A Christian Mandate to Vote for the Secular Opposition – فتوى مسيحية لإنتخاب المعارضة العلمانية

The English version follows the Arabic below.

أنا القسيس نبيل حبيبي، أعلن من هذا المنبر، ومن موقعي كخادم مع الشبيبة ومحاضر في دراسات العهد الجديد، أن المسيحي الحقيقي هو من ينتخب لوائح علمانية تغييرية. من يمنح صوته لمرشح معارض علماني فكأنه يمنحه للمسيح. ومن يمنح صوته لمرشح طائفي من أحزاب السلطة، تيار أو قوات أو حزب أو حركة أو اشتراكي أو غيرهم، فكأنه يمنح صوته لإبليس

لا يَكِلُّ ولا يَنكَسِرُ حتَّى يَضَعَ الحَقَّ في الأرضِ – إشعياء 42: 4

لاحظ مدى تفاهة الأمر؟
أولا، أدّعي تمثيل رأي الله. ثانيا، أستخدم سلطتي الدينية، وهي محدودة جدا في حالتي، للتأثير على الناس. ثالثا، أقتبس بشكل عشوائي من مقاطع من كتبي المقدّسة واللاهوت المسيحي. رابعا، أكذب على الناس. لن يقاصصهم الله إذا لم يصوّتوا للوائح معارضة علمانية. خامسا، أشيطن الناس الذين يحبّون أحد أحزاب السلطة، فكيف أستطيع أن أقدّم لهم بعد الأن الخدمة الروحية وأنا قد حوّلتهم إلى أعداء؟

ولكن عمليا هذا ما يحدث مع اقتراب الإنتخابات. ينشط رجال الدين، خاصة الذين هم في منصب متقدم في الطوائف المختلفة، في إعطاء غطاء ديني شرعي للمرشحين التابعين لأحزاب السلطة. فنقرأ تقريبا كل يوم بيان من مرجعية دينية بضرورة التصويت لحزب ما. وهو بالأصل في لبنان رجال السياسة والأعمال (الذين هم في الأساس رجال حرب) يختبؤون في عباءة الدين لتلميع صورتهم أمام الشارع اللبناني المنقسم طائفيا

عمليا رجل الدين الذي يصدر فتوى دينية بضرورة دعم خط سياسي معيّن يدّعي أن الله مع هذا الخط السياسي، ومن أراد أن يرضي الله فعليه الإلتزام بهذا الخط السياسي، والعكس صحيح. موضوع مع من يقف الله معقّد ولكن بسيط في آن معا. نعلم بوضوح من كتبنا المقدّسة المسيحية ولاهوتنا المسيحي ومن قصّة حياة يسوع أن الله يقف بجانب الفقير والضعيف والغريب. وتعليم يسوع حاد جدا ضد الأغنياء والظالمين. ولكن دعم خط سياسي من منطلق ديني أمر بالغ التعقيد والخطورة. في بعض المحطات التاريخية يوجد تبرير لهذا الأمر. أتذكر هنا المثال السهل لما فعله اللاهوتي الإلماني بونهوفر في وقوفه ضد الحكم النازي. وأيضا وقوف عدد من رجال الدين اليهود ضد الحركة الصهيونية العنصرية اليوم. بالطبع يوجد أمثلة لحركات دينية تقف مع الظلم، منها الحركات الإنجيلية الصهيونية التي ترسل المال والسلاح لدولة إسرائيل لدعمها في قتلها لسكان الأرض الأصليين، العرب

إذا، إذا أردت كرجل دين أو كنيسة أو جماعة إيمانية أن أتّخذ موقف سياسي ما، هذا أمر ممكن. ولكن أفعل هذا بدقّة وتأنّي. وليكن هذا الموقف، كما كان المسيح والكنيسة الأمينة عبر العصور، منحاز للفقير والنازح والضعيف، وليس منحاز للسلطة أو المال أو الحفاظ على المكتسبات في ظل النظام الطائفي. ولنكن حذرين في أن نطلق هذا الموقف بدون ادّعاء أننا نمثّل كل فكر الله وأنه يجب على أتباع تقليدي الإيماني أن يمشوا في خطي السياسي وإلا هم في مواجهة مع الله نفسه

في نهاية المطاف من المفترض أن يكون إيماننا أخبار سارّة. فكيف يكون أخبار سارّة، ولمن، إذا أصبح في تحالف وثيق مع الأثرياء والأقوياء والقتلة؟

الخط الأمامي للمصلّين في جامع في بيروت في العيد الأخير ومنهم مجموعة من السياسين الأثرياء السارقين للمال العام ويتوسطهم مفتي الجمهورية

دعونا نقف لنصلي

يا رب
سامحنا
لأننا حوّلناك إلى رصاص بندقية
نطلقها على أعدائنا
آمين

A Christian Mandate to Elect the Secular Opposition

I, pastor Nabil Habibi, hereby declare from this platform, and from my position as youth pastor and lecturer in New Testament studies, that the true Christian will vote for the secular opposition parties. Whoever shall give their vote to a secular opposition candidate will be giving his vote to Christ. Whoever shall give their vote to a sectarian ruling party candidate shall be giving their vote to the devil.

“He will not grow weak or be discouraged until He has established justice on earth.” Isaiah 42: 4

Notice how absurd my statement is?
First of all, I am implying that I represent God on earth. Second of all, I am using my religious authority, albeit very limited in my case, to influence people’s election choices. Third, I am randomly cherry picking from my scriptures and theological tradition. Fourth, I am lying to people. God will not punish them if they don’t listen to my advice. Fifth, I am demonizing those who will vote for the ruling parties. How can I then give those same people spiritual care after turning them into enemies?

But in practice this is what is happening as the Lebanese elections draw closer. Religious leaders, especially those in high standings in their respective sects, are giving religious aid and approval to ruling party candidates. We read almost every day some statement to this effect. To start with Lebanon is already ruled by politicians (business men and war lords) who hide under their religious affiliations to brighten their floundering image in the heavily sectarian Lebanese society.

Practically, when a religious issues a religious admonition to support a certain political party or track they are claiming that God himself is with this political track, and whoever wants to please God should stick to this political party and vice versa. The issue of who does God stand with is complex yet simple at the same time. We know clearly from my scriptures, theology, and life of Christ that God stands with the poor, stranger, and oppressed. Jesus’ teaching was very stern against the rich and the oppressive. But to support a political camp from a religious ground is very complex and dangerous. In some historical times there is a case to be made for this. I remember here the rather straightforward choice of the German theologian Bonhoeffer (although not so straightforward for most of the German church) to stand against the Nazi regime. I also think here of the stance many Jewish religious leader have taken against the racist Zionist movement today. Of course, we also have bad examples of religious movements standing with oppression, and I mention here the Zionist Evangelical movements in the US who send money and weapons to the state of Israel in support of its killing of the original Arab inhabitants of the land.

If I wanted as a religious leader of church or faith community to take a political stand, then that is possible. But I do so with care and patience. And let that stand be as Jesus and the faithful church across history, biased towards the poor, the refugee, and the oppressed, and not biased towards power of money or the accumulation of gains in a sectarian system. Let us be wary that we issue our stance without claiming to represent all the mind of God and that those who follow my faith tradition need to walk in my political camp or risk facing the wrath of God himself.

At the end of the day our faith is supposed to be good news. How can it then be good news, and to whom, if we are in alliance with the rich, powerful, and murderers?

The front line of worshipers at a mosque in Beirut during the recent Eid prayers, and most of them are filthy rich politicians who have stolen from the public funds. Center we have the grand Sunni Mufti of Lebanon.

Let us stand in prayer

Dear Lord,
Forgive us,
For we have turned you into bullets
We shoot at our enemies,
Amen

A Prayer for Christians Who Have Left Lebanon – صلاة لأجل المسيحيين الذين تركوا لبنان

The English version follows the Arabic version.

لطالما صلّت كنائسنا للبنان والكنيسة في لبنان. وقد كتبت عن مخاطر الصلاة للبنان في مدونة مختلفة. وقد زادت هذه الصلوات في خضم المصائب التي يمر بها لبنان في الفترة الأخيرة. في هذا الجو القاتم، تصبح الصلاة للكنيسة في لبنان حاجة ملحّة لتشجيع المؤمنين على الثبات في حياة الأمانة بالرغم من الصعوبات ولتعزيتهم وتذكيرهم بأن الله هو المسيطر

ولكن أشعر بالإنزعاج من أمر. عندما نتكلم عن الصلاة للكنيسة في لبنان ننسى أن كثر من إخوتنا وأخواتنا، لبنانيين وسوريين ومن جنسيات أخرى، قد تركوا البلد وهاجروا إلى بلدان أخرى، خاصة الغربية منها. وكأننا عندما نصلي للكنيسة لكي تصمد في لبنان نقول للحضور أن الذين تركونا فشلوا في امتحان الأمانة بالصمود ونحن الذين بقينا هنا أقوياء أكثر منهم. في مكان ما أوافق على أن “الهرب” من الأماكن الصعبة ليس بالضرورة مشيئة الله للشخص المسيحي. وكنت قد انتقدت هذا الميل في مدونة قديمة لي، مع أنني إذا أعدت كتابتها اليوم سأغيّر كثير من الأمور فيها



ولكن ما يزعجني هو هذا الصمت المطبق حيال من اختاروا الهجرة. وكأنهم كانوا جزء من عائلتنا عندما كانوا في لبنان، ولكن متى اختاروا طلب حياة أفضل/مختلفة في بلد غربيّ أو خليجيّ اختفوا من ذاكرتنا الجماعية وصلواتنا وأحاديثنا ووعظنا. ربما ما زلت غير مرتاح لهذا الميل في أن يترك أتباع المسيح لبنان دائما في إتّجاه دول غنية ومرتاحة، ولكنني أعلم يقينا أن الله يستخدمهم في مكان تواجدهم، وأنهم ما زالوا جزء من عائلتنا الروحية وليسوا “أشرارا” لأنهم اختاروا مغادرة لبنان

إذا، بما أن كنائسنا ممتلئة بالصلوات لأتباع المسيح في لبنان، أرفع هذه الصلاة لأتباع المسيح المتغرّبين، إخوتنا وأخواتنا، لبنانيين وسوريين وفلسطنيين ومن كافة الجنسيات، الذين كانوا لفترة طويلة أو قصيرة جزء من كنائسنا في لبنان واختاروا مغادرة هذا البلد المعقّد. هذه صلاتي لكم

يا رب
ليتهم يدبّرون أمورهم الحياتيّة بسرعة في الغربة
ليت أولادهم يجدون مدارس مناسبة ويكوّنون صداقات جديدة
ليتهم يسكنون بجانب جيران طيبّين ويبنون علاقات اجتماعية جميلة
ليتهم يجدون كنيسة مناسبة تكون عائلة روحية جديدة لهم
ليتهم يجدون فرص صغيرة وكبيرة ليعيشوا إيمانهم ويشهدوا عن الإنجيل في بيئتهم الجديدة
ليتهم يكونون سبب بركة لكل من يلتقي بهم
ليتهم يكونون سبب بركة ونهضة للكنائس في بلدانهم الجديدة
ليتهم يتذكّرون لبنان دائما في صلواتهم وأفكارهم وقلوبهم
ليتهم يجدون الوقت والموارد لزيارة عائلاتهم وأصدقائهم في لبنان
إن اختبروا الوفر، ليتهم يرسلون التبرعات للكنيسة والفقراء في لبنان
إن اختبروا العسر، ليتهم يتلقون التبرعات من الكنيسة في لبنان
لتكن يدك معهم في ذهابهم ومجيئهم، إن اختاروا البقاء في الغربة أو اختاروا العودة إلى لبنان

نسبحك لأن ملكوتك يشمل كل الأرض
نسبحك لأننا جميعنا غرباء ونزلاء في هذه الأرض
نسبحك لأنك تفدي العالم في المسيح وتعيد خلق كل الأرض لتكون حسنة من جديد

آمين

A Prayer for Christians Who Have Left Lebanon

Our churches have for a long time prayed for Lebanon and the church in Lebanon. I have written elsewhere about the dangers of praying for Lebanon. These types of prayers have increased as the situation in Lebanon has gotten darker. In these desperate times praying for the church in Lebanon becomes a pivotal way to encourage believers to hold fast in the life of the gospel despite the tough circumstances, and to remind them that God is in control.

But I have a sense of unease about this. When we speak about praying for the church in Lebanon we forget our brothers and sisters, Lebanese and Syrian and other nationalities, who have left the country and immigrated to other nations – especially Western nations. It is as if when we pray for the church to be faithful in Lebanon we tell the congregation that those who have left us have failed in this test of faithfulness, and we who stay are stronger than them. At some level I agree that “escaping” tough places is not necessarily God’s will for the Christian. I have previously criticized this tendency in one of my very early blogs, one I would revise if I were to rewrite it today.


What makes me uneasy is this absolute silence towards those who have emigrated. It is as if they were part of our family when they were in Lebanon, but once they chose to seek a different/better life abroad in a Western or Gulf country they disappeared from our communal memory, prayers, conversations, and preaching. Perhaps I am still uneasy about this tendency for Jesus followers to always leave Lebanon towards richer countries, but I know for certain that God uses them wherever they might end up. I am also certain that they are still part of our spiritual family and aren’t “evil” for choosing to leave Lebanon.

So, and since or churches are filled with prayers for follower of Christ who are in Lebanon, I lift this prayer for Christians who have emigrated, our brothers and sisters, Lebanese and Syrian and Palestine and a host of other nationalities, who for a short or long while were part of our churches in Lebanon and chose to leave this complex country. This is my prayer to you:

Dear Lord,
May they settle down quickly in their new life situations
May their children find good schools and make new friendships
May they live beside kind neighbors and build beautiful social relationships
May they find an appropriate church and new spiritual family
May they encounter small and big opportunities to live out their faith and proclaim the gospel in their new environment
May they be a blessing to everyone who meets them
May they be a source of revival and blessing for their churches in their new countries
May they always remember Lebanon in their prayers and thoughts and hearts
May they find the time and resources to visit their families and friends in Lebanon
If they experience abundance, may they send donations to the church and the poor in Lebanon
If they experience necessity, may they receive donations from the church in Lebanon
May your hand be with them in their comings and goings, if they choose to stay in the foreign land or come back to Lebanon

We praise you because your Kingdom includes all land
We praise you because we are all strangers and sojourners in this land
We praise you because you are redeeming the world in Christ and recreating all land to be good again

Amen

Dulling the Evangelical Mind – تسخيف العقل الإنجيلي

The English version follows the Arabic version.

وكأنه يوجد محاولة ممنهجة لتسخيف العقل الإنجيلي

تم توزيع مجموعة من الكتب الدراسية للكتاب المقدّس البارحة على القادة في الكنائس الإنجيلية في لبنان. لفتني كتاب “الدليل المساعد لدراسة العهد القديم” بقلم ريتشارد هيستر. من أوّل صفحاته مليء بالتجاهل المتعمّد للدراسات والأبحاث العلمية المتّفق عليها في معظم
جامعات العالم في حقول علم التاريخ وعلم المخطوطات وغيرها. هذه نبذة بسيطة جدا ومحدودة عن هذه المغالطات

يقول في الصفحة 12 عن الكتاب المقدّس “كتب الكتاب المقدّس حوالي 40 كاتبا على مدار 1600 عام.” ونحن نعلم يقينا أن عدد الكتّاب أكثر بكثير. ويوجد كتب لا نعلم من كتبها. ويوجد كتب هي عبارة عن تجميع لعدة تقاليد وكتابات أخرى. ويوجد كتب انبثقت من جماعة الإيمان ككل وليس من شخص واحد (عمليا هذه الجمل الثلاث تنطبق على معظم كتب العهد القديم وبعض كتب العهد الجديد)

يقدم في 16-17 لائحة بإعجازات الكتاب المقدّس (للأسف ربما شعر بالغيرة من التسخيف العلمي الذي يحدث في الأديان الأخرى). قدّم عدد قليل من الأمور العلمية البسيطة جدا التي بنظره علّمها الكتاب المقدّس آلاف السنين قبل أن يكتشفها العلماء (مثلا دوران الأرض) . أولا، هذا منطق أعوج كونه يفتش في 66 كتاب ليجد آية مبهمة لدعم مبدأ علمي مدعوم بآلاف الصفحات من الأبحاث العلميّة. ثانيا، تجاهل الكم الكبير من المعلومات العلمية الموجودة في الكتاب المقدّس التي لا تتّفق مع العلم الحديث كونه كتاب يعكس الحضارة والثقافة القديمة التي كُتب فيها

في حديثه عن كتاب تكوين (صفحة 31) يصرّ أن الكاتب هو موسى ويقول عن النظرية السائدة في معظم جامعات العالم حول أصل سفر تكوين – عمليا أن سفر تكوين من 4 مصادر مختلفة تعكس 4 توجهات لاهوتية لليهود – أنها “سخيفة” وتحاول “تجريد سفر تكوين من مصداقيته” وقال عنها أنه “طرحها اللبيراليّون بمن فيهم فلهاوزن، الباحث الألماني.” أولا هذا كذب. هي نظرية مقبولة من الجميع ما عدا الحركة الأصوليّة الإنجيلية والتي هي أقليّة في العالم المسيحي. ثانيا، يحاول تصوير النظرية على أنّها فكرة سخيفة من باحث ألماني، و هي نظرية موثّقة تساعدنا على فهم تكوين بشكل أفضل. لم يقدّم براهين ضدها. ولا حتّى أخذ وقتا لشرحها. تكوين يحتوي على عدة تقاليد. البعض منها قديم جدا. ونعم، هناك احتمال ضئيل بأن يكون أحد مقاطعه من موسى. ولكن هذا كل ما في الأمر. لا أكثر

للأسف هناك إصرار من الأصوليين على الكذب على المؤمنين. لست ليبراليا إذا أخذت علم التاريخ على محمل الجد. الليبارالي هو من يرفض سلطان الكتب المقدسة. يمكنك أن تكون صادق في تقييمك لأصل الكتب المقدسة ومحتوياتها وأيضا صادق في محاولاتك لفهمها والعيش بحسب مبادئها

دعونا نقف لنصلي

يا رب
ساعدنا لنحب الكلمة
يسوع المسيح
ونحيا بمصداقية ونعمة
في عالم يحتاج لكلمة حق
آمين

Dulling the Evangelical Mind

It is almost like there is a methodical attempt to dull the Evangelical mind.

A local Evangelical publishing house gave out free copies of a stack of biblical studies books to leaders of the Evangelical churches in Lebanon. One of which was the translated volume of Old Testament Bible History Guidebook: Illustrated Study Series by Richard Hester.

From the very first pages it is full of an intentional disregard to research and established conclusions in the fields of historical studies in most universities world-wide. Find below a very small and limited sample of such inaccuracies (note that I have the Arabic translation):

While describing the Bible on page 12, he notes that “the books of the Bible were written by around 40 writers over 1,600 years.” We know for certain that the number of writers was way more. There are books whose writers are unknown. There are books which are a collection of different traditions and other writings. There are books which came out of a community of faith rather than one person. Technically, the above three sentences apply to most of the books of the Old Testament and some of those of the New Testament.

In pages 16-17 he provides a list of instances where the bible agrees with modern science (a rather unfortunate mimicry of what goes on in Islamic apologetics). He provides few basic scientific facts which in his view agree were taught by the Bible thousands of years before being discovered by scientists (e.g. the rotation of the Earth). First of all, this is convoluted logic. He is searching in 66 books for an ambiguous verse to prove a scientific fact backed up by thousands of pages of rigorous research. Second of all, he disregards the many times where the scientific information in the Bible does not agree with modern science but rather reflects the thinking of its day.

While discussing the book of Genesis on page 31, Hester is adamant that Moses is the writer. He describes the dominant theory in most universities (JEPD – simply that Genesis is a collection of four different Jewish traditions) as “silly” and an attempt to “rid Genesis of its credibility.” He describes it as a liberal theory started by a German scholar Wellhausen.

First of all this is a lie. This is a respected theory by most scholars. It is rejected by Evangelical fundamentalists who themselves are a minority in the Christian world. If he has arguments against it (other than his shallow and basic reading of the phrase “books of Moses” as meaning that Moses wrote them) then he did not present them. Second of all, he misrepresents the theory, painting it as this weird idea by an unknown German scholar. While the fact is that it is a well-backed theory which makes sense of Genesis. He does not present counter evidence. Nor does he explain it. Genesis does contain ancient traditions. There is a very small chance that some of those traditions are from Moses. But that is it. Nothing more.

It is unfortunate that fundamentalists continue to lie to believers. You are not a liberal if you take historical studies seriously. You are a liberal if you refuse the authority of the scriptures. You can be honest in your assessment of the biblical books and their contents while also being honest in your attempt to understand them and live by their principles.

Let us stand in prayer

Lord,
Help us to love the Word
Jesus Christ,
And to live in honesty and grace
In a world in need of truth,
Amen

Mansour Labaky: When the Church Defends Predators – منصور لبكي: عندما تدافع الكنيسة عن المعتدين

Scroll down for the English version 🙂

حكم مجمع عقيدة الإيمان بالفاتيكان بالاعتداء الجنسي على الكاهن منصور لبكي عام 2013، وحكم عليه بحياة من العزلة والصلاة في أحد الأديرة في لبنان
محكمة فرنسية حكمت عليه قبل بضعة أيام بالحبس 15 سنة بتهمة الإعتداء الجنسي على قاصرات
وأكثر من 50 امرأة شهدوا ضدّه وأخبروا قصص مروعة عن اعتداءات جنسية متكررة تعرضوا لها عندما كانوا تحت “عهدة” الكاهن منصور لبكي، خصوصا أنه كان يرأس ميتم للأولاد اللبنانيين بفرنسا وقت الحرب الأهلية اللبنانية

والكنيسة في لبنان صامتة. لا بل بعض الأصوات الكنسية والصحف اللبنانية تدافع عن منصور لبكي. والموقف الشعبي المنتشر بين المسيحيين هو انه بريء وكل قصص الضحايا ملفّقة

هذا تذكير جديد بأن الكاهن ليس معصوم عن الخطأ، لا من قريب ولا من بعيد. أن تُطلق عليك الكنيسة إسم “كاهن” أو “قسيس” أو “رجل دين” لا يعني أنك اكتسبت قداسة ما وانتصرت على الخطية. لا بل تعاليم العهد الجديد تضع مسؤولية مضاعفة على من يريد قيادة كنيسة، والمسيح يقول بشكل حرفي أنه من الأجدى بمن يعثر أحد الضعفاء في الكنيسة أن يربط حجر رحى حول عنقه ويرمي بنفسه في البحر – لوقا 17: 2
هذا تذكير جديد بأن الكنيسة كثيرا ما تأخذ طرف المُعتدي وليس المُعتدى عليهم، وغالبا ما يكون المُعتدي رجل يمتلك سلطة واحترام في المجتمع والمُعتدى عليهم نساء لا يمتلكون غير أصواتهم ويواجهون حملة شعواء من الإشاعات
هذا تذكير جديد بأننا نقول لاهوتيا أننا جماعة رأسها المسيح، ولكن عندما يسقط أحد القادة الكنسيون نتعامل مع الأمر وكأنه كفر أو تشويه مباشر لصورة المسيح. هذا ما رأيته بعيني حين تكلمت عن الفضائح الجنسية الموثّقة المبشّر الإنجيلي رافي زاكارياس حيث رفض (وما زال يرفض) جزء كبير من الكنيسة الإنجيلية العربية الإعتراف بأن هذا الأمر حدث ويصرّون على أنه بريئ. وهذا ما نراه اليوم في الكنيسة المارونية اللبنانية. هناك رفض لهذه الحقيقة البشعة. وكأنه كون الكاهن منصور لبكي كان صانع للخير وكاتب للترانيم يعصمه عن السقوط في الخطية الجنسية
هذا تذكير جديد بأن ممارسة الخدمة المسيحية أمر مهم، ولكن الأهم هو الشخصية المسيحية. الخدمة الكنسيّة ومساعدة الفقراء وكتابة الترانيم وحتى بذل الذات حتى الموت من أجل الآخرين أمور جميلة، ولكنها لا تعني شيئا إذا لم تقترن بالمحبة المسيحية الحقيقية – أي إذا لم يكن الشخص على شبه المسيح وكل نواياه وأفكاره تشبه نوايا وأفكار المسيح

قطار الكنيسة يسير فوق جثث ضحايا الإعتداءات الجنسية المتكررة. قد تنجح الكنيسة في الحفاظ على أبنيتها وتعاليمها وكتبها وحتى بعض رعاياها. ولكنها يوم تصر على الوقوف بصف المُعتدي المجرم ضد المُعتدى عليهم تخسر كل رسالتها المسيحية

المسيح حذّر من أمور كثيرة، ولكنه قد يكون ركّز أكثر شيء على التحذير من إساءة استخدام السلطة، وقال بإستمرار وبطرق مختلفة أن السلطة المسيحية تعني فقط خدمة الآخرين. لم يكن الكاهن منصور لبكي يقدّم خدمة مسيحية حين اعتدى على أكثر من 50 فتاة. لا يجب أن تدافع عنه الكنيسة بأي شكل من الأشكال. بل يجب تسليمه للعدالة الأرضية. ويجب أن تسعى الكنيسة في لبنان بكل طاقتها وقدرتها للإعتذار من الضحايا والتعويض عليهم بأي طريقة ممكنة والتصديق على قصصهم ومؤازرتهم في رحلة التعافي.

إذا تمسّكت الكنيسة بالدفاع عن هذا الذي عثر وخرّب حياة عدد كبير من الصغار بشكل وحشي، فستجد نفسها عاجلا أم آجلا مربوطة معه بحجر رحى وتٌرمى معه في البحر

دعونا نقف لنصلي
يا رب
سامحنا
بدل أن تكون الكنيسة ملجأ
من جحيم العالم
أصبحت نار
تلتهم الضعفاء
آمين

The Vatican condemned the Lebanese priest Mansour Labaky of sexual assault in 2013 and decreed that he spend the rest of his life in isolation and prayer in one Lebanon’s monasteries.

A French court a few days ago found him guilty of sexual assault on minors.

Over 50 women testified against him and told harrowing stories of how he repeatedly assaulted them sexually when they were under his “care,” especially when he was running an orphanage for Lebanese children in France during the Lebanese civil war.

The church in Lebanon is still silent. Even worse yet, some voices from the church and local media are defending Mansour Labaky. And the prevailing stance among the local Christian population is that he is innocent and the stories are fake.

This is another reminder that a priest is not infallible – not even close. To be named “priest” or “pastor” or “religious leader” by a church does not mean that you have gained some sort of holiness and automatic victory over sin. On the contrary, the New Testament constantly places added responsibility on those who want to lead the church. Jesus literally teaches that it is better for someone who makes the weak in church stumble to tie a millstone around his neck and throw himself in the sea (Luke 17:2).

This is another reminder that the church often takes the side of the oppressor rather than the oppressed. The oppressor is usually a man with power and social prestige and the oppressed are usually women with no power but their voices, and they face a staunch campaign of lies.

This is another reminder that we might say theologically that Jesus is the head of the church, but when a church leader falls we treat the issue as if it were blasphemy or an attempt directly tarnish the image of Christ. This was my experience when I blogged about the sexual scandals of the Evangelical apologist Ravi Zacharias. A considerable portion of the Arab Evangelical church refused (and still do) the documented incidents, and insisted that the whole case is false. This is what we see today in the Lebanese Maronite church. There is a refusal to acknowledge the ugly truth. As if the facts that Mansour Labaky was a doer of good deeds and writer of hymns makes him infallible to sexual sin.

This is another reminder that to Christian ministry is important, but it is more important to have Christian character. Service in church, helping the poor, writing hymns, and even dying for others are all good things, but they are meaningless if they are no associated with true Christian love – that is, if the person is not Christ-like and all of his thoughts and intentions are the thoughts and intentions of Christ.

The church bus moves along over the countless bodies of victims of sexual abuse. The church might be able to keep her buildings and teachings, and even to keep some of her people. But when we insist on taking the side of the criminal abuser rather than the abused, we lose our Christian message.

Jesus warned about many things, but never more so than about the abuse of power. He repeatedly said in different ways that Christian leadership and power mean only one thing: service to others. The priest Mansour Labaky was not providing Christian service when he sexually assaulted over 50 girls. The church should not defend him in any way or form. He should be handed over to the courts of this land. The church in Lebanon should seek with all her strength to ask the forgiveness of the victims, make it up for them in any way possible, acknowledge and believe their stories, and support them in their journey of healing.

If the church holds on to its defence of this man who wrecked the lives of many young ones and caused them to stumble, then she will find herself, sooner or later, tied with Mansour Labaky to a millstone and being thrown with him into the sea.

Let us stand in prayer

Lord

Forgive us,

Our Churches are not a refuge

Against the hell of this world,

But our fires devour

The young ones,

Amen

Is Being Gay a Choice? هل المثليّة الجنسيّة خيار؟

Just as I did not choose my ethnicity, family, and country, so we do not choose our gender identity and sexual orientation. We do choose how to express our sexuality. But our identity is not our choice.

This has been the overarching testimony of the LGBTQ+ community. I am aware that some of my brothers and sisters in the Christian community might find offense with these words. This does not change the fact that this is the experience of the gay community. And any type of discussion, theological or otherwise, between the church and the LGBTQ+ community must take this point as granted.

Continue reading

Why Am I a Christian and not an Atheist? – لماذا أنا مسيحيا ولست ملحدا؟

I have wrestled with the question of God’s existence over the past years. Why am I a believer and not an atheist? Other than the fact that I was born in a house which taught me about Jesus from my first breath, why am I a follower of the way of Christ?

I have two simple answers. They might not be convincing to my atheist friends. They might not be satisfying to my brothers and sisters in the church. But at this moment in time, they are all the answers I have.

Continue reading

Can we still use the work of Ravi Zacharias? – هل نستطيع أن تستمر بإستخدام أعمال رافي زاكارياس؟

The Evangelical world here and elsewhere continues to reel from the shock of the sexual scandals surrounding the famous Christian apologist, Ravi Zacharias. I stated my thoughts on this matter last week, as have many others. It seems to me we are slowly moving away from trying to come to terms with the news, to a new set of questions. Most importantly, I hear people asking “can we still use his work?”

Continue reading

On the Scandals of Christian Apologist Ravi Zacharias – حول فضائح المبشّر الدفاعيّ المسيحي رافي زاكارياس

الترجمة العربية لهذه المدونة تلي النسخة الإنكليزي

After the death of the world-famous Christian apologist Ravi Zacharias, sexual scandals about his life began to filter through to the public. Just this week, the worldwide apologetics organization (Ravi Zacharias International Ministries – RZIM) he founded made public a private investigation they had conducted in the manner. You can read all about it here. The report includes stories of hundreds of cases of sexual abuse and idolatry towards and with women from all over the world.

The Evangelical world is in shock. Ravi was, for many, a hero of the faith, and a powerful voice against skeptics. Allow me to share my brief thoughts on the matter:

Ravi’s fall is a warning to all Christian leaders. Rather than smiling smugly, let us first look inwards. I can fall like he did. Indeed, it is not for nothing that when Paul discusses sexual immorality in 1 Corinthians 6, he admonishes Jesus followers to “flee from sexual immorality.” When men have power, they are prone to use their power in abusing women for their own lustful pleasers. Christian leaders are not immune from this. Far be from it. If anything, it seems they are more prone to doing it.

Women voices need to be heard. A number of years before his death, a woman did come forward to report abuse. She was silenced. There was no accountability for Ravi. He continued to minister as usual. As long as many of our churches continue to treat women as second-class citizens to men, and as long as women stories are disregarded in favor of the narrative put forward by men, we will continue to face such scandals! It is high time to give women an equal seat at the leadership table at all levels!

It is dangerous to build churches and Christian organizations around one person. It is both unfair for the pastor and the congregation when the entire church structure rotates around the pastor. It is unfair for the leaders. They are in the spotlight, and people expect them to be perfect. It is unfair for the congregation. The leaders can easily control and manipulate their congregation, because in more than one way the pastor becomes the actual god of the church.

Churches have to take sexual abuse seriously. RZIM were hesitant at first to investigate this issue. They were pushed to do so later. I am thankful that they conducted a transparent investigation into the matter. I am thankful that they have made it public. I am thankful that they are repentant. Churches and Christian organizations need to take sexual abuse seriously. In the minds of many, church has become associated with sexual abuse. We need to be firm about this. Religious leaders must be held accountable by civic courts when they behave abusively. It is not enough to give them a “break” from ministry.

The way RZIM deals with this scandal is more important than their huge work in apologetics. In a way it is already too late. Ravi Zacharais has long been known to have a knack for dishonesty. For years he lied about being a professor at Oxford, a student at Cambridge, and other such false claims to increase his prestige. His lies were revealed (I heard about them from multiple sources years back). Nothing happened. He continued to tour the world like a Christian superstar. And now this. It is a sad state of affairs.

RZIM have done marvelous work in answering skeptics of Christianity. They have probably helped countless people to seek to know Christ more. But the sinful behavior of their founder and leader was enough to tarnish all their resources and publications for good.

The world watches as we deal with this. Let us stand with the women oppressed by Ravi. Let us not put this behind our backs because he is dead. And more than anything, let us hold our religious leaders accountable. They are not lord. Jesus is.

Let us stand in prayer

Dear Lord,
Heal the wounds of the sheep
Inflicted by shepherds
In your name
Amen

حول فضائح المبشّر الدفاعيّ المسيحي رافي زاكاريا

بعد وفاة المبشّر المسيحي الدفاعي المشهور عالميا رافي زاكارياس، بدأت فضائحه الجنسية تظهر للعلن . إنّ المؤسسة العالميّة الدفاعيّة RZIM، والتي أسسها بنفسه، أصدرت هذا الأسبوع تقريرًا مفصّلا لتحقيق خاص أجرته حول هذا الموضوع، وقد تضمّن مئات القصص حول علاقات واعتداءات جنسية اقترفها رافي بحق  نساء في بلدان عدّة

انصدم العالم الإنجيلي بهذا الخبر. كان رافي بطل إيمان لكثيرين، وصوت شجاع في وجه المشككين بالإيمان المسيحي. دعوني أشارك معكم بعض أفكاري البسيطة حول الموضوع

سقوط رافي هو تحذير لكل القادة المسيحيين. لا يجب أن نبتسم بإعتزاز لأننا أفضل منه، بل لننظر إلى دواخلنا. أنا شخصيًّا قد أقع كما وقع هو. ألم يحثّ الرسول بولس أتباع يسوع المسيح في إطار حديثه في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس والفصل السادس عن مخاطر الزنى للهرب من الخطية الجنسية؟ عندما يتقلّد الرجال مقاليد السلطة، يميلون لإستخدام سلطتهم للإعتداء على النساء لإشباع رغباتهم الجنسيّة. والقادة المسيحيين ليسوا مستثنين من هذه القاعدة، لا بل نشعر في بعض الأحيان أنهم عرضة لهذا الأمر أكثر من غيرهم

يجب أن نستمع لأصوات النساء. قبل وفاته ببضعة سنوات، تقدّمت امرأة بشكوى تحرّش جنسي ضد رافي، غير أنّه تمّ إسكاتها ولم يخضع رافي لأي نوع من  المحاسبة فاستمر بخدمته كالمعتاد. إذا استمرّت كنائسنا بمعاملة النساء على أنّهن مواطنات درجة ثانية بالنسبة إلى الرجال، وإذا استمرّت كنائسنا بإهمال قصص النساء وتصديق روايات الرجال، فسنواجه المزيد من هذه الفضائح! حان الوقت كي تجلس النساء بمساواة مطلقة إلى طاولة القيادة مع الرجال

اعتماد كنيسة أو مؤسسة مسيحيّة على شخص واحد أمر بالغ الخطورة؛ الأمر الذي يُعتَبَر غير عادلٍ لا تجاه القس ولا تجاه اللشعب على حدٍّ سواء. عندما تدور الكنيسة في فلك الراعي سيصبح القائد المسيحي تحت المجهر، وسيتوقّع منه الناس الكمال. وفي الوقت نفسه، سيجد القائد سهولة للتحكّم بالشعب وقيادتهم كيفما يشاء، لأنّه، بطريقة أو بأخرى يصبح هذا القائد إله الكنيسة

على الكنيسة أن تتعامل بجدّية مع حالات الإعتداء الجنسي. تردّدت مؤسسة رافي زاكارياس في البداية في الشروع بالتحقيق في فضائح مؤسسها بعد وفاته، وفي وقتٍ لاحق قد تمّ الضغط عليهم للقيام  بالتحقيق. أنا ممتن لهم لقيامهم بهذا التحقيق الشفّاف، وأنا ممتن لهم لأنهم نشروا التحقيق بشكل علني، وأيضًا وأيضًا أنا ممتن لهم لأنه يبدو أنّهم تائبون. يجب أن تتعامل الكنائس والمؤسسات المسيحية بجدّية مع حالات الإعتداء أو التحرش الجنسي. للأسف، تجذّرت في عقول الكثيرة فكرة ارتباط الكنيسة بالإعتداء الجنسي. يجب أن يقف رجال الدين أمام المحاكم المدنية لدفع الحساب عن جرائمهم الجنسية، إن توقيف الخادم عم الخدمة غير كافٍ البتّة

طريقة تعامل مؤسسة رافي زاكارياس مع هذه الفضيحة أهم بكثير من عملهم الضخم في حقل الدفاعيات، مع أنّه وللأسف قد يكون قد فاتهم القطار. لقد عرفنا منذ زمن بعيد أن رافي زاكارياس أدلى ببعض الأدّعاءات الكاذبة، فقد كذب بخصوص كونه “بروفيسور” في جامعة أوكسوفرد وأنه كان تلميذًا في جامعة كامبريدج وغيرها من الإدّعاءات التي تضيف لمعانًا لصورته الأكاديمية. ولقد كشفت عدة مواقع لنشطاء ملحدين أكاذيبه. لم يحدث أي شيء إزاء هذا الموضوع، لا بل  استمر بالسفر حول العالم كبطل مسيحي،  وفي النهاية أُقيم له مأتم مهيب. والآن سمعنا عن هذه الفضائح، يا له من وضع محزن

قام رافي ومؤسسته بعمل جبّار في الإجابة على الشكوك حول المسيحية، وعلى الأرجح ساعدوا عدد لا يحصى من الناس للتقرّب من المسيح، غير أنّ خطيئة المؤسس كانت كافية لتشويه كل مصادرهم وإصداراتهم إلى أمد غير منظور

العالم يراقب ردّة فعلنا. لنقف مع النساء المظلومات من قبل رافي بدل تجاهل الموضوع لأنه مات. وقبل كل شيء، لنضع قادتنا المسيحيين أمام مسؤولياتهم. فهم ليسوا بأربابٍ لنا، بل لنا ربّ واحد وهو يسوع المسيح

دعونا نقف لنصلي

يا رب
اشفِ جراح خراف
 أُصيبت من رعاة
يدّعون تمثيلك
آمين

هل كانت الكنيسة الأولى خالية من الخلافات؟ – Was the First Church Free of Conflict?

The English version of the blog follows the Arabic one.

تكثر في الآونة الأخيرة الدعوات الفايسبوكية لترك الإختلافات بين أتباع المسيح والتمثّل بالوحدة التي كانت موجودة في الكنيسة الأولى. وفي هذه الدعوات شيء من الجمال والكثير من الصدق. من منا لا يتوق للماضي الجميل؟ ومن منا لا يحبّذ الوفاق على الخلاف؟ ولكن هل حقا كانت الكنيسة الأولى في وحدة ضاعت اليوم على الكنائس؟

صورة ليوم الخمسين تظهر حلول الروح القدس على جميع الأمم
المصدر: https://www.columbansisters.org/pentecost-the-coming-of-the-holy-spirit/

لنلقي نظرة سريعة على قصة الكنيسة الأولى كما رواها لوقا في كتاب أعمال الرسل. بالطبع يوجد أمثلة كثيرة عن خلافات كنسية وعقائدية في رسائل بولس، ولكن اخترت سفر أعمال الرسل لأن لوقا، من جملة أهدافه، كتب أعمال الرسل للدفاع عن خدمة بولس الرسول الذي كان يواجه تخوين من بعض أتباع يسوع من اليهود الذين رفضوا إرساليته للأمم. فلا ننسى أن الكنيسة الأولى كانت لحد بعيد طائفة يهودية، وبولس نشر فكر المسيح بين الأمم

فإذا قدرنا أن نجد في كتاب أعمال الرسل ما يرينا أنه كان هناك اختلافات لاهوتية وفكرية بين المؤمنين منذ اليوم الأول، وهو الذي كُتب لإحلال الوفاق بين المؤمنين اليهود والمؤمنين الأمم، فهذا دليل قاطع على أن هذه الدعوة للعودة لواقع باكر لم يكن فيه من خلافات لاهوتية أو فكرية بين المؤمنين هي دعوة لواقع لم يكن موجودا يوما

سأمسح نص كتاب أعمال الرسل، مفتّشا عن خلافات فكرية أو لاهوتية داخل الكنيسة الاولى

في 1: 21-26 نجد اختيار شخص ليحلّ مكان يهوذا الإسخريوطي الخائن، فكان هناك اختلاف بين يوسف ومتّياس، ويبدو أن الخيار لم يكن واضح، فلجأ المجتمعون للصلاة والقرعة

في الإصحاح ثاني نجد أن المجتمعون كانوا “في نفس واحدة” وهذه الوحدة كانت وحدة الصلاة واختبار الروح القدس وثم التبشير بيسوع المقام بلا خوف. ونجد في نهاية الإصحاح ذكر ثاني للوحدة، وهنا كانت وحدة الممتلكات، أي يبدو أن الأغنياء من أتباع يسوع كانوا يبيعون الممتلكات ليساعدوا الفقراء منهم. وينتهي الإصحاح بنفس التشديد على النفس الواحدة أيضا في سياق العبادة والخدمة المشتركة – زيارة الهيكل وكسر الخبز وتناول الطعام معا والتسبيح

في 4: 23 وما يلحقه صلّى المؤمنون أيضا بوحدة وذلك لشكر الله على سلامة بطرس ويوحنا الذان كانا تحت الإعتقال ولطلب عجائب. ومن جديد، كانت النتيجة الإمتلاء بالروح القدس. وينتهي المقطع بذكر كيف قدّم برنابا ثمن حقله للرسل، وذلك بالطبع للمقابلة مع كذب حنانيا وسفيرة ومحاولتهما خداع الرسل في الإصحاح الخامس. بالطبع هناك لا يقول بطرس لهما “أنتما تكذبان، لكن يجب الحفاظ على الوحدة، فاذهبا بسلام.” بل يؤنبهما علنا ويموتان علنا

ونجد خلاف ثاني، بعد الإختلاف الأول حول اختيار شخص جديد ليحل مكان يهوذا، في الإصحاح السادس، حيث يحصل تذمّر من اليهود الذين يعتنقون الثقافة اليونانية على اليهود الذين يعتنقون الثقافة اليهودية. وهذا تذكير لنا بأنه منذ اليوم الأول كانت هناك “فِرَق” في الكنيسة. من جديد، لم يكن الحل برفض الخلاف بل بتعيين لجنة من سبعة أشخاص (على ما يبدو ليس من خلال إلقاء القرعة ؛) لتنظيم الخلاف وإعطاء كل صاحب حق حقه

ونرى في أعمال 9: 26 كيف واجه بولس رفضا في البداية من المؤمنين في أورشليم. وتم قبوله لاحقا

وثم هناك القصة المشهورة والمفتاحية في أعمال 10، قصة كورنيليوس. وكيف تردد بطرس كثيرا في زيارة بيت شخص أممي، ولكن اقتنع بعد أن رأى حلما. ما يهمنا هنا هو، من جديد، أصداء هذا الخلاف اللاهوتي الذي طغى على الكنيسة الأولى لمدة قرن تقريبا. هل نقبل بالأمم كأفراد من شعب الله بدون أن يصبحوا يهود؟ يبدو أن بطرس في أعمال 10 قبل هذا الأمر. ولكن جزء كبير من الكنيسة لم يقبل، فاضطر لتبرير خدمته أمام المؤمنين في أورشليم في أعمال 11

نرى وحدة الصلاة من جديد في أعمال 12 حيث كان المؤمنين مجتمعين يصلون لكي ينجو بطرس من الإعدام، وحصل ذلك

المقطع الأساسي هو أعمال 15، حيث أقامت كنيسة أورشليم مجمعا لمساءلة بولس وبرنابا حول خدمتهما بين الأمم. وصدر القرار بالسماح للأمم بالإنضمام للكنيسة بدون الإلتزام بالقوانين اليهودية، ما عدا الأساسي منها. فنرى هنا بوضوح وجود محاججات ونقاشات لاهوتية في أيام الكنيسة الأولى. وفي نهاية المقطع يقول لوقا بوضوح أن مشاجرة حصلت بين بولس وبرنابا حول اصطحاب مرقس معهما للخدمة. فافترقا. لا يوجد تأنيب على الخلاف الفكري ولا عظات حول الوحدة

وثم في أعمال 21 تترجى الكنيسة بولس ألا يصعد إلى أورشليم لأنهم علموا بأنه سيتم إعتقاله هناك. ولكنه يصرّ. ونرى بولس من جديد، عند وصوله لأورشليم، يلتقي مع شيوخ الكنيسة ويقدّم دفاع عن خدمته بين الأمم. لم ينته الخلاف اللاهوتي حول دخول الأمم للإيمان، ونعلم تاريخيا أنه لم ينته إلا صوب نهاية القرن الأول. بالطبع، تم استبداله بخلافات لاهوتية أخرى

يوجد دعوة للوحدة في الأناجيل ورسائل بولس وأعمال الرسل. وهي وحدة المحبة: العبادة والشركة والخدمة معا. هي وحدة الهدف: الصلاة والعمل من أجل امتداد الملكوت. عمليا، هي وحدة قبول جميع من يتبعون يسوع كعائلة واحدة. أما داخل هذه العائلة، فقد نختلف لاهوتيا وفكريا حول بعض العقائد والتفاسير والتنظيم الكنسي. وكل قائل بأن هذه الإختلافات ليست من “روح العهد الجديد” أو “لم تكن موجودة في الكنيسة الأولى” هو ببساطة مخطئ

فلختلف إذا. فلنفتح المواضيع اللاهوتية. فلنستمع للتفاسيرالمختلفة. ولكن لنجلس في نهاية المطاف على نفس الطاولة. فالداعي للعشاء هو واحد، يسوع المسيح

لنقف لنصلي

يا رب
سامحني
أرى غيري يطرد الأرواح الشريرة بإسمك
فأوقفهم
ظنا مني أنني الله
آمين

Was the First Church Free of Conflict?

Recently we have seen a surge in Facebook calls for believers to show the same unity as that of the first church. Such calls are inherently honest and beautiful. We all yearn for a rosy past and a conflict-less spiritual family. But did we lose a unity that the first church had?

A Day of Pentecost depiction of people from all nations receiving the Holy Spirit
Source: https://www.columbansisters.org/pentecost-the-coming-of-the-holy-spirit/

Let us survey the story of the first church narrated by Luke. Of course, we have myriad examples of church conflicts over doctrine and practice in the epistles of Paul, but I chose Acts of the Apostles because Luke, of the many reasons for writing, wrote to defend the ministry of Paul who faced resistance from Jewish Jesus followers who rejected his ministry to the gentiles. Paul spread the way of Christ among the gentiles.

So, if we can find inside Acts any echoes of theological and intellectual conflicts between the early believers, especially it being a book which was trying to bridge the gap between Jesus followers from Jewish and gentile origins, then this would be direct evidence that this call to return to an earlier stage of church history that was free of theological and intellectual conflicts between believers is a call to a past that never existed.

I will survey the text of Acts looking for signs of theological or intellectual conflict inside the first church.

In 1: 21-26 we find the church attempting to choose a person to fill in for the traitor Judas Iscariot. They could not seem to choose between two people – a kind of conflict – Joseph and Matthias, so they had to pray about it and throw a dice.

In the second chapter, we see them assembled together in “one spirit.” This was a unity of prayer, experiencing the Holy Spirit, and evangelizing about the risen Jesus without fear. Unity is mentioned another time towards the end of the chapter in the context of unity of belongings, whereby the rich followers of Jesus were selling their possessions to help the poor followers of the Way of Christ. The chapter ends with a similar affirmation of unity again in the context of shared liturgy and practice – visiting the temple, breaking bread, eating together, and worship.

In 4: 23ff the believers prayed in unity to thank God, ask for the safety of Peter and John, both of which were jailed, and to ask for miracles. Again, the result was an infilling with the Holy Spirit. The passage ends by mentioning the story of Barnabas who sold his field and gave all the money to the apostles. Of course, this was in contrast to the attempt of Ananias and Sapphira to trick the apostles in chapter 5. Peter does not tell them “you are lying, but we must keep unity so go in peace.” On the contrary, he declares their theft publicly, and they die publicly.

We find a second conflict about choosing people in leadership roles in chapter 6. Jews from a Greek background grumbled about the Jews from a Jewish background. This is a good reminder that from day one we had different groups inside the church. Again, the conflict is resolved not by denying it existed in the first place, but by assigning a committee of seven (not by dice here mind you) to organize the resolve the conflicts and give each group its rights.

We see in Acts 9: 26 how Paul was initially rejected by the Jerusalem believers, only to be accepted later.

Then there is the famous and pivotal story of Acts 10: Cornelius. Paul was hesitant at first to visit the house of a gentile person, and he was only convinced after receiving a vision. What we care about here is that here we have echoes of a theological conflict that was central in the first church for over a century. Do we accept the gentiles as people of God without them having to become Jewish? Peter in Acts 10 seems to have said yes. But a considerable portion of the church did not accept that, so he had to justify his ministry in front of the believers of Jerusalem in Acts 11.

We see again the unity of prayer in Acts 12 as the believers gather together to pray for the release of Peter from execution, and so it was.

The key passage is Acts 15, where the church of Jerusalem convened to question Paul and Barnabas about their ministry among the gentiles. It was decided to allow the gentiles to join the church without committing to the Jewish laws, except the most basic of them. We clearly see here the theological discussions of the first church. Towards the end of the passage Luke clearly shows the conflict between Paul and Barnabas regarding taking Mark along for ministry. They separate. There is no condemnation for their difference in opinion, and no sermons given about unity.

Then in Acts 21 the church begs Paul not to go to Jerusalem, because they knew he would be arrested there. He insists. Once more, Paul meets with the elders of the church in Jerusalem when he gets there to defend his ministry among the gentiles. The theological conflict regarding the entry of gentiles into the faith had not ended. We know it was truly resolved towards the end of the first century. Of course, it was replaced by other theological conflicts and discussions.

There is a call for unity in the gospels, epistles, and Acts. But it is the unity of love: worship, fellowship, and ministry together. It is the unity of purpose: prayer and work for the expansion of the kingdom. Practically, it is the unity of accepting all those who follow Jesus as part of one family. But inside that family we might differ theologically, intellectually, exegetically, and liturgically. Whoever says that such differences are not of the “spirit of the New Testament” or “were not present in the first church” is simply mistaken.

So let us be in conflict. Let us open theological discussions. Let us listen to different readings of the text. But let us, in the end, sit at the same table. For the host is one, Jesus Christ.

Let us stand in prayer:

Lord,
Forgive me,
I see others exorcising evil spirits in your name,
So I stop them,
Thinking I am God.
Amen

هل يحمي الصليب المناطق المسيحية من كورونا؟ Does the Cross Protect Christian Areas from Covid-19?

The English version of the blog follows the Arabic one.

تخرق التراتيل الدينية صمت الحجر المنزلي. يبدو أن البلدية أرسلت لنا النجدة من فايروس كورونا. سيارة مع مكبّر صوت، وتحمل على ظهرها صليب وتمثال القديسة مريم العذراء تجوب شوارع وأحياء ضيعتنا. تكاثرت على وسائل التواصل الإجتماعي عند المسيحيين عبارات مثل “لا تخافوا على لبنان فهو في قلب مار شربل” وما شاكل. وبالطبع سبق ذلك عدة أحداث مشابهة من “السحر” الديني حيث أرسل بعضهم التراب المقدس من مزار قديس لمرضى الكورونا في المستشفى. وغيرها من الأحداث المتفرقة

ولكي لا يعتقد البعض أن هذه المدونة هجوم إنجيلي على الطوائف المسيحية الأخرى، أذكر للقارئ أنه يوجد لدينا حركات “سحرية” مشابهة من صلوات لتغطية المؤمنين بدم يسوع لكي لا يصيبهم مرض، وغيرها من رفض لبس الكمامة لأن المؤمن بيسوع لديه حماية خاصة. وقد تطرّقت لهذا الموضوع من قبل في مدونة أنتقد فيها تركيز المؤمنين على طلب الحماية من الله من هذا الوباء. وأيضا لكي لا يعتقد البعض أنني أتجنّى على بلديتي، أذكر للقارئ أنهم ثابروا على تقديم الخدمات الصحية المجانية لأهل الضيعة. وهم اتصلوا بعائلتنا عند إصابتنا بكورونا قبل شهر واضعين أنفسهم تحت تصرفنا

ولكن ما فائدة رفع الصليب والقديسين ودم المسيح بوجه الوباء؟ يبدو لا شيء. لو كان لهذه الممارسات الدينية الوقائية شيء من الفعالية، لكنا رأينا أن نسبة الإصابات بفايروس كورونا عند المسيحيين أقل منها عند المسلمين في لبنان. أو لكنا رأينا نسبة الإصابات بالفايروس في لبنان أقل منها في باقي الدول المجاورة. ولكن لا الأولى ولا الثانية صحيحتان، بل يكاد يصل الوضع الصحي في لبنان إلى درك سلّم الدول المنكوبة بالفايروس

بالطبع لا أدعو للإلحاد، ولا أرى في إصابة المؤمن، مسيحيا كان أم مسلما، والملحد بالتساوي بالفايروس برهانا على وجود الله من عدمه. الإيمان مبني بجوهره على علاقة شخصية بين الإنسان والإله، وكأي علاقة حب صحية، لا تُبنى علاقة الإنسان بربّه على المصلحة المشتركة. فإيماني بالله لا يتعلق بحمايته، وإلا كنت كمن يحاول لَيْ ذراع الله لمصلحتي. وعلى فكرة، هذه أحد الطرق التي يفرّق فيها علم الأديان بين “السحر” و”الدين.” الدين مجموعة طقوس وعقائد تهدف للوصل بين الفرد والله، بينما السحر مجموعة قوانين وشعوذات تهدف للسيطرة على قدرات الآلهة والقوى الخارقة للطبيعة وتحريكها. وينبغي الإشارة هنا أيضا، من باب الأمانة، أن عدد متزايد من علماء الأنثروبولوجيا يرفضون هذه التفرقة الواضحة بين الدين والسحر

وأيضا لا أدعو لإعتناق إيمان “منطقي” كما فعل بعض العلماء الألمان الذين فسّروا معجزات المسيح بشكل منطقي مادي وأخرجوا كل ما هو عجيب من الكتاب المقدس. إنه لمن الجنون أن يقول متعبّد لله أن إيمانه منطقي. نعبد إله لا نراه، وندّعي أننا مملوئين من روح إلهية، وأننا جزء من ملكوت روحي. وكل هذه ليست منطقية لا من قريب ولا من بعيد لمن يؤمن بالمادّية ولا شيء غيرها. إيماننا بمسيا يهودي مصلوب ومقام، كما عبّر بولس قبل ألفي عام، هو مهزلة لمن يسمعنا من خارج الكنيسة. فلا، لست أدعو لإيمان منطقي بالمطلق، مع إيماني القوي بأن تحكيم العقل في العقائد الدينية والممارسات الإيمانية هو بدوره جزء من العبادة

أسس الإيمان المسيحي ترتكز على تضحية بالذات لأجل الآخرين. ألم يدعنا المسيح للتمثّل بالآب الذي يشرق شمسه على الأبرار والأشرار بالتساوي؟ لذا أشعر بالإنزعاج من التعاليم والممارسات التي تؤسس لفرادة المسيحي وتميّزه عن باقي البشر. لمن يعتقد أنه مميز، أنا متأسف منك . ولكن إمكانية إصابتك بفايروس كورونا هي مثلها مثل تلك التي لجارك المسلم وأيضا الملحد. لا بل، بحسب العهد الجديد، على المسيحي أن يتوقع حياة مليئة بالإضطهاد وبذل الذات والتخلّي عن الأموال والممتلكات

لا ضير بالطبع من أن تمشي بالصليب في أحياء مدينتك. ولكن انتبه ألا يكون ذلك الصليب، الذي هو بالأساس رمز للعار والموت الكفّاري عن الخطاة، فرصة لـ”تنفش بريشك” كمسيحي وتقول، أنا مميز عند الله. وانتبه ألا يتحول لحجر عثرة لمن يرى الصليب اليوم ويُصاب غدا، فيفقد ثقته بالمسيح والله والإيمان من أساسه

دعونا نقف لنصلي

يا رب
نفتّش عن سحر يقينا
شرّ الوجود
ولا سحر غير محبتك
آمين

Does the Cross Protect Christian Areas from Covid-19?

Christian songs invade our lockdown existence at home. It seems that our local municipality has sent the cavalry to fight Covid-19: a car with a blaring speaker tours the streets of my town in the Christian suburbs of Beirut, carrying a cross and a statue of the Virgin. We have seen a surge of such “magical” religious practices. We read on the social media pages of Christians that we should not fear for Lebanon, because it is under the protection of St. Charbel (a local very-much revered saint). In the beginning of the health crisis, dirt from the holy site of a saint was sent to the hospital to treat Covid cases.

Lest anyone think that this blog is an Evangelical attack on non-Evangelical Christians in Lebanon, I note to my reader that we too have our share of “magical” religious practices. Many in my tribe proclaim the protection of the blood of Christ over each other. Others refuse to wear masks because believers do not get infected. I have spoken up against this Evangelical focus on personal protection for believers from the pandemic before. Also, lest anyone think I am bashing my municipality, I note that they have continuously offered free medical support for our town. They also graciously called my family when we got Corona last month, offering their help and support.

But what good does raising a cross, statues of the saints, and the blood of Christ have against the pandemic? Not much it seems. If these preventive religious practices had any effect, you would expect to see a lower rate of infections in Christian areas in Lebanon compared to Muslim areas, or a lower rate of infection in Lebanon as a whole, compared to other countries. It is not the case at all. In fact, if anything, we are inching towards the top of the list of countries who have completely failed to deal with the pandemic.

Naturally, I am not calling for atheism. I do not see in the equality of the rate at which believers and non-believers are infected with the virus any indication to existence or none thereof of God. Faith, in its essence, is built upon a personal relationship between the mortal and the divine. And, similar to any healthy love relationship, it is not built on gain. My faith in God is not conditioned in his protection of me, or else I am trying to manipulate him. In fact, one of the ways in which religious studies differentiate between magic and religion is this: Religion is a series of doctrines and rituals intended to bridge the gap between humans and God, while magic is a series of rules and incantations intended to control gods and supernatural powers. To be fair, an increasing number of anthropologists refuse this clean-cut differentiation between religion and magic.

I am also not calling for a “rational” faith. Some German scholars attempted to explain the miraculous in the life of Jesus in materialistic terms. Indeed, they removed all signs of the miraculous from the Bible. It is madness for one to proclaim worship of God: belief in an entity unseen; a claim that one is filled with a divine spirit; and that one is part of a spiritual kingdom. All these claims are not rational in any way for those who believe in a materialistic existence. Our faith in a crucified and resurrected Jewish messiah, as Paul aptly put it two thousands years ago, is a farce for those outside the church. So I am not calling for a rational faith par excellence. Although, if truth be told, I strongly believe that using our minds in matters of religious doctrine and practice is also an act of worship.

The foundations of the Christian faith rest on self-sacrifice for others. Did not Jesus call us to be like the Father who shines his sun on the wicked and the righteous together? So I feel disturbed when I meet with teachings and practices that call for the uniqueness of of the Christian over and against the rest of humanity. If you think you are special, I am sorry, you are not. The probability of you catching the virus is the same as that of your Muslim and atheist neighbor. In fact, as per the New Testament, followers of Christ should expect a life full of persecution, self-sacrifice, and the loss of money and property.

There is no harm, of course, in carrying a cross in our neighborhoods. But be careful lest that cross, which is in essence a sign of shame and death for others, become a symbol of conceit and pride to be toted as a Christian trophy against other religions – “we are more special than you in the eyes of God.” Be careful lest that cross become a stumbling block for someone who sees it today and gets infected tomorrow, thus losing all trust in Christ, God, and faith.

Let us stand in prayer

Lord,
We search for magic
In this cruel existence,
But the only magic is your love
Amen