Mansour Labaky: When the Church Defends Predators – منصور لبكي: عندما تدافع الكنيسة عن المعتدين

Scroll down for the English version 🙂

حكم مجمع عقيدة الإيمان بالفاتيكان بالاعتداء الجنسي على الكاهن منصور لبكي عام 2013، وحكم عليه بحياة من العزلة والصلاة في أحد الأديرة في لبنان
محكمة فرنسية حكمت عليه قبل بضعة أيام بالحبس 15 سنة بتهمة الإعتداء الجنسي على قاصرات
وأكثر من 50 امرأة شهدوا ضدّه وأخبروا قصص مروعة عن اعتداءات جنسية متكررة تعرضوا لها عندما كانوا تحت “عهدة” الكاهن منصور لبكي، خصوصا أنه كان يرأس ميتم للأولاد اللبنانيين بفرنسا وقت الحرب الأهلية اللبنانية

والكنيسة في لبنان صامتة. لا بل بعض الأصوات الكنسية والصحف اللبنانية تدافع عن منصور لبكي. والموقف الشعبي المنتشر بين المسيحيين هو انه بريء وكل قصص الضحايا ملفّقة

هذا تذكير جديد بأن الكاهن ليس معصوم عن الخطأ، لا من قريب ولا من بعيد. أن تُطلق عليك الكنيسة إسم “كاهن” أو “قسيس” أو “رجل دين” لا يعني أنك اكتسبت قداسة ما وانتصرت على الخطية. لا بل تعاليم العهد الجديد تضع مسؤولية مضاعفة على من يريد قيادة كنيسة، والمسيح يقول بشكل حرفي أنه من الأجدى بمن يعثر أحد الضعفاء في الكنيسة أن يربط حجر رحى حول عنقه ويرمي بنفسه في البحر – لوقا 17: 2
هذا تذكير جديد بأن الكنيسة كثيرا ما تأخذ طرف المُعتدي وليس المُعتدى عليهم، وغالبا ما يكون المُعتدي رجل يمتلك سلطة واحترام في المجتمع والمُعتدى عليهم نساء لا يمتلكون غير أصواتهم ويواجهون حملة شعواء من الإشاعات
هذا تذكير جديد بأننا نقول لاهوتيا أننا جماعة رأسها المسيح، ولكن عندما يسقط أحد القادة الكنسيون نتعامل مع الأمر وكأنه كفر أو تشويه مباشر لصورة المسيح. هذا ما رأيته بعيني حين تكلمت عن الفضائح الجنسية الموثّقة المبشّر الإنجيلي رافي زاكارياس حيث رفض (وما زال يرفض) جزء كبير من الكنيسة الإنجيلية العربية الإعتراف بأن هذا الأمر حدث ويصرّون على أنه بريئ. وهذا ما نراه اليوم في الكنيسة المارونية اللبنانية. هناك رفض لهذه الحقيقة البشعة. وكأنه كون الكاهن منصور لبكي كان صانع للخير وكاتب للترانيم يعصمه عن السقوط في الخطية الجنسية
هذا تذكير جديد بأن ممارسة الخدمة المسيحية أمر مهم، ولكن الأهم هو الشخصية المسيحية. الخدمة الكنسيّة ومساعدة الفقراء وكتابة الترانيم وحتى بذل الذات حتى الموت من أجل الآخرين أمور جميلة، ولكنها لا تعني شيئا إذا لم تقترن بالمحبة المسيحية الحقيقية – أي إذا لم يكن الشخص على شبه المسيح وكل نواياه وأفكاره تشبه نوايا وأفكار المسيح

قطار الكنيسة يسير فوق جثث ضحايا الإعتداءات الجنسية المتكررة. قد تنجح الكنيسة في الحفاظ على أبنيتها وتعاليمها وكتبها وحتى بعض رعاياها. ولكنها يوم تصر على الوقوف بصف المُعتدي المجرم ضد المُعتدى عليهم تخسر كل رسالتها المسيحية

المسيح حذّر من أمور كثيرة، ولكنه قد يكون ركّز أكثر شيء على التحذير من إساءة استخدام السلطة، وقال بإستمرار وبطرق مختلفة أن السلطة المسيحية تعني فقط خدمة الآخرين. لم يكن الكاهن منصور لبكي يقدّم خدمة مسيحية حين اعتدى على أكثر من 50 فتاة. لا يجب أن تدافع عنه الكنيسة بأي شكل من الأشكال. بل يجب تسليمه للعدالة الأرضية. ويجب أن تسعى الكنيسة في لبنان بكل طاقتها وقدرتها للإعتذار من الضحايا والتعويض عليهم بأي طريقة ممكنة والتصديق على قصصهم ومؤازرتهم في رحلة التعافي.

إذا تمسّكت الكنيسة بالدفاع عن هذا الذي عثر وخرّب حياة عدد كبير من الصغار بشكل وحشي، فستجد نفسها عاجلا أم آجلا مربوطة معه بحجر رحى وتٌرمى معه في البحر

دعونا نقف لنصلي
يا رب
سامحنا
بدل أن تكون الكنيسة ملجأ
من جحيم العالم
أصبحت نار
تلتهم الضعفاء
آمين

The Vatican condemned the Lebanese priest Mansour Labaky of sexual assault in 2013 and decreed that he spend the rest of his life in isolation and prayer in one Lebanon’s monasteries.

A French court a few days ago found him guilty of sexual assault on minors.

Over 50 women testified against him and told harrowing stories of how he repeatedly assaulted them sexually when they were under his “care,” especially when he was running an orphanage for Lebanese children in France during the Lebanese civil war.

The church in Lebanon is still silent. Even worse yet, some voices from the church and local media are defending Mansour Labaky. And the prevailing stance among the local Christian population is that he is innocent and the stories are fake.

This is another reminder that a priest is not infallible – not even close. To be named “priest” or “pastor” or “religious leader” by a church does not mean that you have gained some sort of holiness and automatic victory over sin. On the contrary, the New Testament constantly places added responsibility on those who want to lead the church. Jesus literally teaches that it is better for someone who makes the weak in church stumble to tie a millstone around his neck and throw himself in the sea (Luke 17:2).

This is another reminder that the church often takes the side of the oppressor rather than the oppressed. The oppressor is usually a man with power and social prestige and the oppressed are usually women with no power but their voices, and they face a staunch campaign of lies.

This is another reminder that we might say theologically that Jesus is the head of the church, but when a church leader falls we treat the issue as if it were blasphemy or an attempt directly tarnish the image of Christ. This was my experience when I blogged about the sexual scandals of the Evangelical apologist Ravi Zacharias. A considerable portion of the Arab Evangelical church refused (and still do) the documented incidents, and insisted that the whole case is false. This is what we see today in the Lebanese Maronite church. There is a refusal to acknowledge the ugly truth. As if the facts that Mansour Labaky was a doer of good deeds and writer of hymns makes him infallible to sexual sin.

This is another reminder that to Christian ministry is important, but it is more important to have Christian character. Service in church, helping the poor, writing hymns, and even dying for others are all good things, but they are meaningless if they are no associated with true Christian love – that is, if the person is not Christ-like and all of his thoughts and intentions are the thoughts and intentions of Christ.

The church bus moves along over the countless bodies of victims of sexual abuse. The church might be able to keep her buildings and teachings, and even to keep some of her people. But when we insist on taking the side of the criminal abuser rather than the abused, we lose our Christian message.

Jesus warned about many things, but never more so than about the abuse of power. He repeatedly said in different ways that Christian leadership and power mean only one thing: service to others. The priest Mansour Labaky was not providing Christian service when he sexually assaulted over 50 girls. The church should not defend him in any way or form. He should be handed over to the courts of this land. The church in Lebanon should seek with all her strength to ask the forgiveness of the victims, make it up for them in any way possible, acknowledge and believe their stories, and support them in their journey of healing.

If the church holds on to its defence of this man who wrecked the lives of many young ones and caused them to stumble, then she will find herself, sooner or later, tied with Mansour Labaky to a millstone and being thrown with him into the sea.

Let us stand in prayer

Lord

Forgive us,

Our Churches are not a refuge

Against the hell of this world,

But our fires devour

The young ones,

Amen

هل يحمي الصليب المناطق المسيحية من كورونا؟ Does the Cross Protect Christian Areas from Covid-19?

The English version of the blog follows the Arabic one.

تخرق التراتيل الدينية صمت الحجر المنزلي. يبدو أن البلدية أرسلت لنا النجدة من فايروس كورونا. سيارة مع مكبّر صوت، وتحمل على ظهرها صليب وتمثال القديسة مريم العذراء تجوب شوارع وأحياء ضيعتنا. تكاثرت على وسائل التواصل الإجتماعي عند المسيحيين عبارات مثل “لا تخافوا على لبنان فهو في قلب مار شربل” وما شاكل. وبالطبع سبق ذلك عدة أحداث مشابهة من “السحر” الديني حيث أرسل بعضهم التراب المقدس من مزار قديس لمرضى الكورونا في المستشفى. وغيرها من الأحداث المتفرقة

ولكي لا يعتقد البعض أن هذه المدونة هجوم إنجيلي على الطوائف المسيحية الأخرى، أذكر للقارئ أنه يوجد لدينا حركات “سحرية” مشابهة من صلوات لتغطية المؤمنين بدم يسوع لكي لا يصيبهم مرض، وغيرها من رفض لبس الكمامة لأن المؤمن بيسوع لديه حماية خاصة. وقد تطرّقت لهذا الموضوع من قبل في مدونة أنتقد فيها تركيز المؤمنين على طلب الحماية من الله من هذا الوباء. وأيضا لكي لا يعتقد البعض أنني أتجنّى على بلديتي، أذكر للقارئ أنهم ثابروا على تقديم الخدمات الصحية المجانية لأهل الضيعة. وهم اتصلوا بعائلتنا عند إصابتنا بكورونا قبل شهر واضعين أنفسهم تحت تصرفنا

ولكن ما فائدة رفع الصليب والقديسين ودم المسيح بوجه الوباء؟ يبدو لا شيء. لو كان لهذه الممارسات الدينية الوقائية شيء من الفعالية، لكنا رأينا أن نسبة الإصابات بفايروس كورونا عند المسيحيين أقل منها عند المسلمين في لبنان. أو لكنا رأينا نسبة الإصابات بالفايروس في لبنان أقل منها في باقي الدول المجاورة. ولكن لا الأولى ولا الثانية صحيحتان، بل يكاد يصل الوضع الصحي في لبنان إلى درك سلّم الدول المنكوبة بالفايروس

بالطبع لا أدعو للإلحاد، ولا أرى في إصابة المؤمن، مسيحيا كان أم مسلما، والملحد بالتساوي بالفايروس برهانا على وجود الله من عدمه. الإيمان مبني بجوهره على علاقة شخصية بين الإنسان والإله، وكأي علاقة حب صحية، لا تُبنى علاقة الإنسان بربّه على المصلحة المشتركة. فإيماني بالله لا يتعلق بحمايته، وإلا كنت كمن يحاول لَيْ ذراع الله لمصلحتي. وعلى فكرة، هذه أحد الطرق التي يفرّق فيها علم الأديان بين “السحر” و”الدين.” الدين مجموعة طقوس وعقائد تهدف للوصل بين الفرد والله، بينما السحر مجموعة قوانين وشعوذات تهدف للسيطرة على قدرات الآلهة والقوى الخارقة للطبيعة وتحريكها. وينبغي الإشارة هنا أيضا، من باب الأمانة، أن عدد متزايد من علماء الأنثروبولوجيا يرفضون هذه التفرقة الواضحة بين الدين والسحر

وأيضا لا أدعو لإعتناق إيمان “منطقي” كما فعل بعض العلماء الألمان الذين فسّروا معجزات المسيح بشكل منطقي مادي وأخرجوا كل ما هو عجيب من الكتاب المقدس. إنه لمن الجنون أن يقول متعبّد لله أن إيمانه منطقي. نعبد إله لا نراه، وندّعي أننا مملوئين من روح إلهية، وأننا جزء من ملكوت روحي. وكل هذه ليست منطقية لا من قريب ولا من بعيد لمن يؤمن بالمادّية ولا شيء غيرها. إيماننا بمسيا يهودي مصلوب ومقام، كما عبّر بولس قبل ألفي عام، هو مهزلة لمن يسمعنا من خارج الكنيسة. فلا، لست أدعو لإيمان منطقي بالمطلق، مع إيماني القوي بأن تحكيم العقل في العقائد الدينية والممارسات الإيمانية هو بدوره جزء من العبادة

أسس الإيمان المسيحي ترتكز على تضحية بالذات لأجل الآخرين. ألم يدعنا المسيح للتمثّل بالآب الذي يشرق شمسه على الأبرار والأشرار بالتساوي؟ لذا أشعر بالإنزعاج من التعاليم والممارسات التي تؤسس لفرادة المسيحي وتميّزه عن باقي البشر. لمن يعتقد أنه مميز، أنا متأسف منك . ولكن إمكانية إصابتك بفايروس كورونا هي مثلها مثل تلك التي لجارك المسلم وأيضا الملحد. لا بل، بحسب العهد الجديد، على المسيحي أن يتوقع حياة مليئة بالإضطهاد وبذل الذات والتخلّي عن الأموال والممتلكات

لا ضير بالطبع من أن تمشي بالصليب في أحياء مدينتك. ولكن انتبه ألا يكون ذلك الصليب، الذي هو بالأساس رمز للعار والموت الكفّاري عن الخطاة، فرصة لـ”تنفش بريشك” كمسيحي وتقول، أنا مميز عند الله. وانتبه ألا يتحول لحجر عثرة لمن يرى الصليب اليوم ويُصاب غدا، فيفقد ثقته بالمسيح والله والإيمان من أساسه

دعونا نقف لنصلي

يا رب
نفتّش عن سحر يقينا
شرّ الوجود
ولا سحر غير محبتك
آمين

Does the Cross Protect Christian Areas from Covid-19?

Christian songs invade our lockdown existence at home. It seems that our local municipality has sent the cavalry to fight Covid-19: a car with a blaring speaker tours the streets of my town in the Christian suburbs of Beirut, carrying a cross and a statue of the Virgin. We have seen a surge of such “magical” religious practices. We read on the social media pages of Christians that we should not fear for Lebanon, because it is under the protection of St. Charbel (a local very-much revered saint). In the beginning of the health crisis, dirt from the holy site of a saint was sent to the hospital to treat Covid cases.

Lest anyone think that this blog is an Evangelical attack on non-Evangelical Christians in Lebanon, I note to my reader that we too have our share of “magical” religious practices. Many in my tribe proclaim the protection of the blood of Christ over each other. Others refuse to wear masks because believers do not get infected. I have spoken up against this Evangelical focus on personal protection for believers from the pandemic before. Also, lest anyone think I am bashing my municipality, I note that they have continuously offered free medical support for our town. They also graciously called my family when we got Corona last month, offering their help and support.

But what good does raising a cross, statues of the saints, and the blood of Christ have against the pandemic? Not much it seems. If these preventive religious practices had any effect, you would expect to see a lower rate of infections in Christian areas in Lebanon compared to Muslim areas, or a lower rate of infection in Lebanon as a whole, compared to other countries. It is not the case at all. In fact, if anything, we are inching towards the top of the list of countries who have completely failed to deal with the pandemic.

Naturally, I am not calling for atheism. I do not see in the equality of the rate at which believers and non-believers are infected with the virus any indication to existence or none thereof of God. Faith, in its essence, is built upon a personal relationship between the mortal and the divine. And, similar to any healthy love relationship, it is not built on gain. My faith in God is not conditioned in his protection of me, or else I am trying to manipulate him. In fact, one of the ways in which religious studies differentiate between magic and religion is this: Religion is a series of doctrines and rituals intended to bridge the gap between humans and God, while magic is a series of rules and incantations intended to control gods and supernatural powers. To be fair, an increasing number of anthropologists refuse this clean-cut differentiation between religion and magic.

I am also not calling for a “rational” faith. Some German scholars attempted to explain the miraculous in the life of Jesus in materialistic terms. Indeed, they removed all signs of the miraculous from the Bible. It is madness for one to proclaim worship of God: belief in an entity unseen; a claim that one is filled with a divine spirit; and that one is part of a spiritual kingdom. All these claims are not rational in any way for those who believe in a materialistic existence. Our faith in a crucified and resurrected Jewish messiah, as Paul aptly put it two thousands years ago, is a farce for those outside the church. So I am not calling for a rational faith par excellence. Although, if truth be told, I strongly believe that using our minds in matters of religious doctrine and practice is also an act of worship.

The foundations of the Christian faith rest on self-sacrifice for others. Did not Jesus call us to be like the Father who shines his sun on the wicked and the righteous together? So I feel disturbed when I meet with teachings and practices that call for the uniqueness of of the Christian over and against the rest of humanity. If you think you are special, I am sorry, you are not. The probability of you catching the virus is the same as that of your Muslim and atheist neighbor. In fact, as per the New Testament, followers of Christ should expect a life full of persecution, self-sacrifice, and the loss of money and property.

There is no harm, of course, in carrying a cross in our neighborhoods. But be careful lest that cross, which is in essence a sign of shame and death for others, become a symbol of conceit and pride to be toted as a Christian trophy against other religions – “we are more special than you in the eyes of God.” Be careful lest that cross become a stumbling block for someone who sees it today and gets infected tomorrow, thus losing all trust in Christ, God, and faith.

Let us stand in prayer

Lord,
We search for magic
In this cruel existence,
But the only magic is your love
Amen

Can Christians Participate in Riots? هل ممكن أن يشارك المسيحيون بأعمال الشغب؟

الترجمة العربية لهذه المدونة تلي النسخة الإنكليزية

https___d1e00ek4ebabms.cloudfront.net_production_06de0d38-4d6b-4acb-a4d4-d0636b9c8c71
A demonstrator raises his arms next to a burning dumpster outside the White House © AFP via Getty Images

Protests. Peaceful protests and riots. We have had them in Lebanon since October 17. The US is witnessing some of the most widespread (and violent) protests/riots since the 1960s civil right movement.

How should Jesus followers respond? Perhaps it is clear for us that we should reject oppression. But what about riots? What about violence towards the police? What about the destruction of personal property?

A quick or nuanced reading of the New Testament books gives a clear answer. Jesus, Paul, the apostles, and the early church rejected all forms of violence. Perhaps Paul’s exposition on living a holy life in Romans 12 and 13 finds one of its main points in 12:18: “as far as it depends on you live peaceably with all.” This commandment comes in the context of Paul admonishing the church to live in love with one another, their neighbours, and the ruling authorities (the oft-quoted Romans 13 passage). This command culminates in 13:8: “the one who loves another has fulfilled the law.”

But (you knew the “but” was coming, this is the misfit theology club after all) that is not a sufficient answer. No, I am not talking about Jesus’ cleansing of the Temple. We could point to that in defense of destruction of property, but that would be taking that passage out of context. And that is a discussion for another time.

The “but” stems from a holistic reading of scriptures. Kingdom ethics reject physical violence, but they also reject social violence. New Testament writers called for the love of enemies just as vehemently as they called for justice for the poor and the oppressed. Poverty and racism are evil. In the passage mentioned above, Paul asks the church to refrain from replying to evil with evil. In that sense, although we are not to reply to racism and poverty with hate and violence, but we are also not called to simply ignore them or worse, reject their existence. They are evil. We are called to respond. Even more yet, living peaceably with my neighbor means choosing to respond when my neighbor is oppressed. If I choose to ignore, then I am not living in peace. I am living in ignorance. Worse yet, I am part of the problem.

A Jesus follower’s first reaction to riots should probably be “why are these protestors angry” (rather than “this is wrong”). The church should be moved to ask the tough questions of how to show love towards the oppressed community while not participating in violence. In many ways, either ignoring the racism and oppression or simply engaging in violent anger in response to them are the two easy ways out. We are called to seek a third way. We recognize the evil. We will not be silent. We will move in love.

The church in the US and Lebanon is facing uncertain times. Special times, if you may. May we have enough courage to ask the right questions.

Why are the protestors angry? How are we participating in an oppressive system? How can we help break the oppression?

If we don’t do that, then our condemnation of violence will sound hollow in the ears of those lying under the boots of injustice struggling to breathe.

Let us stand in prayer:

Lord,

Forgive us,

We breathe freely,

While our neighbours

Struggle for air

Amen

 

مدونة #104

هل ممكن أن يشارك المسيحيون بأعمال الشغب؟

https___d1e00ek4ebabms.cloudfront.net_production_06de0d38-4d6b-4acb-a4d4-d0636b9c8c71
متظاهر يرفع يديه بجانب مستوعب زبالة يحترق أمام البيت الأبيض

اجتاحت الإحتجاجات، السلميّة منها وأعمال الشغب، لبنان منذ 17 تشرين الأول، وها الولايات المتحدة الأميركية تشهد أوسع احتجاجات وأعنفها منذ حركة المطالبة بالحقوق المدنية في ستينات القرن الماضي

كيف يجب أن يستجيب أتباع المسيح؟ لربما من الواضح لنا أنه يجب أن نقف ضد الظلم. ولكن ماذا عن أعمال الشغب؟ ماذا عن العنف تجاه الشرطة؟ ماذا عن تدمير الممتلكات الشخصية؟

قراءة سريعة أو معمقة لكتب العهد الجديد سترينا جواب واضح. يسوع وبولس والرسل والكنيسة الأولى رفضوا كل أشكال العنف. ربما عظة بولس حول حياة القداسة في رومية 12 و13 يمكن تلخيصها في 12: 18: “بحسب طاقتكم سالموا جميع الناس.” تأتي هذه الوصية في سياق كلام بولس للكنيسة عن ضرورة السلوك بمحبة مع بعضهم البعض والجيران والسلطات الحاكمة (في المقطع الذي عادة في يُساء استخدامه في رومية 13). ونجد ذروة هذه العظة في وصية 13: 8: لأن من أحب غيره قد أكمل الناموس

ولكن (أكيد توقعتم الـ “لكن”) هذا الجواب غير كافي. كلا، لا أقصد تطهير يسوع للهيكل بحيث قد نستخدم ذلك المقطع للدفاع عن تدمير الممتلكات، ولكن سيكون ذلك تفسير خاطئ للنص إذ يضعه خارج سياقه. سأترك ذلك الموضوع لمدونة أخرى

الـ “لكن” تأتي من قراءة شمولية للكتب المقدسة. أخلاق الملكوت لا ترفض فقط العنف الجسدي، بل ترفض أيضا العنف الإجتماعي. يحاجج كتاب العهد الجديد بحماس حول ضرورة محبة الأعداء وأيضا يحاججون بنفس الحماس حول ضرورة العدل للفقراء والمهمشين. الفقر والعنصرية شر. في المقطع الذي ذكرته أعلاه يطلب بولس من الكنيسة ألا ترد على الشر بشر. فكأنه يقول لنا لا تردوا على الفقر والعنصرية بالكراهية والعنف، ولكن أيضا لا يقول لنا أن نتجاهل الفقر والعنصرية أو حتى نرفض وجودهما. هما شر وبولس يدعونا لنرد على الشر. وحتى طلبه منا بأن نحيا بسلام مع جيراننا يعني أن نستجيب للجار المظلوم، فإن اخترت تجاهل الظلم اللاحق بجاري فلا أكون أحيا معه بسلام بل أحيا معه بجهل، لا بل أكون أنا جزء من المشكلة والظلم

على الأرجح يجب أن تكون ردة فعلنا الأولى لأعمال الشغب هي “لماذا هؤلاء المحتجون غاضبون” (وليس “هذا خطأ”). يجب على الكنيسة أن تشعر بثقل الأسئلة الصعبة حول كيفية إظهار محبة للمظلومين في المجتمع وفي نفس الوقت عدم الإنخراط بالعنف. يبدو لي أن خيار تجاهل الظلم والعنصرية وخيار الرد عليهما بالغضب والعنف هما الخياران الأسهل. ولكن نحن مدعوون لطلب طريق ثالث حيث ندلّ على الشر ولا نبقى صامتين بل نتحرك بمحبة

تواجه الكنيسة في الولايات المتحدة ولبنان أوقات صعبة ومميزة. يا ليت يكون لدينا الجرأة لنسأل الأسئلة الصحيحة

لماذا المحتجون غاضبون؟ كيف نشارك نحن في هذا النظام الظالم؟ كيف يمكننا أن نساعد على كسر الظلم؟

إذا لم نفعل هذا فستبدو إدانتنا للعنف لهؤلاء الذين يختنقون تحت حذاء الظلم وكأنها فارغة وكاذبة

دعونا نقف لنصلي

يا رب

سامحنا

نتنفس بحرية

بينما يصارع جيراننا

من أجل الهواء

آمين

Should we Pray for Protection from the Coronavirus? هل يجب أن نطلب حماية الله من فايروس الكورونا؟

الترجمة العربية لهذه المدونة تلي النسخة الإنكليزية

Close to 100,000 people have been infected so far with the Coronavirus. Over 3,000 have died. The numbers keep climbing as the virus spreads particularly in this area of the world.

Although it is not in any way the most deadly threat facing humanity. A host of other viruses, diseases, and wars are killing more people, including the flu. The Coronavirus is particularly scary. It is spreading all over the globe, and we haven’t found a cure for it yet.

There is a silver lining to the current crisis. As we go out less to malls and public places (including church), we are spending more time together as a family and with friends. As people fly and drive less, and factories quite down, the planet takes a break from our pollution. I do not mean to speak ill of the suffering of thousands from the virus. Please do not feel offended.

prayer-corona-2020
A well-known Lebanese priest flies the statue of Mary and the Communion Bread over Lebanon for protection from the Coronavirus

But should we fear this new outbreak? Should we pray for God’s “protection” over our lives?

Of course, a believer will naturally seek God first when in trouble. That is not the issue here. The issue is the following: should we focus our prayers and energy on protection from this virus? Should our reaction to this virus be “Lord please protect me?” I think not! You see, whether our life ends by a virus outbreak, car accident, a war (this option is mainly open for people in the Middle East – sorry), or peacefully in bed, it will end sooner than later. In fact, the Coronavirus reminds us, as the apostle James puts it, our life is but a breath, short and fragile.

So what should we pray for? Not to escape death, that’s for sure. In one of his more shocking teachings, Jesus asks his followers to carry their crosses and die with him. He urges them to die of their old selves and live a new life, a new state of being, with him and through him. In that state, they do not live for themselves, but for God. Physical death becomes a thing to be welcomed, not feared.

Do not pray for protection from the Coronavirus. Do not pray for protection from death. Pray for protection from an existence where having a good job and a spacious home is all you dream for and work for. Pray for protection from a life empty of meaning and purpose. Pray for wisdom to face these times, troubling as they might be, like Jesus would, for the glory of God!

Pray for protection from a life not worth dying for

 

Let us stand in prayer:

Dear Lord,

Protect us from the danger

Of living in the death

Of self and money

Amen

مدونة #102

هل يجب أن نطلب حماية الله من فايروس الكورونا؟

أصاب فايروس الكورونا قرابة مئة ألف شخص حتّى الآن، ووقد أودى بحياة أكثر من ثلاثة آلاف شخص. وتستمر الأرقام بالتزايد مع انتشار المرض في هذه المنطقة من العالم

وبالرغم من أنّ هذا الفايروس ليس أخطر ما يواجه الإنسانيّة – عدد كبير من الفايروسات والأمراض والحروب، بما في ذلك الزكام،  أطاح بعددٍ أكبر من البشر، – غير أنّ فايروس الكورونا مخيف، وهو يتفشّى في كل الأرض ولم نجد له العلاج بعد

ولكن في هذه المصيبة بعض الأمور الإيجابيّة. بينما نختار أن نبقى في البيوت ولا نرتاد الأماكن العامّة مثل مراكز التسوّق (والكنائس)، نجد أنفسنا نمضي وقتًا أكثر مع العائلة والأصدقاء.  وفيما نخفّف من سفرنا ورحلاتنا، وبينما تبطأ حركة مصانعنا، يرتاح كوكبنا المتعب من تلوّث البشر المتفاقم. بالطبع أنا لا أقصد السخرية ممّن يعاني من هذا الفايروس. أعذروني

prayer-corona-2020

أمّا السؤال الذي يجب طرحه في هذه المرحلة هو، هل يجب أن نخاف من هذا الإنتشار الجديد للفايروس؟ هل يجب أن نصلي طالبين “حماية” الله على حياتنا؟

من الطبيعي أن يلتجأ المؤمن لله أولا في وقت الشدّة. ليست هذه المسألة التي أناقشها هنا. السؤال هو، هل يجب أن تتركز صلواتنا وكل طاقتنا على الحماية من هذا الفايروس؟ هل يجب أن تكون ردة فعلي تجاه الفايروس هي “يا رب احمني”؟ لا أعتقد ذلك! حياتنا ستنتهي عمّا قريب، سواء بسبب انتشار فايروس أو في حادث سيارة أو بسبب الحرب (هذا الخيار متاح في الشرق الأوسط  فحسب– أعتذر من “الأجانب”) أو بسلام في السرير. بالحقيقة، يذكّرنا فايروس الكورونا بأنّ حياتنا، كما يقول الرسول يعقوب، هي مجرد نفس عابر، قصيرة وهشّة

فما هي الأمور التي سنرفعها بالصلاة إذًا؟  حتمًا ليس أن نهرب من الموت. ففي أحد تعاليم يسوع الصادمة، طلب من تلاميذه أن يحملوا صليبهم ويموتوا معه؛ فقد حثّهم على الموت عن نفوسهم القديمة والسير في حياة جديدة، أي عيش حالة وجود جديدة معه وفيه. في تلك الحالة لا يحيا المرء لنفسه في ما بعد بل لله! يصبح الموت الجسدي أمرًا عاديًّا، لا بل مرحّبٌ به وغير مخيف

لا تصلِّ طالبًا الحماية من فايروس كورونا، لا تصلِّ طالبا الحماية من الموت. بل صلِّ طالبا الحماية من وجود جلّ أهدافه الوظيفة الجيّدة والبيت الواسع. صلِّ طالبًا الحماية من حياة خالية من المعنى والهدف. صلِّ طالباً الحكمة لتواجه هذه الأيام الصعبة كالمسيح، لمجد الله

صلِّ طالبًا الحماية من حياة لا تستحقّ أن تموت لأجلها

دعونا نقف لنصلي

يا رب

احمنا من مخاطر

العيش ونحن أموات

في محبّة الذات والمال

آمين

Should the Church Ban Evil? The Lebanese Church vs. Mashrou’ Leila -هل يجب أن تمنع الكنيسة الشر؟ الكنيسة اللبنانية ومشروع ليلى

الترجمة العربية لهذه المدونة تلي النسخة الإنكليزية

If you have spoken with any Lebanese person this past week, chances are that Mashrou’ Leila’s upcoming concert in Byblos was brought up. The Maronite Church has accused the band of being anti-Christian, and want the authorities to ban their concert. Needless to say, the Lebanese public are divided on this issue. Today indeed their concert was banned.

mashrou leila.jpg

I will not attack or defend this band. I am familiar with a few of their songs. I am also aware that one of the band member is openly homosexual. They are known to adopt a rhetoric which is critical of the political parties, corruption, and a host of social issues. I am aware that this whole issue might be a ploy by the ruling parties to distract the people from the new taxes in the upcoming budget. But I will take off my conspiracy-theory hat for a moment.

For the first 270 years or so of its life, the church was a minority within the Roman Empire. It was widespread among different social groups and in almost every corner of the Empire, but it was a minority everywhere. The church endured constant persecution. Towards the second half of the third century, there was a systematic attempt by a number of different emperors to wipe Christianity. Christians were killed or tortured in an attempt to get them to denounce their faith in the Lordship of Jesus Christ. Some did, but many others refused and died as martyrs.

Then came the emperor Constantine. He favored Christianity. Suddenly, the church found herself not persecuted, but in power. The church came out of the shadows. It slowly became the majority in Europe.

The church in Lebanon, particularly the Maronite church, is the majority in the Christian areas. Christians have power. The question becomes, should we use our power to ban evil? Specifically, if we assume that Mashrou’ Leila are evil, should the church ban them?

For some readers, this might seem like a no-brainer. Of course! But wait. Allow me to propose three talking points that might restrain our Christianizing zeal:

First, a technical point. In this day and age, are we able to ban a band? The answer is no. Their songs are available online on a host of free platforms. If anything, this discussion has thrust the band into fame. Before this issue, I think a small minority of the Lebanese people had heard about them or listened to their songs. Now everybody knows them, and has at the very least googled them.

Second, a biblical point. We have none! The New Testament was written in a time where the church was the minority. If anything, Jesus criticized the religious leaders of his day rather than the sinners. He pushed us towards the way of the Kingdom, that of turning the other cheek and refusing to use evil. Paul surely criticized the evils of society and instructed the church to be holy. But there lies the key. He instructed the church. The church was never in a position of ruling over the non-Christians in the New Testament. The world might be evil and under the rule of Satan, but Christians sought to be holy and share Christ with the outside world in good deeds, preaching, and miracles.

Perhaps in the Old Testament we have a theocratic state of sorts at some intervals in Jewish history. But again, the rules involved the Jews and those living among them. Add to that, I do not think that as Jesus-followers we want to live according to a pre-Jesus era.

Third, a theological-missiological point. Does banning an anti-Christian band serve to expand the kingdom? Is it Jesus-like? Will it help the church attract more people to Christ? You see, this is the real question. Will banning Mashrou’ Leila make the church feel good about itself? Maybe. Will it make the church look powerful? For sure! But is that our goal on this earth?

Unfortunately, if the church manages to cancel Mashrou’ Leila’s concert, we will find that we have once more managed to push more youth away from the church. The coming generation, and the older ones even, is already disillusioned with the church and its archaic institutions and traditions. Many people already find it hard to wrap their heads around most of the church’s theology and proclamations about Jesus Christ. What do we do? We go and affirm their fears: The church is an ancient oppressive institution that believes in fairy tales and hates art.

By all means, if you feel that Mashrou’ Leila is anti-Christian, advise your church not to go. Listen to one of their songs with the youth and discuss its meaning. Stand at the door of the concert and proclaim that Jesus is Lord.

What would happen if we spend all of our money, energies, resources, and all that we have in lifting Jesus up?

Perhaps then we will return to the first days of the church, where becoming a Christian meant death, but thousands were flocking to worship and follow the resurrected Son of God, Jesus Christ!

 

Let us stand in prayer

 

Lord,

Take away our sword

And give us the cross,

For our home is in Golgotha

And not Jerusalem

Amen

مدونة #99

هل يجب أن تمنع الكنيسة الشر؟

الكنيسة اللبنانيّة ومشروع ليلى

اذا التقيت بأي مواطن لبناني الأسبوع الماضي فلا بدَّ من أنكما تناولتما موضوع فرقة مشروع ليلى وحفلتهم القادمة في مدينة جبيل. اتّهمت الكنيسة المارونيّة  الفرقة بأنّها ضدّ المسيحيّة وطلبت من السلطات منعهم من إقامة الحفل، فانقسم الرأي العام اللبناني حول هذا الموضوع. واليوم بالذات تم منع الحفلة

mashrou leila

لن أهاجم الفرقة أو أدافع عنها. أنا مطّلع على القليل من أغانيهم، وأعرف أن أحد أفراد الفرقة مثليّ الجنس على نحوٍ علني. كذلك أعرف أن كلمات أغانيهم عادةً تنتقد الأحزاب السياسيّة والفساد وتتناول عددًا من المسائل الإجتماعية. أنا مدركٌ بأن الموضوع برمّته قد يكون يكون مجرّد خطّة ماكرة من قِبَل الأحزاب الحاكمة لصرف اهتمام الشعب عن الضرائب الجديدة في الموازنة العتيدة، غير أنّني سأضع نظريّة المؤامرة جانبًا لأكتب هذه المدوِّنة

في الـ270 سنة الأولى  تقريبًا من حياة الكنيسة كانت هذه الأخيرة أقليّة في الإمبراطوريّة الرومانيّة. ومع انّها كانت منتشرة في كل زاوية من  زوايا الإمبراطوريّة وبين جميع الفئات الإجتماعيّة، غير أنّها كانت أقليّة في كل مكان. وتحملّت الكنيسة اضطهادًا  متواصلاً. وشَهِد النصف الثاني من القرن الثالث محاولةً ممنهجةً للقضاء على المسيحيّين من قبل عدد من الأباطرة، فتعرّض المسيحيّون للقتل أو التعذيب لحثِّهم على إنكار يسوع المسيح،  وكانت النتيجة أن ّ البعض قَبَل إنكار المسيح ورفض كثيرون آخرون ذلك، فماتوا شهداء

ومن ثم جاء الإمبراطور قسطنطين، وكان يميل إلى المسيحيّة. وفجأة وجدت الكنيسة أنّها تخلصت من الإضطهاد بل وأصبحت في السلطة، فخرجت الكنيسة من مخبئها وأصبحت رويدًا رويدًا الأكثريّة في أوروبا

لننتقل الآن إلى الكنيسة في لبنان، والكنيسة المارونية بشكل خاص، فهي الأكثريّة في المناطق المسيحيّة، ولدى المسيحيّين سلطة. ويصبح السؤال في هذه المرحلة هل يجب أن نستخدم سلطتنا للحدّ من الشر؟ وعلى نحوٍ أدق، إذا اعتبرنا أن مشروع ليلى فرقة شريرة، هل يجب أن تمنعهم الكنيسة؟

قد يجد بعض القرّاء هذا سؤال تحصيلاً حاصلاً. بالطبع على الكنيسة أن تفعل ذلك! ولكن، مهلاً. دعوني أطرح ثلاث نقاط قد تخفّف من حماستنا لمسحنة المجتمع-  أي جعله مسيحيًّا

أولًا، نقطة تقنّية. هل من الممكن في هذا الزمن وفي ظل التطور الذي وصلنا إليه أن نلغي حفلةً لفرقة؟ كلا! فأغانيهم متوفّرة على شبكة الإنترنت على عدّة مواقع موسيقية مجانية. إذا كان هذا الجدال قد أوصل إلى شيء فهو قد دفع بهذه الفرقة إلى الشهرة أوسع. أعتقد أنّه قبل هذه البلبلة فقد كانت أقليّة من الشعب اللبناني قد سمعت بالفرقة أو سمعت أغانيهم، أما  الآن فقد سمع الجميع  عنهم أو على الأقل بحث عنهم على غوغل

ثانيًا، نقطة من الكتاب المقدس. ليس لدينا نقطة في هذا المجال! فقد كُتب العهد الجديد في وقت كانت الكنيسة فيه أقليّة. ويسوع في تلك الفترة الزمنيّة انتقد رجال الدين وليس الخطاة، ودفع بنا نحو طريق الملكوت وهو أن ندير الخد الآخر ونرفض استخدام الشر. أمّا بولس من جهته، فقد انتقد شرور المجتمع ووجّه الكنيسة نحو القداسة، بهذا يكمن المفتاح لقضيّتنا؛ فقد قام بولس بتعليم الكنيسة،  إذا أنّها لم تكن في موقع الحكم على غير المسيحيّين في العهد الجديد. قد يكون العالم شريرًا وخاضعًا لحكم إبليس، ولكن على المسيحييّن أن يسلكوا في قداسة ويشاركوا المسيح مع العالم الخارجي من خلال الأعمال الصالحة، والتبشير، والعجائب

ربما في العهد القديم وفي بعض الفترات الزمنيّة من تاريخ اليهود كان لدينا أمّة يحكمها الله. ولكن، مرّة أخرى نذكّر أنّ هذا الحكم كان لليهود ولمن يقيم في وسطهم. وفي كل الأحوال، لا أعتقد أنّنا كأتباع للمسيح نريد الالتزام  بقوانين عصر ما قبل مجيء المسيح

ثالثا، نقطة لاهوتيّة – إرساليّة (تبشيريّة). هل إلغاء حفل لفرقة ضدّ المسيحيّة يساهم في امتداد الملكوت؟ هل خطوة مماثلة تشبه المسيح؟ وهل ستساعد الكنيسة على جذب عدد أكبر من الناس للمسيح؟ هذا هو السؤال المفصلي الوحيد! هل منع فرقة مشروع ليلى من إحياء حفلتهم  سيجعل الكنيسة تشعر بالرضا عن نفسها؟ ربما. هل ستبدو الكنيسة قوية؟ طبعًا! ولكن هل هذا هو هدفنا على هذه الأرض؟

للأسف، إذا منعت الكنيسة إقامة حفل لمشروع ليلى فسنجد أنفسنا من جديد ندفع بعدد أكبر من الشبيبة إلى خارج الكنيسة. الجيل القادم، وحتّى الأجيال الأكبر، في حالة فقدان الأمل بالكنيسة وبمؤسساتها وتقاليدها القديمة. معظم الناس لا يستطيعون حتّى أن يفهموا معظم لاهوت الكنيسة وإعلاناتها عن يسوع المسيح.  فماذا نفعل نحن؟ نحن، بخطوةٍ كهذه نؤكّد مخاوفهم: بأنّ الكنيسة مؤسّسة قديمة وظالمة تؤمن بالخرافات وتكره الفن

 في كل الأحوال إذا شعرت بأنّ مشروع ليلى هي فرقة ضد المسيح، اطلب إذًا من أعضاء كنيستك ألّا يذهبوا، أو استمع لإحدى أغانيهم مع الشبيبة وتناقشوا حول معانيها، كما يمكنك أن تقف على باب الحفل وتعلن أن يسوع هو رب

ماذا سيحصل لو صرفنا كل أموالنا وطاقاتنا ومواردنا وكل ما لدينا لنرفع يسوع عاليًا؟

ربما سنعود لأيّام الكنيسة الأولى، حيث كان ثمن أن يكون الشخص مسيحيًّا هو الموت، ومع ذلك كان الآلاف يأتون ليعبدوا ابن الله المقام، يسوع المسيح ويتبعوه

دعونا نقف لنصلي

يا رب

خذ منا السيف

واعطنا الصليب

فبيتنا في الجلجثة

وليس أورشليم

آمين

Should Christians Show more Skin? هل يجب أن يتعرّى المسيحيون؟

الترجمة العربية لهذه المدونة تلي النسخة الإنكليزية

We took our church youth group to the beach two weeks ago.

beach - blog.jpg
Picture of one of the public beaches in Byblos

Just to put things into perspective, my youth group is 75% Muslims, mostly Syrian refugees.

We went all the way to Byblos. There is a public beach there.

Upon arriving a rather angry municipality guard informed us that we cannot enter. He said that we have to be wearing our swimsuits.

Just to put things into perspective, a big part of our group was obviously not coming to swim. Or at least did not look it. Some had put on a full make-up on their faces. One girl was veiled.

Aha! There it is, we looked Muslim in a Christian city. No proper Christian would want Muslim girls swimming with their full clothes on in the sea. Especially if the sea were Christian

I used my magic – told him I was a pastor. I had to promise him (almost sign a written contract) that those who do not have a proper swimsuit will not enter the water. He agreed to let us in. Grudgingly.

We entered and took our place on the beach. For the first time in my life (for real) I experienced what it means to experience discrimination.

Picture a beach, fairly long. Over 200 people. 200 people in glorious swimsuits. 200 people showing skin – lots of it. 200 Christian people. And us. 30 weird-looking teenagers, mostly with our clothes on (so little skin). 30 Muslims.

People stared at us. You could feel their gaze burning through our clothes.

I went around begging my teenagers to take off their clothes. Please, boys, take off your shirts. Please, girls, if you’ve got one, put on a swimsuit. Please, show some skin, we don’t want the Christians to be angry with us.

When a foreigner asks me, are there Christians in Lebanon? I smile. My oh-you-know-nothing smile (You know nothing Jon Snow – I read the books). I tell him: Lebanon is the only Arab state where Christians and Muslims share power. Almost 40% of our people are Christians.

Are their Christians in Lebanon? Jesus followers?

What type of Christianity is this? What Christianity is this that defines itself by being not-Muslim?

Muslims do not drink alcohol, then let us be known for our crazy parties.

Muslim women cover their bodies, then let us walk almost naked in the street.

Muslims swim with their clothes on, then let us swim without them.

What is our Christianity? It is statues of saints on top of mountains to declare: this area is not Muslim! It is wild parties, flowing booze, and lots of skin, to declare: this area is not Muslim. It is speaking French and English to declare: This area is not Muslim.

Is Christ present in our Christianity? I can’t see him.

Eventually the guard found a reason to kick all of our group out of the water. All of us. Even the naked ones. We eventually left. We stopped at McDonalds for ice-cream. Thankfully we did not have to show skin for that.

Next year I am taking my youth group to the public beach in Tyre.

Let us stand in prayer

Lord,

Remind us of the man

Called Jesus;

We seem to have forgotten

His image

Amen

مدوّنة #98

هل يجب أن يتعرّى المسيحيون؟

اصطحبنا الشبيبة الناشئة منذ أسبوعين إلى الشاطئ

beach - blog
صورة لأحد الشواطئ العامة في مدينة جبيل

بدايةً، دعوني أوضح أمرًا إنّ المجموعة التي كنت بصحبتها تتألّف من مسلمين بنسبة 75% ، ومعظمهم من اللاجئين السوريّين

ذهبنا إلى منطقة جبيل حيث يتوفّر شاطئ عام

عند وصولنا استقبلنا حارس البلديّة بغضب ومنعنا من الدخول، والسبب أنّه يجب ارتداء ثياب السباحة

فهو قد لاحظ أنَّ جزءًا كبيرًا من مجموعتنا بدوا وكأنّهم لا يودّون السباحة. فالبعض كان متبرجًا على نحوٍ كامل، وثمّة فتاة محجّبة معنا. باختصار، فقد بدوْنا بحكم مظهرنا وكأنّنا من خلفيّة مسلمة ونحن في وسط مدينة مسيحيّة. والمسيحي المحترم لا يقبل بأن تسبح الفتيات المسلمات بثيابهنّ في البحر بخاصة إذا كان الشاطئ يقع في منطقة مسيحيّة

استخدمت كل ما أوتيت به من حنكة وذكاء، وأخبرته بأنّني قس (“أبونا”/ كاهن). فطلب مني وعدًا صادقًا (وكان على وشك إجباري على توقيع اتفاق خطيّ) بأنّني لن أسمح لمن لا يرتدي ثياب السباحة بالنزول إلى الماء. وبعد كرٍّ وفرّ سمح لنا بالدخول، لكن طبعًا على مضض

دخلنا وافترشنا الشاطئ، وكانت هذه المرة الأولى في حياتي التي اختبر فيها معنى أن أتعرّض للتميّيز

تخيّل معي شاطئًا رمليًّا، مساحته كبيرة بعض الشيء، يتمتّع به مئتي شخص تقريبًا. وهؤلا المئتين شخص يرتدون ثياب البحر الزاهية. مئتا شخص كانوا شبه عراة! مئتا شخص من خلفيّة مسيحيّة. وفي المقلب الآخر، مجموعتنا التي ضمّت 30 مراهق ومراهقة، أصحاب الأشكال الغريبة، معظمنا كنّا بكامل ثيابنا، بدونا وكأننا 30 مسلمٍ

تفرّس الناس بنا، وشعرت بنظراتهم تلهبني– وربما أشعة الشمس زادت الأمر سوءًا

جلت بين شبيبتي وأنا أرجوهم أن يخلعوا ثيابهم. أرجوكم يا شباب، اخلعوا قمصانكم. ارجوكم يا فتيات، إلبسن ثياب سباحة. رجاء، اخلعوا بعض الثياب عنكم ، نحن لا نريد أن يغضب منّا المسيحيّون

عندما يسألني أجنبيّ، هل من مسيحيّين في لبنان؟ أبتسم ابتسامة أستاذٍ لتلميذ عمره 3 سنوات وأجيبه: “لبنان هو البلد العربي الوحيد الذي يتشارك فيه المسلمون والمسيحيّون الحكم. يشكّل المسيحيّون 40% تقريبًا من مجموع سكّانه

هل من مسيحيين في لبنان؟ هل من أتباع ليسوع؟

أي مسيحيّة هذه لدينا؟ أي مسيحيّة هذه التي تُعرّف عن نفسها بأنّها أي شيء على عكس “الإسلام”؟

لا يشرب المسلمون الكحول، فلنشتهر إذًا بحفلاتنا الصاخبة

تغطي المسلمات أجسادهنّ، فدعونا إذًا نمشي شبه عراة على الطريق

تسبح المسلمات بثيابهنّ، فدعونا إذا نسبح من دون ثياب

ما هي مسيحيّتنا؟ إنّها تماثيل القدّيسين على رؤوس الجبال لنعلن من خلالها أنّ منطقتنا هذه ليست تابعة للمسلمين. ليست مسلمة. إنها الحفلات والكحول والتعرّي لنعلن من خلالها أنّ منطقتنا هذه ليست تابعة للمسلمين. ليست مسلمة. إنها المناطق التي يكثر فيها التكلّم باللغتين الفرنسيّة والإنكليزيّة لنعلن بذلك أنّ منطقتنا هذه ليست تابعة للمسلمين. ليست مسلمة

هل المسيح موجود في مسيحيّتنا؟ أنا لست أراه

بعد وقت وجيز وجد الحارس حجّة ليطرد مجموعتنا بأكملها خارج الماء، وحتّى من كان يرتدي لباس السباحة، فتركنا المكان بعد برهة. وبعد ذلك، توقّفنا لتناول البوظة عند الماكدونالدز ولحسن الحظ أنّهم لم يطلبوا منّا التعرّي هناك

في السنة المقبلة، إن شاء الله، سأصطحب مجموعة الشبيبة الناشئة إلى شاطئ صور

دعونا نقف لنصلّي،

يا رب

ذكّرنا بذلك الرجل

يسوع

يبدو أنّنا نسينا

صورته

آمين

Did God Require an Apology from Rola Tabsh? هل احتاج الله لاعتذار رولا الطبش؟

ملاحظة: الترجمة العربية لهذا المدونة موجودة بعد النسخة الإنكليزية أدناه

The newly elected MP, Rola Tabsh, angered her Muslim (Sunni) voters when she participated in a Christmas mass, and as seen in the picture below, came forward to be blessed by the cup of communion. She did not partake of the communion (If she had been a male, would she have received the same reaction?) – for a full report (in Arabic) click here.

PM-roula-tabash-communion-dec2018.jpg
The Muslim MP Rola Tabsh seen taking the blessing of the cup of communion

As a response to the outrage, she visited Dar el Fatwa (the leading Sunni religious body), heard a lecture about the rules of Islam, said sorry to the clergy, and then apologized to God for her mistake.

This is a very rich incident. One can speak about religious diversity, communion, feminism, and a host of other topics.

I do not wish to take a stand on the actions of the Sunni authorities. I understand their actions. They believe that Islam is the way to God, just like I believe that Jesus is the way to God. They got offended when they saw a member of their own participating in a Christian ritual. I understand that.

I also do not wish to go into detail on the Lebanese “diversity.” I am thankful that for the past 28 years we have mostly stopped killing each other. Are we truly diverse? What about those who do not want to be religious (all of our family laws are sectarian)? What about civil marriage? What about those who want to follow a religion other than Christianity or Islam? Do they have a place among us?

I do want, however, to comment on the issue of taking communion.

For those who do not know, communion is a Christian ritual established by Jesus himself. Christians take a piece of bread and drink some wine (although a few churches use grape juice) to remember the death of Jesus on the cross (bread is his body broken for us; wine is his blood shed for us).

Some churches believe that the bread and wine change into the actual body and blood of Jesus. Others think that these two elements are just a symbol.

The central question over the past decade or so, at least among the Evangelical churches, has not been about the nature of the elements, but about who can partake. Some churches believe that only members of their own church can take. Others take a more lenient stance, and believe that all true Christians can take (how do you define true? That is a different story). Still others believe that everyone is welcome, as long as they understand what is happening.

All Christians can agree, at least, that Jesus is the host of this event. This is his table. I struggle to see Jesus getting angry when seeing a Muslim woman approach his table. Granted, she did not partake. But if she had, I do not that she would have been cursed, the church polluted, or anything of that sort.

I understand her need to apologize from her religious leaders. She was participating in the religious rituals of a different religion.

I do not understand her choice to apologize from God. In fact, it is a shame she did. No, not because this is an insult to Christianity. It is not. It is not a secret that Muslims think Christians are wrong, and Christians think Muslims are wrong. If I did not think there was something different about Christianity, then it would make no sense for me to remain a Christian.

It is a shame she apologized to God, because it would be a small-minded God indeed who is offended if she participates in the celebration of a different group. Who is this God who is offended by rituals?

The God I know is offended by oppression, injustice, and hatred. The God I know is bigger than my religion and my rituals.

This incident with Rola Tabsh has reminded us that we live in a fragile yet rich country. In many ways, Rola Tabsh is a pioneer. She is daring to be a Sunni MP, and an unveiled one for that, in a patriarchal and narrow-minded society. She just found out, the easy way perhaps, that her road will be filled with landmines.

For that, I salute her. Despite her later apologies, Rola Tabsh dared to build bridges. She dared, even if for a moment, to behave like a MP for the entire nation rather than her sect.

Let us stand in prayer:

Lord,

Remind us that

Your eyes are kind,

Watching the sparrow and the lion

The poor and the rich

Amen

مدونة #93

أغضبت النائب المنتخب حديثا رولا الطبش المقترعين السنّة عندما شاركت في قداس عيد الميلاد، وكما نرى في الصورة أدناه، تقدمت وأخذت البركة من كأس الأفخارستيا. لم تتناول – ونتساءل هنا لو كانت ذكرا هل كانت ستتلقى نفس ردة الفعل؟ شاهد تقرير عما حدث هنا

pm-roula-tabash-communion-dec2018
النائب السني رولا الطبش وهي تأخذ البركة من كأس المناولة

تداركت الأمر وزارت دار الفتوى حيث سمعت محاضرة عن شرائع الإسلام، اعتذرت من رجال الدين، ومن ثم اعتذرت من الله على غلطتها

هذه حادثة غنية جدا. بإمكان المرء أن يتكلم عن التعدديّة الدينية، المائدة المقدسة، النسويّة، ومواضيع أخرى كثيرة

لا أريد أن اخذ موقف من أفعال السلطات الدينية السنيّة. أتفهم ردة فعلهم. يؤمنون أن الإسلام هو الطريق لله مثلما أؤمن أنا أن المسيح هو الطريق لله. انزعجوا من رؤية أحد أفراد جماعتهم يشارك في طقس مسيحي. أتفهم الأمر

أيضا لا اريد الغوص في مسألة “التعددية” في لبنان. أنا ممتن بأننا في آخر 28 سنة بشكل عام توقفنا عن قتل بعضنا البعض. هل نعيش حقا في تعددية؟ ماذا عن أولئك الذين لا يريدون التديّن بينما كل قوانين الأحوال الشخصية عندنا طائفية؟ ماذا عن الزواج المدني؟ ماذا عن الذين يريدون اتباع دين غير المسيحية أو الإسلام؟ هل لهؤلاء مكان بيننا؟

ولكن أريد أن أعلق على موضوع الأفخارستيا

لمن لا يعلم، الافخارستيا هو طقس مسيحي أسسه المسيح بنفسه. يتناول المسيحيون قطعة خبز وبعض النبيذ (قلة من الكنائس تستخدم عصير العنب) ليتذكروا موت المسيح على الصليب – الخبز هو جسده المكسور لأجلنا والكأس هو دمه المسفوك لأجلنا

تؤمن بعض الكنائس بأن الخبز والخمر يتحولان إلى جسد ودم المسيح. بينما يعتبر آخرون أنهما مجرد رمز

السؤال المفصلي في آخر عشر سنين، على الأقل بين الكنائس الإنجيلية، لم يكن حول طبيعة العناصر بل حول من يحق له المشاركة. تؤمن بعض الكنائس أنه فقط يحق لأعضائها التناول. يأخذ البعض موقف أخف ويقولون أن فقط المسيحيين الحقيقيين يحق لهم التناول (كيف تعرف الحقيقي؟ هذه قصة أخرى). ويؤمن آخرون بأن الجميع مرحّب بهم طالما يعلمون ماذا يفعلون

يتفق كل المسيحيون، على الأقل، أن هذه مائدة يسوع. يسوع هو المضيف في هذا العمل. هذه طاولته. لا أرى كيف يمكن ليسوع أن يغضب عند رؤية امراة مسلمة تتقدم من الطاولة. نعم، هي لم تتناول، ولكن لو كانت تناولت، لا أعتقد أنها كانت ستكون ملعونة أو تنجس الكنيسة أو أي شيء من هذا القبيل

أتفهّم حاجتها للإعتذار من القادة الدينيين. لقد شاركت في طقوس دينية لدين مختلف

لا أتفهم حاجتها للإعتذار من الله. بالحقيقة إنه أمر مؤسف أنها فعلت ذلك. كلا، ليس لأن في الأمر إهانة للمسيحية. لا إهانة. ليس أمر مخفي عن أحد أن المسلمين يعتقدون أن المسيحيين على خطأ، والعكس صحيح. لو لم أكن أعتقد أن في المسيحية أمر مختلف عن باقي الأديان لما كان بقائي مسيحيا له معنى

من المؤسف أنها اعتذرت من الله لأن اعتذارها منه يصوره على أنه إله ضيق الأفق ينزعج منها عند اشتراكها في احتفالات مجموعة مختلفة. من هو هذا الإله الذي ينزعج من الطقوس؟

الله الذي أعرفه ينزعج من الظلم والكراهية والإستبداد. الله الذي أعرفه أكبر من ديني وطقوسي

حادثة رولا الطبش ذكّرتنا بأننا نعيش في بلد هشّ ولكن غنيّ. رولا الطبش رائدت على أكثر من صعيد. إنها تتجرأ أن تكون نائب سنيّ، وغير محجّبة، في مجتمع ذكوري ومتصلب الرأي. ولقد وجدت، بسهولة  هذه المرة، أن طريقها مليئة بالألغام

من أجل ذلك، أنا أحيّيها. بالرغم من اعتذاراتها اللاحقة، لقد تجرأت رولا الطبش على بناء الجسور. تجرأت، ولو للحظة، أن تتصرف كنائب عن الأمة وليس فقط الطائفة

دعونا نقف لنصلي

يا رب

ذكّرنا

أن عيونك حنونة

تشاهد العصفور والأسد

الفقير والغني

آمين

A Farewell to Ghassan Khalaf – في وداع غسان خلف

ghasan khalaf

Lebanon, the Middle East, and the world lost today arguably one of the best Arab Christian theologians of modern history: Ghassan Khalaf.

For those who do not know him, Ghassan Khalaf was a well-known and much-beloved Evangelical pastor, professor, writer, and preacher among Evangelical Arabs around the globe. In many ways, he was our Arab Billy Graham and N. T. Wright (one of the best biblical scholars in the world today) all wrapped up in one person.

 

In all ways he was our living example of Jesus Christ.

 

As I scroll through my newsfeed on Facebook today, I see hundreds of loving words being said to pastor Ghassan Khalaf.

I am saddened by the fact that I did not know him more. He was never my pastor. He only taught me one theology course. I did, thankfully, hear him preach over ten times. I only had one long conversation with him a few months ago.

I will add a few words as his family, children, colleagues, students, friends, and thousands of disciples praise his blessed life.

 

He strove with all his heart and strength to keep learning, and had a doctorate, published many books, and was a well-known speaker in many Arab conventions and theological committees.

Yet, he was one of the most humble people I have ever met. I can say, in all faithfulness, that I have rarely met someone like him who is both excellent and humble.

Not only that, but I was always amazed how he always managed to give deep theological truths in simple words. His books, sermons, and lectures could be attended by anyone. He was at ease in theological conversations with experts, students, lay people, and children.

I can say, in all faithfulness, that I have rarely met a teacher and preacher like him who is both deep and simple.

In our last, and only conversation, he told me of a number of exciting books he was working on in Arabic. When I heard the news of his death this morning, my first thought was how sad it is that he will never be able to finish those books. He will never again teach a class, or preach from the pulpit, or sit in deep spiritual conversation with a disciple.

I will keep one image of him in my head. When he would preach, or at least whenever I heard him preach, he would always, at some point in the sermon start to speak about Jesus. His eyes would light up. His face would shine. He would stretch out both hands towards the audience, and then say in a powerful yet loving voice: “Jesus, Jesus, Jesus!”

 

May we learn from your example, Rev. Dr. Ghassan Khalaf (although you never cared for titles).

May we learn to seek knowledge with all our hearts.

May we learn to serve others with all our hearts.

But above all, may we learn to love our Lord Jesus Christ with all our hearts.

 

The coming generations will not know you personally, but your graceful presence will continue to impact hundreds of thousands of people in our dark world.

 

Let us stand in prayer

Lord,

Thank you for people,

Like Ghassan Khalaf,

Through them

You remind us

That being like Jesus is possible

Amen

 

 

 

مدونة #88 – في وداع غسان خلف

ghasan khalaf

خسر اليوم لبنان، الشرق الأوسط، والعالم واحد من أفضل اللاهوتيين المسيحيين العرب في التاريخ الحديث: غسان خلف

لمن لم يكن يعرف، غسان خلف هو  راعي وأستاذ جامعي وكاتب وواعظ عربي إنجيلي معروف ومحبوب حول العالم. هو في عدة طرق بيلي غراهام ون. ت. رايت (وهو أحد أفضل علماء الكتاب المقدس حاليا) عند العرب في شخص واحد

وهو في كل الطرق مثال حي عن يسوع المسيح

بينما كنت أتصفح فايسبوك اليوم، رأيت مئات الكلمات المحبّة تُقال للراعي غسان خلف

وحزنت لأنني لم أعرفه أكثر. لم يكن يوما قسيسا لي. علمني فقط صف لاهوت واحد. حالفني الحظ بسماعه يعظ أكثر من عشرة مرات. وكان لي حديث طويل وحيد معه قبل بضعة أشهر

سأزيد كلمات قليلة بينما عائلته وأولاده وزملاؤه وتلاميذه وأصدقائه وآلاف من تلاميذه يحتفلون بحياته المباركة

سعى بكل قلبه وقوته ليستمر بالتعلّم، ونال شهادة الدكتوراه، ونشر عدة كتب، وكان متكلما معروفا في عدة مؤتمؤات ولجان لاهوتية

ولكنه، بالرغم من ذلك، كان من أكثر الناس تواضعا. أستطيع أن أقول، بكل أمانة، أنني نادرا ما التقيت بشخص مثله يجمع صفَتَي الإمتياز والتواضع

ليس ذلك فحسب، ولكنني كنت اندهش كيف استطاع دائما أن يعطي حقائق لاهوتية عميقة في كلمات بسيطة. كان يستطيع كل انسان أن يقرأ كتاباته ويحضر عظاته ومحاضراته. كنت تجده مرتاحا في الأحاديث اللاهوتية مع الإختصاصيين، والتلاميذ، والعلمانيين، والأولاد

وأستطيع أن أقول بكل أمانة أنني نادرا ما التقيت بمعلم وواعظ مثله عميق وبسيط في آن معا

في آخر حديث لنا، وهو للأسف الوحيد، أخبرني عن عدد من الكتب العربية التي كان يكتبها. وأول ما سمعت بخبر وفاته هذا الصباح فكّرت كم أنه أمر محزن أنه لن يستطيع إكمال هذه الكتب ونشرها. لن يعلم صفا بعد الأن، ولن يقف على منبر بعد الأن، ولن يجلس في حديث لاهوتي عميق مع أحد التلاميذ بعد الأن

سأُبقي له صورة محددة في ذهني. كان كلما يعظ، أو على الأقل كلما سمعته يعظ، يصل لنقطة يتكلم فيها عن يسوع. فتبرق عيناه ويلمع وجهه ويفرد يديه أمامه نحو الجمهور ويقول بقوة ومحبة: يسوع، يسوع، يسوع

ليتنا نتعلم من مثالك حضرة القس الدكتور غسان خلف – وانت من لم يحب الألقاب

ليتنا نتعلم أن نسعى للمعرفة بكل قلوبنا

لبتنا نتعلم أن نخدم الآخرين من كل قلوبنا

وفوق كل شيء، ليتنا نتعلم أن نحب ربنا يسوع المسيح من كل قلوبنا

لن تعرفك الأجيال القادمة شخصيا، ولكن حضورك المنعم سيستمر في التأثير في مئات الآلاف في عالمنا المظلم

دعونا نقف لنصلي

يا رب

شكر على أناس

مثل غسان خلف

من خلالهم

تُذكّرنا

بأن التشبّه يسوع ممكن

آمين

Can we make fun St. Charbel? هل نستطيع ان نسخر من القديس شربل؟

The protectors of religion strike again on social media.

Charble Khoury wrote the following post on Facebook a few days ago:

st charbel status jul18.jpg

Translation of Facebook Post:

I am reading about a new miracle for St. Charbel. They say that there was a man whose wife could not get pregnant (maybe he was the problem – I don’t know) and he saw many doctors for more than 10 years. After despairing he left Romania where he is living and came to Annaya (the monastery of St. Charbel) to visit St. Charbel. One week after going back he found that his Romanian wife is pregnant.

I don’t want to burst your bubble man, but do check if the baby looks like you or no.

Comment of Joy Slim:

Maybe he looks like St. Charbel

Reply of Charble Khoury:

Is he the Holy Spirit?

Somehow it gained momentum and before you know it thousands of messages full of threats, cursing, and other hateful comments started to arrive in Charbel and Joy’s inbox. There are claims that the attempt to threaten Charbel and Joy is led by the Lebanese Forces, a Christian party that has been trying to rebrand itself as a progressive and clean alternative!

Aside from the irony of the names (St. Charbel’s followers attack Charbel with Joy), here we are asking the same questions about religious freedom.

Can I, a citizen of Lebanon, curse St. Charbel?

Is the reaction of the saint’s zealots understandable? Normal? Acceptable?

Let us begin with the Facebook post.

Is it a respectable one? Not really. He is mocking a miracle and the devotion of thousands towards this saint. However, at the core of it he is questioning the claims of a miracle. He is questioning the beliefs that a dead saint is able to make a woman pregnant.

The question becomes, do I have the right to question the religious claims of a certain group?

We have to answer yes. There is no way around it. We live in a pluralistic society. If I can only accept people who think like me then I am heading down the road towards becoming an ISIS.

That brings us to the second part of the dilemma: How do I react when someone questions my religious beliefs?

If truth be said, the amount of hatred, curses, and simple barbarity expressed by the “Christians” who messaged Charbel and Joy is repulsive! If there was any chance that Charbel and Joy will believe in miracles it is gone now. If there was any chance that Charbel and Joy will reconsider his opinion regarding St. Charbel it is gone now!

So the simple answer is do not react in curses, threats, and physical violence (someone did attack Charbel Khoury yesterday). If your goal is to convince someone of your religious belief, then cursing them is probably not the way forward.

Allow me to end with two messages. I am aware that a few people read this blog. But still, I feel obliged to say them.

To Charbel Khoury and Joy Slim: I apologize for the way that supposedly Jesus-followers have cursed you over the past few days. This is a great shame and does not in any way reflect the teachings of Jesus or the work of the Holy Spirit. I am personally willing, if we ever do meet, to have a calm discussion about God, saints, miracles, and any other topic you choose.

To those cursing Charbel and Joy: We believe as Christians that as you grow in devotion to Jesus you also grow in similarity to him. That is, you begin to speak, act, and think like Jesus. The way you behaved towards Charbel and Joy does not reflect Jesus. If anything, it reflects the devil. Be careful lest you think you are following God but in the end hear him tell you “get away from me, I do not know you.” May you find your way back into the graceful arms of our savior Jesus Christ.

Let us stand in prayer

Lord,

Turn our swords

Into ploughshares

And our shields

Into a cross

Amen

مدونة #86 – هل نستطيع أن نسخر من القديس شربل؟

لقد قامت قيامة حراس الدين من جديد على وسائل التواصل الاجتماعي

كتب شربل خوري هذا البوست على فايسبوك قبل بضعة ايام

st charbel status jul18

انتشر البوست وابتدأ الآلاف بإرسال رسائل شتم ووعيد تهديد لشربل وجوي. يقول البعض ان الحملة يقودها حزب القوات اللبنانية المسيحي الذي دأب على إعادة رسم نفسه على أنه حزب عصري ونظيف

بغض النظر عن سخرية القدر في اختيار الأسماء (أتباع القديس شربل يتهجمون على شربل وفرح)، ها نحنا نقف أمام نفس الأسئلة حول الحرية الدينية

هل أستطيع، كمواطن لبناني، ان أشتم القديس شربل؟

هل ردة فعل الغيورين على القديس مفهومة؟ طبيعية؟ مقبولة؟

دعونا نبدأ من البوست

هل هو محترم؟ ليس كثيرا. هو يسخر من معجزة ومن حب الآلاف لهذا القديس. ولكن، فحوى الأمر هو أنه يشكك في الإدعاء بحدوث المعجزة. هو يشكك في قدرة قديس ميت على جعل امرأة تحبل

يصبح السؤال هو، هل أقدر أن أشكك بالإدعاءات الدينية لمجموعة ما؟

يجب أن نجاوب بنعم. لا يوجد طريق آخر. نحن نعيش في مجتمع متنوع. إذا كنا فقط نقبل الذين يفكرون مثلنا فنحن نتجه لنصبح مثل داعش

وهذا يأتي بنا إلى الجزء الثاني من هذه المعضلة: كيف أرد عندما يشكك أحدهم بمعتقداتي الدينية؟

في الحقيقة، كمية الكره والشتائم والهمجية البحتة من قبل “المسيحيين” الذين راسلوا شربل وجوي أمر مقرف! لو كان هناك أي فرصة بأن شربل وجوي سيؤمنوا بالمعجزات فقد انتفت الأن. لو كان هناك أي فرصة بأن شربل وجوي سيعيدوا النظر في آرائهم تجاه القديس شربل فقد انتفت الأن!

فيصبح إذا الجواب البسيط هو بأنه لا يجب أن ترد بالشتائم والتهديد والعنف الجسدي (وقد هاجم أحدهم شربل البارحة). إذا كان هدفك هو إقناع أحدهم بمعتقداتك الدينية، فالشتائم لن تنفع على الأرجح

دعوني أنهي مدونتي برسالتين. أنا أعرف أت عدد النا ال1ين يتابعونني قليل، ولكنني أشعر أنه يجب أن أتكلم

إلى شربل خوري وجوي سليم: أعتذر بالنيابة على هؤلاء الذين يدعون اتباع المسيح. أعتذر عن الشتائم. هذا أمر معيب كثيرا ولا يعكس بأي طريقة تعاليم المسيح أو عمل الروح القدس. أنا مستعد شخصيا، إذا التقينا يوما ما، أن نتكلم في نقاش هادئ عن الله، القديسين، العجائب، أو أي موضوع آخر

إلى الذين يتهجمون على شربل وجوي: نؤمن كمسيحيين أن النمو في المحبة ليسوع يقود إلى نمو في شبه يسوع. فتصبح كلماتنا وأفعالنا وأفكارنا شبه المسيح. الطريق التي تصرفتم بها مع شربل وجوي لا تعكس المسيح. بل تعكس الشيطان. انتبهوا لئلا تفتكروا أنكم أتباع الله ومن ثم في النهاية تسمعونه يقول لكم: اذهبوا عني فأنا لا أعرفكم. ليتكم تعودون إلى أحضان النعمة عند مخلصنا يسوع المسيح

دعونا قف لنصلي

يا رب

حوّل سيوفنا

إلى محاريث

ودروعنا

إلى صليب

آمين

Should Evangelicals Dance? هل يجب أن يرقص الإنجيليون؟

2C6A0ECA00000578-3237951-image-a-57_1442538445797.jpg

 

It wasn’t too long ago when you could identify evangelicals at an Arab wedding as the group of decently-dressed people huddled in a corner whispering about the sins of dancing while all the other guests danced the night away in the middle.

That time, my dear friends, is long gone.

As we approach wedding season in Lebanon (and I think in many other parts of the world), we once more come face to face with this faith-shattering conundrum: should I, a follower of Jesus Christ, take part in the dancing? If I do, then how much?

Should I be a “clapper,” simply standing outside the circle of frenzy and clap?

Should I move to level 2, and participate only in the dabke ring (a traditional Lebanese dance)?

Should I move to level 3, and dance (gasp) with the bride and groom?

Should I, oh Lord, move on to the final level, and keep on dancing even when the bride and groom have sat down?

 

We had our last teens’ meeting in church last Friday. We decided to have a party. The kids came, we put on some music, lights, food, drinks (non-alcoholic mind you), and we danced! Yes we did. We danced for 1 straight hour on the rooftop of the church.

Before you begin to fill out the crucifixion papers, let me point out that we stopped the music at one point and spoke about being part of God’s party through being friends with Jesus, the songs were chosen with care so as not to include any bad words, and we did not have any sexualized dancing in any way.

But, did we cross a line? Did we participate in the “world and the pleasures of this world?”

 

Allow me to reply with a question: Is dancing a sin? When God sees me jumping up in the air as the speakers blare “turn down for what” does he frown with sadness at my sin?

For my non-Christian, and particularly in the Lebanese setting for my non-Evangelical readers, this topic might seem downright silly or absurd. But believe, it is a “hot” topic in my circles.

This raises an even bigger question: Am I allowed to enjoy the pleasures of this life, or should I only find enjoyment in doing God’s work and being part of God’s kingdom?

This raises an even bigger question (yes, questions tend to do that): Is dancing, or enjoying any of the pleasures of this present life, not part of God’s kingdom?

This raises an even bigger question (sorry. This is the last one. I promise): Can there be any joy, beauty, or life that is not from God?

 

Now, don’t get me wrong, I am not arguing that Jesus followers should adopt a “party” lifestyle with all its sinful and ugly aspects (excessive drinking, lust…etc.).

I am arguing, softly and gracefully (hopefully), that dancing in itself is nothing but an expression of joy, and joy in itself is nothing but a human feeling created by God. Dancing, playing, acting, walking, and simply enjoying this present life are not a sin in and of themselves.

When do they then become a sin? I would add when they become the object of this life. When I seek satisfaction and meaning in the pleasures of this present life, then that is a sad state of affairs. I will find no meaning in this empty life.

However, when I, a devout follower of Jesus, choose to enjoy the life that I have been given, then I see no wrong in that.

I would, in the end, go a step further and argue that I see something wrong in a Jesus-follower who wants to lead a sombre, sad, and serious life that looks nothing like the Jesus we see in the gospels.

What was the main accusation levelled against Jesus? That he frowned too much? That he prayed too much? That he spoke about God too much? No. The main accusation levelled against Jesus by the religious authorities of his day was that he partied too much!

To be fair, Jesus did not party for the sake of partying, but he partied to be friends with sinners, those who thought that God was far, to bring them back into the family of God.

 

So, dear friends, as wedding season approaches, do dance at the party. Watch your eyes, yes. Watch your intentions, yes. And, for God’s sake, do watch those silly moves. But please, do not sit and watch while the people dance and celebrate a joyous occasion. Be there, on the dance floor, dancing the night away. You might make new friends. Everyone needs a Jesus-like friend.

 

Let us stand in prayer

Lord,

Thank you for this life

For bodies, for dancing

Help us dance

With you in love

With others in joy

Amen

 

مدونة #80

هل يجب أن يرقص الإنجيليون؟

2C6A0ECA00000578-3237951-image-a-57_1442538445797

أتذكر زمنا ليس ببعيد عندما كان بالإمكان التعرّف على الإنجيليين في العرس العربي على أنهم تلك المجموعة المحتشمة التي تجتمع في الزاوية وتنتقد خطيئة الرقص بينما يرقص باقي المعازيم في المنتصف

ولكن ذلك الزمان يا عزيزي قد ولّى

بينما نقترب من موسم الأعراس في لبنان (وأتوقع في عدة مناطق من العالم أيضا) نتواجه مرة أخرى مع هذه المعضلة الأساسية لإيماننا: هل يحق لي كتابع للمسيح أن أشترك في الرقص؟ إذا نعم، حتى أي مدى؟

هل يجب أن أكون من “المصفقين” وأقف ببساطة خارج دائرة الرقص والجنون مصفّقا؟

هل يجب أن أنتقل إلى المستوى الثاني وأشترك بحلقات الدبكة؟

هل يجب أن أنتقل للمستوى الثالث وأرقص (يا إلهي) مع العريس والعروس؟

هل يجب أن انتقل إلى المستوى الرابع والأخير (يا رب ارحم) واستمر بالرقص حتى من بعد جلوس العروس والعريس؟

أقمنا آخر اجتماع للمراهقين في الكنيسة يوم الجمعة الفائت. وقررنا أن نقيم حفلة. أتى الأولاد ووضعنا الموسيقى، الاكل، الأضواء، المشروب (بدون كحول) ورقصنا! نعم رقصنا. رقصنا لمدة ساعة متواصلة على سطح الكنيسة

قبل أن تبدأ بتعبئة استمارة الصلب دعني أوضّح أننا أوقفنا الموسيقى في منتصف الوقت وتكلمنا عن دعوة الله لنا في المسيح للإنضمام لحفلته، اخترنا الأغاني بدقة لكي لا تحتوي على كلمات بذيئة، ولم نرقص بشكل جنسي إطلاقا

ولكن هلى تخطينا الحدود؟ هل اشتركنا في هذا العالم وملذاته؟

دعوني أجاوب بسؤال: هل الرقص خطية؟ هل يحزن الله عندما يراني أقفز مثل المجانين على ألحان “جنو ونطو” الراقية؟

للقراء غير المسيحيين، وأيضا في سياقنا اللبناني للقراء غير الإنجيليين، قد يبدو هذا الموضوع سخيفا بل عبثيا. ولكن صدقوني انه موضوع “ساخن” عندنا

وهذا يطرح سؤال أكبر: هل يحق لي ان استمتع بملذات هذه الحياة أو فقط الإستمتاع بعمل الله وكوني جزء من ملكوته؟

وهذا يطرح سؤال أكبر (ومن طبيعة الاسئلة يا عزيزي أنها تجر بعضها): هل الرقص، أو الإستمتاع بملذات هذه الحياة الآنية، ليس جزءا من ملكوت الله؟

وهذا يطرح سؤال أكبر (سامحوني. هذا آخر سؤال. أعدكم. ووعدي صادق): هل يمكن أن يكون هناك أي فرح أو جمال أو حياة مصدرها غير الله؟

أرجو أن لا تعتقدوا أنني أشجع أتباع المسيح على تبني أسلوب حياة الحفلات مع كل خطاياه وبشاعته مثل السكر والشهوة…الخ

ولكنني أحاجج، بهدوء ونعمة (وهذا رجائي)، أن الرقص في حد ذاته ليس سوى تعبير عن الفرح، والفرح في حد ذاته ليس سوى شعور إنساني خلقه الله. الرقص واللعب والتمثيل والمشي والإستمتاع ببساطة بهذه الحياة الآنية ليست بحد ذاتها خطية

متى تصبح خطية؟ عندما تصبح هدف الحياة. عندما أسعى للإكتفاء والمعنى في ملذات هذه الحياة يكون الوضع محزنا. لن أجد معنى في هذه الحياة الفارغة

ولكن عندما أختار كتابع أمين للمسيح أن أستمتع في هذه الحياة التي وهبني إياها الله فلا أرى العيب في ذلك

واستطيع في الختام أن أذهب أبعد من ذلك واقول أنني ارى عيبا في تابع للمسيح يقود حياة حزينة وجدية لا تشبه المسيح الذي نراه في الأناجيل

ماذا كان الإتهام الاساسي الذي وُجّه ليسوع؟ أنه كان يعبس كثيرا؟ أنه كان يصلي كثيرا؟ أنه كان يتكلم عن الله كثيرا؟ كلا. بل الإتهام الاساسي الذي وجهه القادة الروحيين أيام يسوع ليسوع هو أنه كان يحتفل كثيرا

للأمانة، لم يحتفل يسوع فقط من أجل الإحتفال، بل احتفل ليكون صديقا للخطاة، الناس الذين اعتقدوا أن الله بعيد، ليعود بهم إلى عائلة الله

إذا، يا أعزائي، بينما يقترب موسم الأعراس، ارجو أن ترقصوا في الحفلة. نعم، انتبه لعيونك. نعم، انتبه لنواياك. ونعم، انتبه لحركاتك الغريبة على المسرح. ولكن رجاءا، لا تجلس وتراقب الناس يرقصون ويحتفلون بهذه المناسبة السعيدة. كن هناك، على حلبة الرقص، وارقص حتى الصباح. قد تخلق أصدقاء جدد. والجميع يحتاج صديق يشبه يسوع

دعونا نقف لنصلي

يا رب

شكرا على هذه الحياة

على الأجساد والرقص

ساعدنا لنرقص

معك في المحبة

ومع الآخرين في الفرح

آمين