة العدل للفقراء والمهمشين. الفقر والعنصرية شر. في المقطع الذي ذكرته أعلاه يطلب بولس من الكنيسة ألا ترد على الشر بشر. فكأنه يقول لنا لا تردوا على الفقر والعنصرية بالكراهية والعنف، ولكن أيضا لا يقول لنا أن نتجاهل الفقر والعنصرية أو حتى نرفض وجودهما. هما شر وبولس يدعونا لنرد على الشر. وحتى طلبه منا بأن نحيا بسلام مع جيراننا يعني أن نستجيب للجار المظلوم، فإن اخترت تجاهل الظلم اللاحق بجاري فلا أكون أحيا معه بسلام بل أحيا معه بجهل، لا بل أكون أنا جزء من المشكلة والظلم

على الأرجح يجب أن تكون ردة فعلنا الأولى لأعمال الشغب هي “لماذا هؤلاء المحتجون غاضبون” (وليس “هذا خطأ”). يجب على الكنيسة أن تشعر بثقل الأسئلة الصعبة حول كيفية إظهار محبة للمظلومين في المجتمع وفي نفس الوقت عدم الإنخراط بالعنف. يبدو لي أن خيار تجاهل الظلم والعنصرية وخيار الرد عليهما بالغضب والعنف هما الخياران الأسهل. ولكن نحن مدعوون لطلب طريق ثالث حيث ندلّ على الشر ولا نبقى صامتين بل نتحرك بمحبة

تواجه الكنيسة في الولايات المتحدة ولبنان أوقات صعبة ومميزة. يا ليت يكون لدينا الجرأة لنسأل الأسئلة الصحيحة

لماذا المحتجون غاضبون؟ كيف نشارك نحن في هذا النظام الظالم؟ كيف يمكننا أن نساعد على كسر الظلم؟

إذا لم نفعل هذا فستبدو إدانتنا للعنف لهؤلاء الذين يختنقون تحت حذاء الظلم وكأنها فارغة وكاذبة

دعونا نقف لنصلي

يا رب

سامحنا

نتنفس بحرية

بينما يصارع جيراننا

من أجل الهواء

آمين

Should we Pray for Protection from the Coronavirus? هل يجب أن نطلب حماية الله من فايروس الكورونا؟

الترجمة العربية لهذه المدونة تلي النسخة الإنكليزية

Close to 100,000 people have been infected so far with the Coronavirus. Over 3,000 have died. The numbers keep climbing as the virus spreads particularly in this area of the world.

Although it is not in any way the most deadly threat facing humanity. A host of other viruses, diseases, and wars are killing more people, including the flu. The Coronavirus is particularly scary. It is spreading all over the globe, and we haven’t found a cure for it yet.

There is a silver lining to the current crisis. As we go out less to malls and public places (including church), we are spending more time together as a family and with friends. As people fly and drive less, and factories quite down, the planet takes a break from our pollution. I do not mean to speak ill of the suffering of thousands from the virus. Please do not feel offended.

prayer-corona-2020
A well-known Lebanese priest flies the statue of Mary and the Communion Bread over Lebanon for protection from the Coronavirus

But should we fear this new outbreak? Should we pray for God’s “protection” over our lives?

Of course, a believer will naturally seek God first when in trouble. That is not the issue here. The issue is the following: should we focus our prayers and energy on protection from this virus? Should our reaction to this virus be “Lord please protect me?” I think not! You see, whether our life ends by a virus outbreak, car accident, a war (this option is mainly open for people in the Middle East – sorry), or peacefully in bed, it will end sooner than later. In fact, the Coronavirus reminds us, as the apostle James puts it, our life is but a breath, short and fragile.

So what should we pray for? Not to escape death, that’s for sure. In one of his more shocking teachings, Jesus asks his followers to carry their crosses and die with him. He urges them to die of their old selves and live a new life, a new state of being, with him and through him. In that state, they do not live for themselves, but for God. Physical death becomes a thing to be welcomed, not feared.

Do not pray for protection from the Coronavirus. Do not pray for protection from death. Pray for protection from an existence where having a good job and a spacious home is all you dream for and work for. Pray for protection from a life empty of meaning and purpose. Pray for wisdom to face these times, troubling as they might be, like Jesus would, for the glory of God!

Pray for protection from a life not worth dying for

 

Let us stand in prayer:

Dear Lord,

Protect us from the danger

Of living in the death

Of self and money

Amen

مدونة #102

هل يجب أن نطلب حماية الله من فايروس الكورونا؟

أصاب فايروس الكورونا قرابة مئة ألف شخص حتّى الآن، ووقد أودى بحياة أكثر من ثلاثة آلاف شخص. وتستمر الأرقام بالتزايد مع انتشار المرض في هذه المنطقة من العالم

وبالرغم من أنّ هذا الفايروس ليس أخطر ما يواجه الإنسانيّة – عدد كبير من الفايروسات والأمراض والحروب، بما في ذلك الزكام،  أطاح بعددٍ أكبر من البشر، – غير أنّ فايروس الكورونا مخيف، وهو يتفشّى في كل الأرض ولم نجد له العلاج بعد

ولكن في هذه المصيبة بعض الأمور الإيجابيّة. بينما نختار أن نبقى في البيوت ولا نرتاد الأماكن العامّة مثل مراكز التسوّق (والكنائس)، نجد أنفسنا نمضي وقتًا أكثر مع العائلة والأصدقاء.  وفيما نخفّف من سفرنا ورحلاتنا، وبينما تبطأ حركة مصانعنا، يرتاح كوكبنا المتعب من تلوّث البشر المتفاقم. بالطبع أنا لا أقصد السخرية ممّن يعاني من هذا الفايروس. أعذروني

prayer-corona-2020

أمّا السؤال الذي يجب طرحه في هذه المرحلة هو، هل يجب أن نخاف من هذا الإنتشار الجديد للفايروس؟ هل يجب أن نصلي طالبين “حماية” الله على حياتنا؟

من الطبيعي أن يلتجأ المؤمن لله أولا في وقت الشدّة. ليست هذه المسألة التي أناقشها هنا. السؤال هو، هل يجب أن تتركز صلواتنا وكل طاقتنا على الحماية من هذا الفايروس؟ هل يجب أن تكون ردة فعلي تجاه الفايروس هي “يا رب احمني”؟ لا أعتقد ذلك! حياتنا ستنتهي عمّا قريب، سواء بسبب انتشار فايروس أو في حادث سيارة أو بسبب الحرب (هذا الخيار متاح في الشرق الأوسط  فحسب– أعتذر من “الأجانب”) أو بسلام في السرير. بالحقيقة، يذكّرنا فايروس الكورونا بأنّ حياتنا، كما يقول الرسول يعقوب، هي مجرد نفس عابر، قصيرة وهشّة

فما هي الأمور التي سنرفعها بالصلاة إذًا؟  حتمًا ليس أن نهرب من الموت. ففي أحد تعاليم يسوع الصادمة، طلب من تلاميذه أن يحملوا صليبهم ويموتوا معه؛ فقد حثّهم على الموت عن نفوسهم القديمة والسير في حياة جديدة، أي عيش حالة وجود جديدة معه وفيه. في تلك الحالة لا يحيا المرء لنفسه في ما بعد بل لله! يصبح الموت الجسدي أمرًا عاديًّا، لا بل مرحّبٌ به وغير مخيف

لا تصلِّ طالبًا الحماية من فايروس كورونا، لا تصلِّ طالبا الحماية من الموت. بل صلِّ طالبا الحماية من وجود جلّ أهدافه الوظيفة الجيّدة والبيت الواسع. صلِّ طالبًا الحماية من حياة خالية من المعنى والهدف. صلِّ طالباً الحكمة لتواجه هذه الأيام الصعبة كالمسيح، لمجد الله

صلِّ طالبًا الحماية من حياة لا تستحقّ أن تموت لأجلها

دعونا نقف لنصلي

يا رب

احمنا من مخاطر

العيش ونحن أموات

في محبّة الذات والمال

آمين